أحدث الأخبار
ضمان امن الاسلحة الكيميائية في سوريا عملية غير مؤكدة النتائج
05 December 2012 Wednesday

ضمان امن الاسلحة الكيميائية في سوريا عملية غير مؤكدة النتائج

يرى الخبراء ان تدخلا عسكريا لضمان امن الاسلحة الكيميائية السورية يفترض شن ضربات جوية وارسال قوات خاصة

 

 

واشنطن (ا ف ب) -

 

يرى الخبراء ان تدخلا عسكريا لضمان امن الاسلحة الكيميائية السورية يفترض شن ضربات جوية وارسال قوات خاصة على الارض غير ان العملية ستنطوي على مخاطر ولن تكون مضمونة النتائج بسبب احتمال ان تكون الاسلحة موزعة على الكثير من المواقع.
وازاء التقدم البطيء والتدريجي الذي تحققه المعارضة السورية تخشى الاسرة الدولية ان يعمد نظام الرئيس بشار الاسد في نهاية المطاف الى استخدام هذه الاسلحة، او ان تقع قذائف او صواريخ محملة بغاز السارين او غاز الخردل بين ايدي مجموعات متطرفة.
ووجه الرئيس الاميركي باراك اوباما تحذيرا مباشرا الى الاسد قائلا انه “اذا ارتكبتم الخطأ الجسيم باستخدام هذه الاسلحة، فستكون هناك عواقب وستحاسبون عليها”.
غير ان الخبراء يرون انه ليس هناك رد عسكري بسيط. وقال مايكل ايزنشتاد من معهد واشنطن لسياسات الشرق الاوسط ان عملية قصف جوية لمواقع الانتاج والتخزين المعروفة من المحتمل ان تؤدي الى “انبعاث عناصر كيميائية في الجو” وقد لا تدمر المخزون بالكامل.
واوضح ان النظام قد يمنع الوصول الى بعض المواقع من خلال قصف مداخل تحصينات وتلغيم محيطها بواسطة قنابل عنقودية.
من جهته قال ديفيد هارتويل المحلل في شركة الاستشارات آي اتش اس جاينز متحدثا لوكالة فرانس برس “من الصعب التفكير في سيناريو قابل للتنفيذ بدون ارسال رجال على الارض”.
ويتفق الخبراء على ان هذا الخيار يفترض في مطلق الاحوال تغطية جوية للقضاء على الدفاعات الجوية السورية من اجل التمكن من ارسال جنود وطائرات استطلاع.
وذكرت الصحف الاميركية في شباط/فبراير ان مهمة البحث عن الاسلحة الكيميائية وضمان حمايتها وامنها تتطلب 75 الف عسكري.
وهو سيناريو غير وارد تنفيذه بنظر الخبراء الذين يشكون في ان تتورط ادارة باراك اوباما في عملية برية واسعة النطاق في الشرق الاوسط بعد تجربة الحرب في العراق.
واوضح ديفيد هارتويل ان “احد الخيارات الاكثر واقعية هو ان تقدم الولايات المتحدة التدريب والمساعدة لجيوش دول في المنطقة” تتولى بنفسها التدخل، ذاكرا من هذه الدول المحتملة تركيا او الاردن.
وتنتشر “قوة ضاربة” قوامها حوالى 150 عنصرا من القوات الخاصة الاميركية منذ اشهر في الاردن لتدريب عسكريين اردنيين وهي على استعداد للتدخل بنفسها اذا اقتضى الامر.
ويرجح جيفري وايت المحلل في معهد واشنطن بعدما عمل في الاستخبارات العسكرية ان يقتصر عمل القوات الخاصة على شن هجمات محدودة ومركزة بدون البقاء على الاراضي السورية.
ويرى متحدثا لفرانس برس ان مثل هذه العمليات تتوقف على امتلاك معلومات استخباراتية شاملة وجديرة بالثقة، مذكرا بان الاميركيين وجدوا صعوبة كبرى عام 1991 في تعقب قاذفات صواريخ سكود في غرب العراق.
وقال المتحدث باسم البنتاغون جورج ليتل ان “الحكومة الاميركية لديها رؤية دقيقة لبرنامج الاسلحة الكيميائية ونواصل مراقبته”.
لكن جيفري وايت يلفت الى ان مراقبة المكونات الكيميائية في المستودعات امر، واستخدامها في صواريخ وقذائف امر اخر وقال ان “هذه الاسلحة الكيميائية ليست ضخمة ويمكن تحميلها في اي شاحنة”.
وهو يرى انه بدل مهاجمة عدة اهداف “ينبغي ببساطة التعرض لاهداف استراتيجية ذات اهمية مثل شبكات الاتصال والقيادة التابعة للجيش السوري” لمنعه من استخدام اسلحته الكيميائية وكذلك من مهاجمة المعارضة.
وشدد على انه ينبغي التثبت من ابلاغ ذلك الى النظام السوري لردعه.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات