أحدث الأخبار
غارات جوية تدك داريا وقذيفتان قرب مقر السفارتين الأميركية والبريطانية بدمشق و«الجيش الحر» يطلق هجوماً واسعاً للسيطرة على حماة
18 December 2012 Tuesday

غارات جوية تدك داريا وقذيفتان قرب مقر السفارتين الأميركية والبريطانية بدمشق و«الجيش الحر» يطلق هجوماً واسعاً للسيطرة على حماة

سقط 123 شخصاً في سوريا أمس بالعمليات العسكرية الشرسة التي تشنها القوات النظامية والاشتباكات

 

وكالات

 

 

سقط 123 شخصاً في سوريا أمس بالعمليات العسكرية الشرسة التي تشنها القوات النظامية والاشتباكات مع مقاتلي المعارضة، في وقت استمرت فيه المعارك وحركة نزوح واسعة شملت الآلاف في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جراء القتال بين مقاتلي معارضة ومسلحين من اللجان الشعبية التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد، وذلك غداة الغارة الجوية الدامية التي استهدفت المخيم للمرة الأولى أمس الأول. ومنذ صباح أمس، احتشدت القوات السورية بدباباتها أمام المخيم الواقع جنوب دمشق، في وقت استمرت الغارات الجوية على مدينة داريا أحد معاقل مقاتلي الجيش الحر المعارض بمنطقة ريف دمشق نفسه، وسط أنباء عن تقدم للقوات النظامية على هذه الجبهة. وأفادت تقارير بسقوط قذيفتين بالقرب من مقر السفارتين الأميركية والبريطانية بدمشق. وفي الأثناء، شنت عدة كتائب مقاتلة معارضة للنظام السوري “هجمات واسعة طالت معظم حواجز الجيش النظامي” في ريف حماة بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أشار إلى اشتباكات “هي الأعنف منذ أشهر طويلة” في المنطقة بين هذه المجموعات وعناصر القوات النظامية، وذلك بعد أن أطلق مقاتلو المعارضة هجوماً واسعاً للسيطرة على حماة وحثوا جميع عناصرهم على العمل بالتنسيق مع مقر عمليات “المجلس العسكري الثوري” في المحافظة المضطربة.
وقال المرصد السوري إن حوالي إن حوالي 120 سورياً قتلوا في أنحاء متفرقة من البلاد أمس، مبيناً في حصيلة له “ارتفع إلى 77 عدد القتلى المدنيين الذين انضموا إلى قافلة شهداء الثورة السورية”. وأضاف “قتل مالا يقل عن 38 من القوات النظامية إثر استهداف آليات بتفجير عبوات ناسفة واشتباكات في عدة محافظات سورية”، في حين لقي 8 مقاتلين معارضين حتفهم باشتباكات في كل من داريا وبلدة يلدا بريف دمشق. وأفادت حصيلة للهيئة العامة للثورة أن من بين ضحايا أمس، 6 أطفال و 5 سيدات، مبينة أنه سقط 31 قتيلاً في درعا، و30 آخرين في دمشق وريفها، و13 في حلب، و7 ببلدة حلفايا في محافظة حماة، إضافة إلى 5 قتلى في إدلب، و5 في دير الزور و4 في حمص.
وقد استمرت الاشتباكات أمس بين مقاتلين معارضين لنظام الأسد وفلسطينيين موالين للنظام في مخيم اليرموك للاجئين الذي شهد نزوحاً واسعاً خلال، بحسب ما أفاد المرصد. وقال المرصد في بيان “تدور اشتباكات متقطعة في حي التقدم بمخيم اليرموك بين مقاتلين من اللجان الشعبية التابعة للجبهة الشعبية-القيادة العامة ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة”. وكانت الاشتباكات بدأت في الصباح الباكر وترافقت مع حالة نزوح واسعة من “المخيم المكتظ بالسكان في اتجاه أحياء في دمشق، وأحياء داخل المخيم بعيدة عن مناطق الاشتباكات”. وقال عصام، وهو أحد سكان المخيم إن اليرموك شهد صباح أمس حركة نزوح “بسبب شائعات غير معروفة المصدر مفادها أن أمام سكان المخيم ساعتين(بين السادسة والثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، الرابعة والسادسة ت غ) لمغادرته”، في ما يبدو مقدمة لاقتحام المخيم. وأشار إلى أنه أمضى الليلة قبل الماضية في مكان عمله بعدما لم يتمكن من العودة إلى منزله “بسبب الاشتباكات التي تدور في غالبية الشوارع ووجود القناصة على الأسطح”، وأنه انتقل أمس مع زوجته وأولاده للإقامة لدى أهله في دمشق.
وتعرض المخيم الذي يعد الأكبر في سوريا ويضم نحو 150 ألف لاجئ، أمس الأول لغارة جوية هي الأولى من طيران حربي سوري، حصدت 30 قتيلاً.
من جهتها، قالت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا” إن انتشار للقوات الحكومية حول المخيم يأتي بعد انهيار لجان الجبهة الشعبية -القيادة العامة المسلحة وتراجعها وتوغل مجموعات للجيش الحر إلى وسط المخيم. وحذرت المجموعة من أن هذا الحشد قد يعني محاولة اقتحام المخيم. وذكر اتحاد شبكات أخبار المخيمات الفلسطينية أن قذيفة استهدفت جامع زيد بن الخطاب بالقرب من فرن أبو فؤاد، بينما وقعت اشتباكات عنيفة في محيط جامع البشير وجسر المخيم بين عناصر من الجيش الحر والقوات الحكومية المتمركزة في تلك المنطقة.
في المناطق المحيطة بالعاصمة، حيث تقوم القوات النظامية بحملة عسكرية واسعة منذ أسابيع للسيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين، أشار المرصد إلى أن القوات النظامية أرسلت تعزيزات عسكرية “من مطار المزة العسكري إلى مدينة داريا” جنوب غرب العاصمة التي تحاول هذه القوات اقتحامها منذ فترة. وقال ناشط في المدينة قدم نفسه باسم أبو كنان لفرانس برس عبر سكايب إن التعزيزات تشمل آليات ثقيلة ودبابات “وصلت 6 منها إلى منطقة الشاميات الواقعة تقريباً في وسط المدينة”، لكنها غير قادرة على التقدم “تحت ضربات الجيش الحر”. وتخوف من استقدام النظام “تعزيزات أكبر لاقتحام المدينة والتنكيل بأهلها”، مشيراً إلى أن الوضع الإنساني والطبي “صعب جداً بسبب الحصار الخانق”، لا سيما في غرب المدينة حيث يمنع قناصة القوات النظامية “نحو 8 آلاف شخص محاصرين من المغادرة”، على حد قوله. وتابع “اشتباكات عنيفة تدور على كل محاور داريا”، مترافقة مع قصف “من مطار المزة العسكري لم يتوقف منذ الصباح” وطاول المساجد والمآذن.
وكانت طائرات حربية سورية نفذت في وقت سابق أمس، غارات على مناطق في الغوطة الشرقية وبين حمورية وعربين في ريف دمشق. كما أشار المرصد إلى انفجار عبوة ناسفة في ضاحية قدسيا بالقرب من حاجز للقوات النظامية بريف دمشق، من دون الإفادة عن إصابات.
في محافظة حمص، قتل ما لا يقل عن 4 من عناصر القوات النظامية بتفجير عبوة ناسفة بسيارتهم على طريق شنشار، بحسب المرصد الذي أشار إلى تعرض مدينة الرستن المحاصرة في حمص للقصف من القوات النظامية. في محافظة حماة (وسط), قتل 8 مقاتلين معارضين في اشتباكات ببلدة حلفايا ومحيطها، وسط معارك ضارية بعد إطلاق المجلس العسكري لقوات المعارضة بالمنطقة، حملة للسيطرة على المحافظة. وكان ناشطون بثوا على الإنترنت شريط فيديو يظهر العميد الركن المنشق، أحمد بري، يتلو بياناً عن بدء الهجوم العسكري للسيطرة على حماة، وحث فيه كافة المقاتلين على العمل بالتنسيق مع مقر عمليات المجلس العسكري الثوري في المحافظة. ذكرت شبكة شام المعارضة أن كتائب «الفاروق” التابعة للجيش الحر شنت هجوماً مسلحاً على حاجز المشفى التابع للقوات الحكومية في مدينة حلفايا بريف حماة بهدف “فك الحصار” عن المدينة. وقال المرصد في بيانات متلاحقة إن “القوات النظامية انسحبت من حاجز الشيخ حديد ريف حماة بعد تعرضها للقصف بقذائف الهاون وقذائف مضادة للدروع مصدرها مقاتلون من عدة كتائب مقاتلة”. كما انسحبت هذه القوات بحسب المرصد، من حاجزي باب الطاقة وحصرايا في المنطقة نفسها.
وأشار المرصد إلى “اشتباكات وحصار حواجز في بلدات حلفايا وكفرزيتا وكرناز والحماميات وطيبة الأمام وحاجز للقوات النظامية عند مدخل مدينة محردة وقرى أخرى في سهل الغاب في عملية هي الأوسع منذ أشهر في محافظة حماة”. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن مقاتلين من مجموعات عدة “ينفذون هجوماً واسعاً على معظم الحواجز في ريف حماة”، وأن هذا الهجوم يترافق مع معارك عنيفة في حلفايا وكرناز وكفرزيتا وكفرنبودة وصولاً إلى محردة في ريف حماة الغربي، وخان شيخون في ريف إدلب الجنوبي المجاورة للمناطق الشمالية في حماة. كما شهدت محافظات سورية عدة اشتباكات عدة بين الجيش الحر والجيش الحكومي الذي استخدم “المدفعية الثقيلة” لقصف مدن وبلدات في محافظات حلب ودرعا ودير الزور وإدلب، حسب ما أفاد ناشطون.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات