أحدث الأخبار
لافروف :مصالح الشعب السوري تتطلب الوقف الفوري للعنف بدون اية شروط مسبقة
16 May 2013 Thursday

لافروف :مصالح الشعب السوري تتطلب الوقف الفوري للعنف بدون اية شروط مسبقة

اعلن سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية ان مصالح الشعب السوري تتطلب الوقف الفوري للعنف بدون اية شروط مسبقة. جاء ذلك في الحديث الذي أدلى به الى قناة " الميادين" الفضائية بموسكو في 13 مايو/أيار عام 2013 والذي تناول فيه حصيلة اللقاء مع نظيره الامريكي ج

س: السيد الوزير، طاب يومكم! نتقدم لكم بالشكر سلفا لتخصيص جزء من وقتكم للاجابة عن أسئلتنا. وأود أن أبدأ لقاءنا من آخر اتصالاتكم الدولية، وبالدرجة الأولى من لقائكم في موسكو مع وزير خارجية الولايات المتحدة. وبعد ذلك أو في اليوم التالي صرح السيد كيري بأنه لا مكانَ للأسد في الحكومة الإنتقالية. وكذلك كانت هناك تصريحات بأن البيت الأبيض لم يتخذ الى هذه اللحظة القرار النهائي بخصوص تسليح المعارضة، وينتظر نتائج التحقيقات حول استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري. ونحن على علم بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في موسكو بين حضرتكم وبين السيد كيري. ومع ذلك نريد أن نعرف لماذا وبعد مغادرة كيري موسكو سمعنا تصريحات مختلفة تماما، ولا تتلائم مع ما تم الاتفاق عليه؟ ج: سأبدأ من أنه جرت مباحثات جيدة خلال زيارة جون كيري الى موسكو. وقد عقد لقاء مطول مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتم خلاله التطرق الى موضوع سورية وعدد آخر من القضايا الدولية الى جانب مناقشة القضايا الثنائية. خلال الحديث حول سورية تقدم جون كيري بتحليل قريب جدا مما نتحدث نحن به، ومع الأخذ بالحسبان التهديدات الناجمة عن الابقاء على الوضع الراهن وتشجيع المعارضة المتشددة للاستيلاء على السلطة وحل الأزمة بالطريقة العسكرية. وكذلك أيد كيري ما نقوله عن ضرورة وقف نزيف الدم وبَدء الحوار السياسي وَفقا لما ينص عليه بيان جنيف الصادر في الثلاثين من يونيو/حزيران من العام الماضي، والذي تم توقيعه من قبل جميع اللاعبين الخارجيين الأساسيين المؤثرين في الوضع في سورية بشكل أو بآخر. جون كيري أبدى رأيه بالموافقة على الدعوة إلى عقد لقاء دولي آخر بمشاركة الأطراف المتنازعة وذلك لحثهم على التحرك باتجاه التسوية السياسية عبر تشكيل هيئة قيادية انتقالية على أساس اتفاق مشترك بين الحكومة وكل المجموعات المعارضة، وهذا الإتفاق بدوره يجب أن يضمنَ أمنَ وحقوقَ الشرائح الاجتماعية والدينية والطائفية في سورية كافةً وبدون استثناء. نحن ندعو الى عقد مثل هذا المنتدى، ودعَوْنا إلى عقده منذ فترة طويلة جدا . فقد اقترحنا في أَغُسطُس/آبَ من العام الماضي عقدَ مؤتمر جنيف -2. لكن شركاءنا الغربيين والعرب والاتراك الذين شاركوا في جلسات مؤتمر جنيف -1 أعلنوا عن عدم جاهزيتهم لمثل هذا المؤتمر الآن. من جهة أخرى بادر زملاؤنا الامريكيون والبريطانيون والفرنسيون والاوروبيون بشكل عام، بادروا إلى المساهمة بتوحيد المعارضة على أرضية بناءة لتحضير الحوار. ثم تم تشكيل الائتلاف الوطني ولكنه للأسف يعتمد على قاعدة مناوئة للنظام ويسعى للإطاحة به وهدم كل مؤسسات الدولة السورية. وأيضا لم يساعد على تسوية الأزمة قرارُ الجامعة العربية الذي ينص على أن الائتلاف الوطني يعتبر الممثلَ الوحيد للشعب السوري وأنه يجب ان يشغل مقعد سورية في الجامعة. ولكنْ هنا  يبرز فورا السؤال "ما هو مصير المجموعات الأخرى للمعارضة؟"، حيث أن الإئتلاف الوطني ليس القوةَ الوحيدة للمعارضة، فهناك جزء من المعارضة الخارجية غير ممثَّل في الإئتلاف وكذلك المعارضة الداخلية التي لم تغادر سورية أبدا وتدعو إلى الإصلاحات من داخل سورية. وعلى هذه الخلفية فإننا رحبنا بموافقة الامريكيين التي أعرب عنها جون كيري على فكرة عقد مؤتمر بدون شروط مسبقة. وأيد الرئيس الروسي ما طرحه كيري وأوعز إليَّ بصياغة مقترحاتنا المشتركة وتحدثنا عنها في المؤتمر الصحفي مع نظيري. وكان بيننا اتفاق مع جون كيري على أن نقوم بحثّ الحكومة السورية للموافقة على الإقتراحات التي وضعناها وكذلك سوف نتعامل مع عدد من الدول التي من المهم مشاركتها في هذا المؤتمر. ومن جهته سوف يواصل الجانب الإمريكي جهوده الهادفة الى توحيد المعارضة على قاعدة مساندة هذا التوجه. هذه الجهود مستمرة وأنا سمعت تصريحات كيري الذي أدلى بها في روما والتصريحات التي ادلى بها زملاؤنا الآخرون. ولكنني أنطلق من صعوبة اقناع المعارضة. وخلافا للحكومة السورية التي أدلت بتصريحات ايجابية ردا على المبادرة الروسية الامريكية فإن المعارضة لم تُدلِ بتصريح مماثل بل كان تصريحهم غامضا حينما قالوا إنهم من حيث المبدأ يمكن أن يرحبوا بأيِ مبادرات هادفة الى وقف العنف ولكنه يجب على الأسد أن يرحل قبل كل شيء. وبمعنىً آخرَ كرروا نفس الشروط التي تتسبب بالمأزِق في الأزمة السورية على مدار الأشهر العديدة الماضية. ولذلك نحن نواصل عملنا واتصالاتنا مع العديد من شركائنا. حيث جرى قبل أيام لقاء بين الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء البريطاني كاميرون. وخلال اللقاء تم الإعلان عن مساندة المبادرة الروسية الامريكية. وفي الأيام القريبة المقبلة أي في التاسعَ عشر والعشرين من الشهر الجاري سيجري لقاء آخر لقُوى المعارضة السورية في اسطنبول وهي القُوى التي تنحاز إلى الإئتلاف الوطني. ومباشرة بعد هذا اللقاء سينعقد لقاء آخر للمعارضة الداخلية في مدريد حيث تنظم هيئة التنسيق الوطنية لقاءً للمعارضة الوطنية البناءة. ولذا فلننتظر ما هي التوجهات التي سوف تتمخض عن هذه الفعاليات. ونحن بدورنا نعتقد أنه يجب التخلي عن الشروط المسْبقة وليس لأن هناك من يعجبنا أو من لا يعجبنا وإنما فقط لأنه يجب أن نكون واقعيين. أما الواقعية الى جانب الإهتمام بمصالح الشعب السوري فتتطلب الوقف الفوري للعنف بدون أي شروط مسْبقة لأن أيَ شروط مسبقة سوف تطيل دوامة العنف 

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات