أحدث الأخبار
جدل في ألمانيا حول المشاركة في مهمة جوية محتملة على الحدود التركية
19 November 2012 Monday

جدل في ألمانيا حول المشاركة في مهمة جوية محتملة على الحدود التركية

تشهد ألمانيا جدلا متزايدا حول مشاركة محتملة للقوات الألمانية في مهمة دفاع جوي

 

 

برلين (د ب أ)-

 

 

تشهد ألمانيا جدلا متزايدا حول مشاركة محتملة للقوات الألمانية في مهمة دفاع جوي على حدود تركيا مع سورية. وفي الوقت الذي تنظر فيه المعارضة إلى الأمر بتشكك ، يضغط ساسة الائتلاف الحاكم للمشاركة في المهمة مع توقعات بتقدم تركيا (العضوة في حلف الأطلسي) بطلب مساعدة من حلفائها في الناتو اليوم الاثنين.

وفي هذا الصدد طالب الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض الحكومة الألمانية بإيضاح خططها في هذا الشأن ، حيث قال الخبير في شؤون الدفاع بالحزب ، راينر أرنولد ، في تصريحات لصحيفة “راينيشه بوست” الألمانية الصادرة اليوم: “كان من المفترض أن تكون الخطوة الأولى هي أن تعلمنا الحكومة بالأمر بشكل محدد وشامل ، لكنها لم تفعل ذلك حتى الآن”.

تجدر الإشارة إلى أن الائتلاف الحاكم يضم التحالف المسيحي ، المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل ، والحزب الديمقراطي الحر.

وأعرب أرنولد عن تشككه فيما إذا كان هناك ما يستدعي “حالة التحالف” لحماية دولة عضوة في الناتو ، وقال: “لا أستطيع حتى الآن استشعار خطرا يتهدد تركيا من سورية بدرجة تستدعي مهاجمة الأخيرة بمقاتلات أو صواريخ”.

وأوضح أرنولد أنه ينبغي إصدار تفويض من البرلمان الألماني أولا قبل مشاركة القوات الألمانية في مهمة دفاع جوي بصواريخ “باتريوت” ، وقال: “المحكمة الدستورية العليا قضت من قبل بأنه يتعين الحصول على موافقة البرلمان أولا في القضايا التي يعتريها الشك”.

ومن جانبه ، حذر حزب الخضر المعارض من مشاركة القوات الألمانية في مهمة على الحدود التركية-السورية. وقال رئيس الكتلة البرلمانية للحزب ، يورجين تريتن ، في تصريحات لصحيفة “برلينر تسايتونج” الصادرة اليوم: “أي عملية عسكرية فوق الأراضي السيادية لسورية بدون تفويض من الأمم المتحدة لا ينبغي أن تشارك فيها ألمانيا”.

وبسبب التهديد المتزايد من سورية تعتزم تركيا طلب مساعدة من الناتو اليوم وحماية أراضيها بصورايخ دفاعية من طراز “باتريوت” ، بحسب بيانات صحيفة “زود دويتشه تسايتونج” الألمانية.

ووفقا للصحيفة ، سيستجيب حلف الأطلسي لطلب تركيا على الفور وستقوم ألمانيا بعد ذلك بفترة قصيرة بنقل صاروخ أو صاروخين من طراز “باتريوت” بطاقم مكون من 170 جنديا ألمانيا إلى تركيا.

وذكرت مصادر حكومية في برلين إنه بذلك يتم الاعتراف بالموقف المتعقل حتى الآن لتركيا في النزاع السوري.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت مشاركة ألمانيا في مثل هذه المهمة بحاجة إلى تفويض من البرلمان الألماني أولا أم لا.

ولم تؤكد الحكومة التركية مطلع الأسبوع الجاري ما إذا كانت تعتزم بالفعل التقدم بطلب رسمي للناتو.

وفي المقابل اتهم خبير الشؤون الخارجية في الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي ، فيليب ميسفيلدر ، المعارضة بالمخاطرة بسمعة ألمانيا كشريك موثوق في حلف الأطلسي.

وقال ميسفيلدر في تصريحات للموقع الإلكتروني لمجلة “دير شبيجل”: “أشعر بالخزي من زملائي في البرلمان… رفض الحماية العسكرية لشريك في الناتو يشعر بالتهديد يثير حمرة الخجل في وجهي” ، مؤكدا على التزام بلاده بتلبية مطلب تركيا.

كما نفى رئيس الديمقراطيين الأحرار في البرلمان الأوروبي ، أليكسندر جراف لامبسدورف ، اتهامات بأن مشاركة القوات الألمانية في تلك المهمة سيزيد من حدة النزاع في سورية ، وقال: “لا أتفهم كيف يمكن لبناء نظام أسلحة دفاعية في منطقة الحدود التركية أن يزيد من حدة النزاع في سورية. هذه إثارة غير ضرورية لسيناريوهات مخاطر” ، مطالبا في الوقت نفسه بتوضيح سبب الحاجة لإرسال جنود ألمان إلى تركيا للرأي العام.

 

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات