أحدث الأخبار
هل رفضت المعارضة السورية رشوة واشنطن السياسية مقابل وصم جبهة النصرة بالإرهاب؟!
10 December 2012 Monday

هل رفضت المعارضة السورية رشوة واشنطن السياسية مقابل وصم جبهة النصرة بالإرهاب؟!

هل رفضت المعارضة السورية رشوة واشنطن السياسية مقابل وصم جبهة النصرة بالإرهاب؟!

بيان المجلس الوطني السوري بالأمس عن رفضه وصم جبهة النصرة بالإرهاب وأي مقاتل ومناضل سوري يقاتل النظام الإرهابي الأوحد في سوريا ممثلا ببشار الأسد وعصابته .. بيان يدل على نضج سياسي كبير وسط المعارضة السورية، وموقف يشير بوضوح إلى رفض المعارضة السورية الرُشا السياسية التي سعت واشنطن وعجوزها الشمطاء هيلاري كلينتون إلى تقديمها للمعارضة السورية بحيث يتم دعمها عسكريا مقابل وصم جبهة النصرة بالإرهاب .. ولا ندري مصداقية هذا الدعم العسكري الأمريكي المزعوم سيما بعد تدمير نصف سوريا على أيدي المجرم الأسد إذ أن المرحلة الماضية علمتنا ألا نثق بواشنطن، ولكن مع هذا فقد رفضت المعارضة السورية وتحديدا المجلس الوطني طلبها ولعلنا نفهم من خلال هذا الرفض لماذا حرصت واشنطن على القضاء عليه والسعي إلى استبداله بائتلاف آخر لم تحصل حتى من الأخير على ما تريد ولن تحصل بإذن الله تعالى ..
خلخلة الجبهة الداخلية السورية من أخطر ما ستواجهه الثورة السورية لا سمح الله إن حصل، ومن أخطرها ضربنا ببعضنا البعض بعد أن تجلت الوحدة السورية في أبهى صورها، وزاد من روعة الصورة وروعة المشهد السوري تصريحات رئيس المجلس العسكري السوري بحلب العقيد عبد الجبار العكيدي الذي امتدح جبهة النصرة وسلوكيات وانضباط عناصرها وهو أمر رائع وطيب من قبل عقيد يعرف ما يقول ولا تستطيع أن تتهمه واشنطن وغيرها بأنه إرهابي مطلوب أيضا شحنه إلى غوانتانامو ..
بالتأكيد فإن وقوف الشعب السوري إلى جانب المجاهدين الأبطال من أمثال جبهة النصرة وغيرهم من الأنصار القادمين من وراء الحدود كان رائعا،والأروع منه المظاهرات الشعبية التي هتفت يوم الجمعة كلنا جبهة النصرة، وهذا يحتم على الإخوة في الجبهة مسؤوليات كبيرة أولها شكر الشعب السوري وفصائله وكل من وقف معهم في هذه المحنة أو المنحة فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله كما قال عليه الصلاة والسلام، سيما وأن شكر بعضنا بعضا هو تآزر وتناصر وتناصح ودعم وبالتالي نشجع بعضنا على الخير ونأطر بعضنا عن الشر لا سمح الله، ولنعلم أن الشعب السوري الشامي الذي مدحه نبينا عليه الصلاة والسلام يعول عليه كل التعويل، وبالتالي فالحاضنة الاجتماعية من أهم الشروط للمجاهدين ويوما بعد يوم علينا أن نحرص على تقويتها وتوسعتها وحصر وتضييق مجال التحرك للمجرمين الداخليين والخارجين، فنحن نقاوم ونجاهد أعداء كثر وهم متحالفون فمن باب أولى أن يتحالف أهل الخير وأهل الجهاد وأهل الإيمان والعقيدة ..
ثانيا على الإخوة في جبهة النصرة أن يتعلموا الدرس من الإخوة في العراق حين أخطؤوا بالقيام بتفجيرات بالأردن وغيرها دون أن ينتهوا من معركتهم في العراق، فمعركتنا في سوريا وهذا يحصر الأعداء ويركز الجهود ويضع الأولويات والأسبقيات والأهم منه لا يدع مجالا للمجرمين والقتلة في الخارج أن يتذرعوا بأن هذه الجبهة ناشرة لما يصفونه بالإرهاب خارج الحدود السورية، وهو ما سيعزز أيضا مواقف إخوانهم السوريين وغيرهم في دعمهم لهم دون أن يُتهموا من قبل واشنطن وغيرها، ولنتذكر قول النبي عليه الصلاة والسلام ” سيروا على سير أضعفكم” فإن كان الإخوة في الجبهة أخذوا بالعزيمة فهذا لا يعني أن الكل عليه أن يأخذ بالعزيمة فالعامة صعب عليهم ذلك، وإنما يسد السيول كما قال عمر رضي الله عنه العوام ..
الأمر الأخير الذي أكدنا عليه في مقالات سابقة ونؤكد عليه الآن وهو أنه لا بد أن يدخل الإخوة في جبهة النصرة في تشكيلات ومجالس واسعة وبالتالي أن يكونوا جزءا من الحراك الجهادي الثوري الأوسع والأضخم وهو ما يصعب على قوى الكفر العالمي الاستفراد بهم والقضاء عليهم ..

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات