أحدث الأخبار
صبرا لـ «الراي»: خطاب نصر الله إعلان حرب ولدينا تقارير موثقة عن استخدام «الكيماوي»
05 May 2013 Sunday

صبرا لـ «الراي»: خطاب نصر الله إعلان حرب ولدينا تقارير موثقة عن استخدام «الكيماوي»

حماية الشعب السوري من عمليات القتل التي يرتكبها النظام بوسائل مختلفة ومن بينها السلاح الكيماوي

اعتبر رئيس الإئتلاف الوطني السوري بالإنابة جورج صبرا أن المجزرة التي وقعت في بلدة البيضا قرب مدينة بانياس «تحمل مثل غيرها الرائحة الطائفية النتنة التي يحاول أن يبعثها النظام داخل المجتمع السوري بعدما كرّسها كنهج سياسي في الحكم على مدى أكثر من أربعين عاماً»، مؤكداً أن «مذبحة البيضا ليست الأولى من نوعها فقد ارتكب النظام مجزرة مماثلة في القرية نفسها».
وقال صبرا في اتصال مع «الراي» «ان سلسلة الجرائم المرتكبة من النظام دخلت مرحلة جديدة الآن وبشكل أعنف واقوى، وأريد أن أذكر الناس بمجازر داريا والمعظمية وجديدة الفضل»، لافتاً الى «ان المجازر في هذه المرحلة تطاول المئات وليس العشرات».
ولفت الى أن « النظام يوجه عبر هذه المجازر رسالة الى المجتمع الدولي يقول فيها إنه لا تهمه الخطوط الحمر وأنه متفلّت من اي قيود أخلاقية أو إنسانية أو سياسية»، واصفاً ما يرتكبه بـ «الطريقة الحيوانية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى»، واضعاً «هذه الحقائق أمام أهلنا العرب وأمام المجتمع الدولي ودول العالم الاسلامي التي ترى بأم العين هذه البشاعة وما زالت تداري القاتل وتقع في العجز المثير للشكوك والشبهات».
ورداً على الخطوات العملية التي يمكن أن يتخذها الائتلاف الوطني السوري إثر مجزرة البيضا قال: «نريد تذكير المجتمع الدولي أن مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة صنّف المجازر الجماعية في سورية على أنها حروب تصفية عرقية ولكن حتى الآن لم تتم إحالة هذا التقرير على مجلس الأمن الدولي»، مشيراً الى أن «الفيتو الروسي والصيني والتردد الدولي غير المعقول هو الذي يقف عائقاً أمام إحالة هذا الملف»، ومتسائلاً «كيف يمكن أن يُترك شعب يُذبح بالسكاكين بهذا الشكل الفاجر دون القيام بأي خطوة تضع حداً للمجازر الجماعية التي يرتكبها النظام».
ورأى في خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله «إعلان حرب على المجتمع السوري وتدخل سافر في الشؤون السورية وإنتهاك فاضح للسيادتين اللبنانية والسورية»، معتبراً أن «كلام نصر الله إساءة لأبناء الطائفة الشيعية في كل من سورية ولبنان لأنه يضعهم في خندق العداء الشعب السوري»، ومضيفاً: «السوريون لن يتسامحوا مع مَن يحتلّ أرضهم ومع مَن يقتل أبناءهم ونقول له (السيد نصر الله) لا مصلحة للبنانيين والسوريين في تدخلك هذا، والأجندة الايرانية هي وحدها المستفيدة وليس من المعقول أبداً أن يجر حزب الله السوريين واللبنانيين الى الاقتتال وأن يجر المنطقة بكاملها الى عنف طائفي تتجنبه الثورة السورية منذ أكثر من عامين».
وحول التردد الأميركي في تسليح الجيش السوري الحر قال: «الأسباب لدينا أصبحت معروفة والحجج الواهية أيضاً»، مشدداً على أن «من حق الشعب السوري أن يحصل على السلاح للدفاع عن نفسه»، وكاشفاً عن «أن ثمة بوادر إيجابية بفضل أصدقائنا في بريطانيا وفرنسا من أجل تزويد السوريين بما يمكّنهم من حقهم في الدفاع عن أنفسهم»، وموضحاً «لا نريد لأحد أن يتدخل في شؤوننا وأن يحارب عنا وأن يأتي ليُسقط بشار الأسد، إنما نطالب بحق الضحية بالدفاع عن نفسها».
وعمّا إذا كانت استقالة المبعوث الأممي الأخضر الابراهيمي تؤشر الى فشل الحل السياسي، رأى أن «هذه الاستقالة نتيجة طبيعية لمسلك النظام وحلفائه في ايران وروسيا الذين يعملون على تعطيل كل المبادرات السياسية الحقيقية بدءاً بالمبادرات الوطنية السورية وصولاً الى المبادرة العربية ومهمة السيد كوفي أنان».
وأكد أن النظام «استخدم الأسلحة الكيماوية ونحن نملك كل المعطيات والبراهين والأدلة»، مشيراً الى أن الائتلاف الوطني «جمع الوثائق والعينات من التربة ومن ألبسة المصابين كما جرى فحص عينات من دماء المصابين الذين تعرضوا لتسمم بهذا السلاح»، كاشفاً عن أن «الائتلاف سيقدم تقارير مُعدّة الى أصدقائنا والى الأمم المتحدة في هذا الشأن».
واذ طالب «بحماية الشعب السوري من عمليات القتل التي يرتكبها النظام بوسائل مختلفة ومن بينها السلاح الكيماوي»، تساءل «هل من المقبول في هذا العالم المعاصر أن يُترك نظام قاتل يستبيح حياة مئات الالاف من السوريين أمام صمت العالم؟».
وأشار صبرا الى أن الائتلاف الوطني «يتابع قضية المطرانيْن المخطوفين بولس اليازجي ويوحنا ابرهيم باهتمام بالغ ولدينا خلية أزمة تتابع هذه القضية بشكل دقيق ولدينا ما يكفي من المعلومات لنقول إن صحتهما بخير وهما بأمان»، معتبراً أن «كثرة التدخلات عقّدت القضية» ومضيفاً «سنستمر بالجهود لنصل بها الى خاتمة سعيدة عبر تحرير المطرانيين في القريب العاجل».

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات