أحدث الأخبار
جدل ديني داخل حزب الله بشأن جواز القتال إلى جانب النظام السوري
22 April 2013 Monday

جدل ديني داخل "حزب الله" بشأن جواز القتال إلى جانب النظام السوري

العدد الحقيقي لقتلى الحزب لن يظهر في وقت قريب بسبب تعدد محاور القتال التي يتواجد فيها داخل الأراضي السورية

 

"السياسة":

عطفاً على ما كشفته "السياسة" الجمعة الماضي عن وجود حالة تمرد في "حزب الله" رفضاً للقتال في سورية, أكدت مصادر خاصة ل¯"السياسة", أمس, أن العدد الحقيقي لقتلى الحزب لن يظهر في وقت قريب بسبب تعدد محاور القتال التي يتواجد فيها داخل الأراضي السورية, وبسبب سياسة منهجية وصارمة يعتمدها للإعلان عن هؤلاء القتلى.

وأشارت إلى ظهور حالة تململ في صفوف الحزب وجمهوره تتمثل في مستويات ثلاثة:

1- على المستوى العسكري بدأ مقاتلون محترفون في الحزب عصيان الأوامر ورفض الذهاب إلى سورية للقتال, فيما بدأت المحاكم العسكرية للحزب بالعمل لمعاقبة الذين يعصون الأوامر, وثمة أسباب عدة لرفض المقاتلين القتال في سورية, أولها, الخوف من القتل بكل بساطة, وثانيها, تذرع البعض أن القتال في أرض معادية مجهولة هو انتحار خالص, وثالثها, أن بعض المقاتلين المحترفين, أي أصحاب الخبرة الطويلة في قتال إسرائيل, يرفضون أن تحرفهم قيادتهم عن هدف انخراطهم في الحزب.

ويلاحظ أن حالات التمرد بمعظمها حصلت في الجنوب, لأن الحزب أرسل بداية دفعات من عناصره الموجودة على كل الأراضي اللبنانية وخصوصاً في البقاع, إلا أنها لم تنجح في مهامها العسكرية لقلة خبرتها, فاضطر إلى سحب وحدات من مقاتلي الصفوف الأمامية في الجنوب, وهم المقاتلون المحترفون, وفي صفوف هؤلاء حصلت معظم حالات التمرد.

كما أن أبناء الجنوب والضاحية هم الأكثر اعتراضاً على التورط, في حين أن أبناء البقاع وخصوصاً أبناء المناطق المجاورة لسورية, يعتبرون مشاركتهم أمراً طبيعياً.

2- على المستوى السياسي, تلقفت بعض القيادات حالات التمرد هذه وأطلقت تياراً داخل "حزب الله" يناقش جدوى الانتحار مع نظام ساقط مثل نظام الأسد. وغالبية رموز هذا التيار هم انتهازيون من أنصار الجناح السوري سابقاً في الحزب في مواجهة الجناح الإيراني, لكن يبقى تأثير هذه القيادات ضعيفاً, لأن القيادة المركزية التي يديرها عملياً مسؤولون إيرانيون, تمسك بمفاصل الحزب, وخصوصاً القوة العسكرية والموارد المالية.

3- المستوى الثالث لا يقل خطورة عن المستويين العسكري والسياسي, وتمثل بظهور أصوات داخل الهيئة الشرعية, أي رجال الدين, في الحزب, تجادل في جواز الموت في نصرة نظام غير شرعي (حتى بالمفهوم الديني الإيراني). وتعتبر هذه الفئة أن الأسد استدرج "حزب الله" بداية للقتال إلى جانبه تحت شعار حماية مقام السيدة زينب, وهو مقام مقدس لدى الشيعة, بإرسال مئات المقاتلين, لكن تطور الأمر لاحقاً ليصبح انخراط الحزب شاملاً بحيث أصبح يقاتل بآلاف المقاتلين على جبهات عدة في محافظة حمص, البعيدة كل البعد عن المقام المذكور. 

ويثير بعض علماء الدين حرمة دم المسلم على المسلم, كقاعدة شرعية تحظر على الحزب القتال في سورية, إلا في حالة الدفاع عن النفس أو عن المقامات الدينية. 

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات