أحدث الأخبار
خطة إيرانية - سورية لاستهداف الأردن في حال سقوط نظام الأسد
21 April 2013 Sunday

خطة إيرانية - سورية لاستهداف الأردن في حال سقوط نظام الأسد

ان الضربة العسكرية ضد الاردن ستستهدف معسكرات ومطارات تابعة للقوات الاردنية وستنطلق من الاراضي السورية

 

السياسة

 

كشف قيادي في كتلة "التحالف الوطني" الشيعي التي تسيطر على الحكومة العراقية, لـ "السياسة" ان النظامين السوري والايراني, اتفقا على توجيه ضربة عسكرية بصواريخ بعيدة المدى الى عمق الاراضي الاردنية, اذا بدأت عملية الانهيار الفعلية لنظام بشار الاسد في معركة العاصمة دمشق.

وقال القيادي العراقي الشيعي المقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي, ان الضربة العسكرية ضد الاردن ستستهدف معسكرات ومطارات تابعة للقوات الاردنية وستنطلق من الاراضي السورية على الارجح, لأن النظام السوري طلب من القيادة الايرانية توجيه بعض الصواريخ بعيدة المدى الايرانية ضد اهداف داخل الاردن "غير ان هذا التوجه لم يحسم بعد".

وأضاف القيادي الشيعي أن الضربة العسكرية الايرانية - السورية ضد الاردن لها سببان جوهريان: الاول يتعلق بالمعلومات التي اشارت الى وجود معسكرات تدريب لقوات محددة من "الجيش السوري الحر" في مناطق حدودية اردنية مع سورية في مدينتي المفرق واربد القريبتين من مدينة درعا السورية, والثاني يرتبط بالمعطيات الاخيرة لنشر قوات اميركية على الاراضي الاردنية لتهيئة احتمالات التدخل العسكري بهدف حماية مخازن السلاح الكيماوي التابعة لقوات الاسد, وبالتالي فإن هناك رغبة ايرانية وسورية لتهديد الحكومة الاردنية, لثنيها عن استقبال عسكريين أميركيين, غير انه اذا لم تنجح هذه الضغوط فالضربة العسكرية مؤكدة ضد الاردن وعلى هذا الاساس قد تحدث امور في الداخل الاردني في الايام او الاسابيع المقبلة لترجمة هذه الضغوط.

وبحسب القيادي العراقي الشيعي, فإن القيادة الايرانية لديها صلات قوية مع جناح داخل جماعة "الاخوان المسلمين" الاردنية, ولذلك ربما تستعمل طهران هذه الروابط القوية لبدء ثورة ضد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني, كما ان بعض المعلومات تفيد ان قائد العمليات الخارجية في "الحرس الثوري" الايراني قاسم سليماني, طرح على بعض أعضاء "الإخوان" في الاردن تشكيل خلايا مسلحة, تزامنا مع مواقف ايرانية تحاول إقناع الجماعة الاردنية بأن الملك عبد الله الثاني يحضر لضربة استباقية ضدهم وبالتالي يجب التفكير بشكل جدي بتوجيه ضربة اكثر استباقية ضده وان الحرس الثوري يمكنه تأمين السلاح الى الجماعات "الاخوانية" المسلحة.

ووفق القيادي المقرب من المالكي, فإن "الاخوان" لديهم مخاوف جدية من ان "العاهل الاردني يحاول عبر تدخله في الثورة السورية, لمساندة طرف بعينه داخل "الجيش السوري الحر", اضعاف نفوذ جماعة الاخوان السورية لأن التخطيط غير المعلن للقيادة الاردنية هو منع وصول "الاخوان" الى السلطة في مرحلة ما بعد الاسد, وبالتالي قد يتطلب ذلك اضعاف "اخوان" الاردن, او التخلص منهم في الفترة القريبة المقبلة, لأن قناعة الملك عبد الله تتضمن فكرة ان انتصار الثورة السورية وتمكن "الاخوان" هناك من السلطة, كما جرى في مصر يمثل تهديداً ستراتيجياً لحكمه".

واعتبر القيادي العراقي المقرب من المالكي, ان "ضرب الاردن امر حيوي للغاية للنظامين السوري والايراني, لأن قناعة النظامين ان الاجهزة الاردنية تشرف على قضيتين خطيرتين بالنسبة للوضع السوري الراهن وهما, تسهيل انتقال المسلحين المتشددين الى المدن السورية, لأن القيادة الاردنية تعتقد أنها بذلك تؤمن وضعها الداخلي بتفريغه من العناصر الاسلامية المتطرفة ونقلهم الى الداخل السوري لمقاتلة نظام الاسد".

اما القضية الثانية فتتمثل في ان "القيادة الاردنية تؤيد وفق معلومات وصلت القيادتين السورية والايرانية, التدخل العسكري الغربي البري وهناك مساع اردنية قوية في الولايات المتحدة واوروبا لإقناع الدوائر المهمة فيهما بأهمية التدخل البري ليس لحماية السلاح الكيماوي, انما لضمان قوة ونفوذ القوى المعتدلة في الثورة السورية وداخل الجيش السوري الحر".

واشار الى ان التقارير الرسمية السورية اكدت ان العاهل الاردني "لعب دورا اساسياً في فتح قنوات بين الاميركيين وبين قيادات في "الجيش السوري الحر" وفي الوقت نفسه يحاول اقناع واشنطن بتسليح المعارضة السورية ودعمها بالمعلومات الاستخباراتية, وجرها الى تدخل اكبر ضد نظام الاسد".

واستبعد القيادي العراقي أن تكون الاراضي العراقية ممراً لأي تتدخل عسكري ايراني ضد الاردن, بأي شكل من الاشكال, وبالتالي فإن حكومة المالكي تعارض توجيه ضربة عسكرية الى الداخل الاردني, مشدداً على ان القيادة العراقية نصحت النظامين السوري والايراني بعدم مهاجمة الاراضي الاردنية تحت اي ذريعة واعتماد الجهد الديبلوماسي لتسوية الخلافات مع الملك عبد الله, وبالتالي يمكن لبغداد ان تلعب دوراً ديبلوماسياً في هذا الاطار لمنع حدوث مواجهة عسكرية بين الاردن من جهة وسورية وايران من جهة ثانية, ملمحاً الى ان المالكي ربما يفكر بإرسال ممثل رفيع له للوساطة بين النظامين السوري والايراني وبين عمان, للحيلولة دون وقوع المزيد من التداعيات في ما اذا انتشرت قوات اميركية بشكل فعلي على الاراضي الاردنية.

 
لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات