أحدث الأخبار
أحمد موفق زيدان في حوار خاص جدا للراية القطرية ينقل مشاهد القتل والإبادة الجماعية في حلب خلال تغطيته الثورة السورية .. مشاهد لم تنقلها الكاميرا
09 October 2012 Tuesday

أحمد موفق زيدان في حوار خاص جدا للراية القطرية ينقل مشاهد القتل والإبادة الجماعية في حلب خلال تغطيته الثورة السورية .. مشاهد لم تنقلها الكاميرا

ينقل مشاهد القتل والإبادة

الراية

قبل 72 ساعة من عبوره الحدود السورية للمره الثالثة ودخوله قلب المعركة في مدينة حلب الصامدة، التقت الراية مراسل الجزيرة أحمد زيدان في حوار خاص جدا ليروي تفاصيل لم تسجلها الكاميرات عن مسلسل المجازر الوحشية التي يتعرض لها الشعب السوري الباسل.

كشف مراسل الجزيرة لـ الراية عن العديد من مشاهد القتل والإبادة الجماعية لقرى ومدن الثوار، مؤكدا أن ما تنقله كاميرات الفضائيات أقل بكثير من المجازر البشعة التي يتعرض لها الشعب السوري.

وأكد أن الشعب السوري يقدر مواقف قطر الإيجابية ومبادراتها الرائدة في دعمه وحقه في الحرية والعدالة والديمقراطية، والعيش بكرامة وإنسانية.

وأشار إلى الكثير من المخاطر التي يتعرض لها مراسلو الحروب بين طلقات الرصاص وقذائف الدبابات بهدف كشف الحقائق مطالبا بمحكمة جنائية دولية لحماية الصحفيين وملاحقة قتلتهم، وأزاح مراسل الجزيرة اللثام عن حقيقة انضمام أفراد من تنظيم القاعدة إلى كتائب الثوار وواقع العمليات العسكرية التي يديرها الجيش الحر باحترافية رغم ندرة السلاح وتفاصيل الحياة اليومية للمواطنين العاديين وكيف يدبرون شؤون حياتهم وسط هذا الخراب…

وإلى تفاصيل الحوار:

> لماذا تأخرت الجزيرة في تغطية الثورة السورية من قلب الحدث واعتمادها على النشطاء والثوار؟

- الإعلام العربي كله تقريبا تأخر في تغطية الثورة السورية والسبب ليس نقصا في الإعلام العربي ولكن لأن الوضع السوري فرض هذه الأجندة والجميع يعلم أن التغطية في سوريا مختلفة تماما عن تغطية كافة الثورات العربية، فالصحفي في سوريا هدف في حد ذاته وتعرض الكثير من زملائنا الإعلاميين الغربيين للقتل على يد النظام السوري، كما يواجه الإعلاميون صعوبات كبيرة في التحرك داخل سوريا.

> بماذا تفسر تواجد الكثير من وسائل الإعلام الغربية في الداخل السوري منذ اندلاع الثورة مقابل غياب تام للمراسلين العرب؟

- بعض الزملاء من الصحفيين الغربيين يتمتعون بتغطية من قبل حكوماتهم بخلاف الحكومات العربية التي ربما لا تستطيع حماية الصحفيين الذين يغطون مثل هذه الأحداث لذلك كان الاعتماد في البداية على النشطاء في تغطية الأحداث.

> ما معوقات التغطية الصحفية من داخل سوريا في ظل سيطرة الجيش الحر على قطاعات كبيرة؟

- على مستوى الحكومة السورية هناك إشكالية كبيرة في عدم منح التأشيرات ومنع حرية التحرك في الداخل ومن ناحية أخرى لا توجد مناطق خاصة بالمعارضة أو المسلحين السوريين المعارضين للنظام السوري مثلما حدث في ليبيا وبالتالي لا يوجد تمايز بين القوى الموجودة على الأرض مما يصعب على الصحفيين التغطية فيها فدائما ما تكون الأسباب الأمنية أبرز المعوقات في تغطية الحروب.

> هل تفرض الجزيرة على مراسليها الذهاب إلى مناطق الحروب للتغطية؟

- لا توجد أي قناة أو مؤسسة إعلامية تفرض على العاملين بها تغطية مثل هذه الأحداث وعادة ما يكون الأمر متروكا للصحفي نفسه لأنه عندما يوقع الصحفي عقدا مع القناة فهو لا يوقع العقد على أنه مقاتل أو مراسل حرب وإنما يغطي أحداث عادية ويكون الأمر تطوعيا في تغطية الحروب.

> كيف كان إحساسك في المرة الأولى لدخول الأراضي السورية وسط هذا الدمار؟

- كان شعورا تعجز كل لغات العالم عن وصفه فأنا من أبناء محافظة إدلب وكانت تلك أول مرة أدخل فيها سوريا منذ 31 عاما كاملة حيث غادرتها وأنا في الثامنة عشرة تقريبا نتيجة القمع الأمني الذي كان يمارسه النظام السوري على مدار عقود طويلة والذي كان يفرض على كثير من السوريين البقاء خارج أراضيها وإلا تعرضوا للكثير من المشاكل.

> ما أهم ما يميز معركة حلب عن غيرها من المعارك وكيف كانت الأوضاع الأمنية على الحدود؟

- الوضع الأمني كان صعبا للغاية في المرة الأولى وقضيت فترة قصيرة وعدت بعدها إلى تركيا ثم عدت مرة أخرى في أواخر يوليو وكانت الأوضاع الأمنية أكثر هدوءا بعد سيطرة الجيش السوري الحر على نقاط الحدود وكانت الرحلة بالنسبة لي غريبة جدا حيث إننا دخلنا لمسافة ما يقرب من 100 كيلومتر من الحدود التركية إلى محافظة حلب وكانت كلها تحت سيطرة الجيش الحر وربما هذا ما يميز معركة حلب عن المدن السورية الأخرى حيث تتمتع بعمق جغرافي ودعم شعبي وكونها حاضنة اجتماعية للثوار على عكس محافظات أخرى ربما لم يتحرر ريفها بشكل كامل باستثناء ريف محافظة إدلب.

> ما هي أبرز المخاطر التي تعرضتم لها في معارك حلب؟

- القناصة هم الأشد خطورة في سوريا فأنت مهدد بالقنص في كل لحظة وبمجرد دخولنا مدينة حلب لا نراهم فهم يتمركزون على أبنية عالية جدا والمشكلة أنك لا تعلم أي شوارع بها قناصة، وقد شعرنا أن الصحفي على الأراضى السورية هدف للقناصة لأنهم ينظرون للصحفي باعتباره شاهدا ويظنون أن بقتله تختفي جرائمهم.

> لكن ألا تمثل كلمة “صحافة” على سترات الإعلاميين حماية لهم؟

- بالعكس أصبحت كلمة صحافة على ملابس الصحافيين تسهل عمل القناصة وكذلك الدرع الواقي حيث يعتبرنا القناصة هدفا ويمثل هذا الأمر إشكالية كبيرة لنا حيث كانت الأوضاع تفرض علينا أحيانا عدم ارتداء الدرع الواقي رغم أن قناة الجزيرة تفرض علينا ارتداءه لكن المشكلة الأساسية أنه عندما تتحرك في الشارع وسط مدنيين وأنت الوحيد الذي ترتدي درعا فهذا معناه أنك تعارض النظام وبالتالي تكون هدفا للقناصة.

> هل تعرضتم لمواقف خطرة كانت فيها حياتكم على المحك أثناء التغطية؟

- من المواقف التي يصعب تصورها ونحن في طريقنا إلى مدينة حلب في أوائل أغسطس، كانت طائرات الهليكوبتر تلاحقنا بطريقة مرعبة وكأننا هدف مشروع لها وكانت إحدى المروحيات تقصف القافلة بشكل متواصل حتى أن بعض الطلقات أصابت بعض السيارات المرافقة لنا. كما أننى لا أستطيع أن أنسى هذا المشهد العجيب حين خرجنا من أحد البيوت التي كنا نقيم بها في مدينة حلب لنفاجأ بعد بضع دقائق بقصف مخيف بطائرات الميج لمنزل مجاور على بعد 7 أمتار فقط وشعرنا أننا كنا الهدف لأن المنطقة كلها مدنيون ولا يوجد بها أي مظاهر عسكرية وتم تسوية المبنى المكون من ثلاثة أو أربعة طوابق بالأرض تماما. وكان المشهد الرهيب الذي رأيناه بمقتل 11 فردا من أهل البيت وتحولهم إلى أشلاء كان منظرا رهيبا حين بدأ الناس ينتشلون بقايا الجثث أسفل الركام. كما أن المنظر الأكثر مأساوية ذلك الذي نراه بشكل شبه يومي للأطفال في سن الخامسة أو السادسة وهم يهيمون على وجهوهم أثناء القصف ولا يعرفون أين يتوجهون.

> كيف ترى الصراع في سوريا في ضوء تغطيتك لصراعات وحروب سابقة في اليمن وأفغانستان؟

- غطيت الحرب الأفغانية 10 سنوات ولم أر في حياتي قصفا يستمر 24 ساعة كما يفعل الجيش النظامي في سوريا، فالطائرات لا تغيب عن سماء حلب على مدار اليوم والطيران السوري لا يتوانى عن القصف في الليل رغم ما يتطلبه ذلك من تقنيات عالية لتحديد الأهداف في الظلام ومعاناة الجيش الأمريكي نفسه من وجود نسبة من الخطأ في تحديد الأهداف ليلا فكيف بالجيش السوري الذي لا يملك تلك التقنيات.

> ما هي انطباعاتك كصحفي حول تلك الحالة من القصف والتدمير الشامل؟

- شعرت أن هؤلاء الطيارين التابعين للنظام وهم يحلقون في السماء ويقصفون المدنيين، كأنهم يلعبون وحدث ذلك في شهر رمضان حيث كانوا يكثفون القصف العشوائي وقت الإفطار وفي صلاة الفجر، وكانت طائرات الميج تقصف بنايات من 12 طابقا في مدينة حلب المكتظة بالسكان وتسويها بالأرض تماما.

> الإعلام السوري للنظام يقول إنها ملاحقات لجماعات مسلحة؟

- %90 من القصف في حلب لأهداف مدنية تماما مثل الأسواق والمرافق العامة والبنية التحتية من المحولات الكهربائية ومحطات الصرف الصحي والمياه والمدارس وأي شيء يقع تحت عين الجيش النظامي عرضة للقصف في ظل ما يمارسه من إبادة للشعب السوري.

> لماذا قررت العودة للمرة الثالثة إلى حلب رغم تزايد حدة الصراع؟

- سوريا وطني وواجبي أن أغطي ثورتها والصحفي دائما مع الإنسان الذي هو محل التغيير وعندما ترى بلدا يتم تدميره لا أستطيع إلا أن أكون في المكان الذي فيه إنسان مظلوما أو مضهطدا أو مشردا وسبق أن ذهبت

إلى مالديف لتغطية تسونامي والحرب في أفغانستان واليمن وطبيعة الصحفي أن يغطي تلك المناطق خاصة الإعلام التليفزيوني الذي هو معني بتغطية الحروب أكثر من الإعلام المطبوع لأن الصورة هي التي ستنطق.

> ما هي انطباعاتك بعد لقاء مواطنين من الأهالي العاديين وأفراد الجيش الحر؟

- ما رأيناه أن الناس حسموا أمرهم ولو أبيدت سوريا فلن يعودوا إلى ما قبل الثورة وكما يقولون لم يعد لديهم ما يخسرونه فالمدن دمرت والناس تشردت والبنية التحتية انهارت ولم يعد هناك مدارس أو جامعات ولم يعد هناك حياة وبالتالي العودة إلى ما قبل الثورة السورية أمر مستحيل ويؤكدون أنهم لم ولن ييأسوا من إسقاط النظام وفى حلب لا أحد يفكر في أي شيء بديلا عن ذلك خاصة أن كثيرا ممن يقاتلون في صفوف الجيش السوري الحر أساتذة جامعات ومعلمون وموظفون ومثقفون لديهم عقيدة وإيمان قوي بما يقاتلون من أجله.

> ألم يصيبهم الإحباط واليأس في ظل هذا العجز الدولي عن نصرة ثورتهم؟

- عندما أدخل سوريا لا أسمع حرفا واحدا يشير إلى اليأس والمنطق يقول إنه لا توجد ثورة لمدة 18 شهرا بدون دعم دولي ولكن الأنظمة الديكتاتورية والشمولية معروف أن سقوطها مفاجئ ومن كان يصدق أن يسقط القذافي في ذلك اليوم مع أن بعض القوى الغربية قبلها بأيام قليلة كانت تطالب بفتح حوار مع القذافي وكما يقول مراقبون إن النظام السوري في موقف حرج الآن بعد أزمات متلاحقه لحلفائه بانهيار الريال الإيراني واعتراف حزب الله بمقتل قائد عملياته فى سوريا وما حدث فى تركيا واجتماعات الرباعية كلها أمور تشير إلى أن الأمر لن يطول وإطالة أمد المعركة في سوريا ليس من مصلحة دول الإقليم والعالم كله.

> ماذا عن رد فعل السوريين على قرارات الجامعة العربية ومواقف المجتمع الدولى؟

- الناس في سوريا لا ترد إلا بعبارة واحدة “ما لنا غيرك يا الله” فهم مقتنعون تماما أن هؤلاء خذلوا الثورة السورية وقرارات الجامعة العربية والفرص التي تم منحها للنظام والرئيس بشار يراها السوريون عبارة عن رخص بالقتل فالشعب السوري فقد ثقته بكل المؤسسات الدولية والأمم المتحدة والجامعة العربية ولديه يقين أنه هو من سيكسر شوكة النظام.

> ماذا عن دعوة قطر الأخيرة بالأمم المتحدة لتدخل عربي عسكري؟

- الشعب السوري يقدر مواقف قطر الشجاعة ومبادراتها الرائدة لدعم حق الشعب السوري، ونضاله من أجل الحصول على حريته، وإسقاطه لحكم الطغاة، مهما كلفه الأمر من دماء وتضحيات، وما يمارسه النظام ضده من مجازر وحشية وحرب إبادة بشعة تجرمها كل القوانين والأعراف الدولية، ولكن الشعب السوري يريد حلا عمليا لوضع نهاية لمأساته بتسليح المعارضة والحظر الجوي لوقف استهدافه بالصواريخ.

> ما هو المطلوب لتحقيق حماية أكبر لمراسلي الحروب ومناطق الصراع المنتشرة حول العالم؟

- أقترح إنشاء محكمة جنائية دولية للصحفيين تقوم بمحاكمة وملاحقة قتلة الصحفيين في أي مكان بالعالم خاصة أن أعداد القتلى من الصحفيين زادت في الفترة الأخيرة بشكل لافت ولابد من وجود جهة دولية تأخذ على عاتقها محاكمة خاطفيهم وقاتليهم وأيضا مطلوب إيجاد جهة دولية لتيسير عمل الصحفيين بإصدار التصاريح والتأشيرات بإشراف جهات قانونية دولية تعمل على تسهيل عمل الصحفيين ومحاكمة من يعتدون عليهم.

> وهل ترى أن التغطية الإعلامية للثورة السورية شاملة وكافية؟

- للأسف أن المعارك في سوريا غيبت كثيرا من وسائل الإعلام العربي وتحديدا الإعلام المطبوع والتقرير التليفزيوني في الإعلام المرئي لا يتجاوز 3 دقائق ولا يستطيع نقل الكثير مما يحدث على الأرض وأعتقد أن هذه هي مهمة الإعلام المطبوع الذي يجب أن يكون له متعاونون أو مراسلون في داخل سوريا فيجب ألا نسمح للقاتل أن يقتل في غياب شاهد ومسؤوليتنا كصحفيين أن نحمي الإنسان وأن نكون شهودا في المكان والوقت المناسب.

> ما رأيك في تناول الإعلام السوري ووكالات الأنباء العربية للأحداث في سوريا؟

- ما يفعله إعلام النظام مفضوح للجميع بدعمه قتل أبناء الشعب السوري وللأسف أن بعض وكالات الأنباء العربية المعروفة بمصداقيتها تنقل عن هذا الإعلام بدعوى الحيادية وهو أمر مغلوط في ظل ما تشهده الأراضي السورية من قتل وتشريد وإبادة لأبناء الوطن وتسمية الثوار مجموعات إرهابية مسلحة وغيرها من الألفاظ التى لا تليق بما يسعون إليه من حرية وعدالة.

> ما أبرز التحديات التى رصدتها أمام الجيش السوري الحر فى إدارة المناطق المحررة من قبضة النظام؟

- فهمنا من الجيش الحر أن النظام السوري يحاربه بوقف الخدمات وخاصة القمامة حيث تم الاستيلاء على كافة سيارات القمامة وترحيلها إلى مناطق الجيش النظامي والمشكلة الأساسية كما عبر عنها الجيش الحر فى أن هذه الأمور ليست وظيفتهم وأنها وظيفة المجلس الوطني السوري الذى كان يجب أن يشكل إدارة للأمور فى حلب والمناطق التى سيطر عليها الجيش الحر لإدارة الخدمات بها من مياه وكهرباء وخبز وقمامة.

> هل يعني ذلك أن المجلس الوطني أضاع فرصة في إثبات قدرته على الإدارة؟

- يقول الجيش السوري الحر لديه هذه الاشكالية فى إدارة الخدمات وأنه كان ينبغي أن يتحرك المجلس الوطني تجاه مدينة حلب مع تحرير بعض المناطق الأمر الذي كان يمكن أن يسير فى تناغم رائع محدد الوظائف ليتولى المجلس الوطني القسم السياسي والخدمي على أن يتحمل الجيش الحر الجانب العسكري وتوفير الحماية والأمن للمجلس الوطني وفى نظرهم أن هذا الأمر كان سيمثل نموذجا لباقي المدن على قدرة المجلس الوطني على الإدارة في حالة سقوط النظام.

> سلسلة التفجيرات الأخيرة والسيارات المفخخة.. هل تعني تحول مدينة حلب إلى حرب الشوارع؟

- حرب الشوارع موجودة بالفعل والشيء الخطير الذى يمكن أن ندخل فيه إذا لم يتم معالجة الوضع سريعا في سوريا هو دخول عنصر القاعدة على الخط وهذا الأمر ربما يسحب البساط من تحت أقدام الجيش السوري الحر.

> وهل رصدتم تواجدا كبيرا لعناصر تابعة للقاعدة بين صفوف الجيش الحر؟

- لم أر سوى خمسة عشر شخصا من جنسيات مختلفة بينهم ليبيون يقاتلون مع الجيش الحر وجيش النصرة المحسوب على تنظيم القاعدة وتلك النقطة التي حذر منها الجيش الحر أنه مع إطالة أمد المعركة سوف تجلب جنسيات أخرى وتأكيداته أن سوريا ليست بحاجة إلى مقاتلين وأن ما يحتاجه هو توفير الأسلحة النوعية المضادة للطائرات والقادرة على حسم المعركة وعدم تحويلها من معركة سورية وطنية لإسقاط النظام إلى معركة تدخل فيها عناصر متشددة أو عناصر القاعدة وبالتالي تتحول إلى مشكلة إقليمية ودولية.

> كيف ينظر السوريون ممن قابلتهم إلى مسألة تواجد عناصر من القاعدة ضمن صفوف الثوار؟

- التخوف الأساسي لديهم أن تتحول سوريا إلى أفغانستان جديدة مع إطالة أمد المعركة والتحضير للعديد من الأحداث المشابهة للحادي عشر من سبتمبر ويقولون إنهم فقدوا الأمل في العالم كله وربما يتعلقون بقشة مما قد يوفر أرضية خصبة لتيارات ربما سيندم العالم بسببها على عدم دعم الثورة السورية في هذا الظرف.

> ما حقيقة دعم المسحييين لبشار الأسد؟

- أكد نشطاء فى حلب أنه لا يوجد تأييد للنظام السوري من جانب المسيحيين وربما يوجد دعم من عناصر مسيحية في مناطق أخرى وقد حاول النظام جذب بعض الأرمن من أهالي حلب مستغلا المشكلات بينهم وبين تركيا ولكنه فشل تماما وإذا فرضنا أن الأرمن لا يؤيدون الثورة فإنهم يبقون على الحياد.

> هل لاحظتم أي انعكاس لانشقاقات المعارضة على الروح المعنوية للمواطنين؟

- الشعب السوري في الداخل ليس معنيا بكل تلك الانشقاقات ولا يتكلم عن الأسماء المطروحة على الساحة وكل ما يعنيه قضيتان أساسيتان الأولى إسقاط النظام ورفض أي علاقات مستقبلية مع الدول الداعمة له والثانية أن كافة القوى الكبرى والصغرى والدول العربية والإسلامية خذلته في هذه المعركة بينما وقف مؤيدو النظام معه بكل قوة ماديا وعمليا وسياسيا مثل إيران وحزب الله وروسيا والصين في حين اكتفى من يسمون أنفسهم بأصدقاء الشعب السوري بالدعم اللفظي.

> ما حقيقة الحديث عن صراع محتمل على السلطة أو حدوث انقلاب عسكري على السياسيين فى حالة سقوط النظام؟

- أكد نشطاء لنا استحالة حدوث انقلاب عسكري على السياسيين بعد الثورة لسبب هام أن الكتائب لا تخضع لسلطة شخص وقائد ملهم واحد وبالتالي لا يمكنه فرض انقلابه على الآخرين ولا فرض سلطته على كافة الكتائب كما أن الشعب السوري قادر على حماية ثورته ومقدراته وستعمل له القيادة الجديدة ألف حساب.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات