أحدث الأخبار
النظام هدد أصحاب الأفران بحلب والقمح حاول نقله لمؤيديه!
13 December 2012 Thursday

النظام هدد أصحاب الأفران بحلب والقمح حاول نقله لمؤيديه!

وصلت المأساة بالمواطن الحلبي إلى البحث عن (ربطة خبز) التي وصل سعرها - إن وجدت - الى 300 ليرة سورية

 

بعد تفاقم الأوضاع الإنسانية السيئة في مدينة حلب، بسبب الظروف التي ترزح في ظلها المدينة, من فقدان الأمن والقصف اليومي والدمار الكبير, انعدمت وسائل الحياة تقريباً من من ماء و كهرباء ومحروقات و فوق كل ذلك لم يعد لدى المواطن في حلب القدرة على تأمين المواد المعيشية الأساسية؛ فبالكاد يحصل المواطن الحلبي على قوت يومه أو ما يسد الرمق، وإذا خرج يبحث عن خبزه، فإنه قد يموت قصفاً في طوابير الانتظار الطويلة على أبواب المخابز.

وصلت المأساة بالمواطن الحلبي إلى البحث عن (ربطة خبز) التي وصل سعرها - إن وجدت - الى 300 ليرة سورية الأمر الذي أدى إلى تهديد حقيقي للأسر الحلبية التي لم تنزح من أحيائها، فيما الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للجوع في مدينة ظلت تعتبر الأقوى اقتصادياً في سوريا .

تتضارب الأراء ويتبادل أطراف كثر الإتهامات بشأن المسؤولية عن أزمة الخبز في حلب، بعض الناشطين يرجعون سبب المشكلة إلى توقف الأفران الحكومية عن العمل في المناطق الملتهبة في الريف والمدينة والنقص في مواد المحروقات وانقطاع الكهرباء بشكل مستمر مما أثر على عمل المخابز وإنتاجيتها, وأن نقص مادة الطحين يعد السبب الرئيسي للازمة حيث أن الأفران الخاصة أصبحت تلجأ إلى السوق السوداء لتأمينه بأسعار مبالغ فيها!
ومما أدى إلى تفاقم الأزمة هو استهداف النظام للأفران والمخابز، بل وتهديد جامع جامع لأصحاب الأفران بأنهم سيقصف أفرانهم إن باشروا العمل لتقديم الخبز للناس في الأحياء الثائرة... في حين صرح ناشط آخر أن النظام الذي يدعي أنه يقوم بواجباته, و هو في واقع الأمر يلتزم بتأمين الخبز لرجاله من جيش وعناصر أمن و شبيحة! ويرى آخرون أن تجار الحروب والأزمات من بعض تجار حلب الذين يتهمون بـ (الجشع) قد ساهموا في تكريس حدة تلك الأزمة، من خلال احتكار مادة الطحين ورفع أسعاره من أجل تحقيق المكاسب.

المسؤولون في نظام الأسد ينكرون الاتهامات التي توجه باستهداف المخابز بالقصف الجوي حتى بعد نشر صور موثقة لها، ويمضون للقول أنهم يقومون بما في وسعهم لتأمين مادة الطحين والخبز, حيث صرح أبو زيد كاتبة مدير مؤسسة المطاحن في حلب أن مادة القمح متوفرة و أن حلب تنتج حوالي 5000 طن من القمح و حاجتها هي 2000 طن، و لكن المشكلة تكمن في إمكانية تشغيل المطاحن وشحن الطحين إليها.

جهات في المعارضة اتهمت بعض كتائب الثوار بأنها هي السبب في أزمة الطحين والخبز، و أن جبهة النصرة قامت بوضع يدها على صوامع القمح وبدأت بتوزيع القمح بنفسها من خلال الذراع الإغاثي لديها: "حركة الشباب المسلم" وذلك من أجل كسب التأييد و التعاطف الشعبي، و هو ما يستنكره البعض الآخر حيث أنه لا يجب بحال من الأحوال " تسييس " قضية أساسية متل قضية الخبز و قوت الناس.

حاول (أورينت نت) إستقصاء حقيقة الموقف، وفي إتصال مع عبد الصمد وسوف أمين سر المجلس الإنتقالي الثوري بحلب وسؤاله عن السبب الحقيقي للأزمة فأجاب: " أن الأزمة سببها عوامل كثيرة ومتشابكة أهمها مشاكل لوجستية حيث أن النظام السوري يحاول قطع الإمدادات عن حلب خصوصاً بعد تسلم جامع جامع رئاسة فرع المخابرات الجوية بحلب والتشديد الأمني على المدينة، كما أن مشاكل الكهرباء والمحروقات لعبت دور في هذه الأزمة بالإضافة إلى عدد السكان الكبير في حلب أصلا، ونزوح عدد كبير من السوريين إلى حلب بعد تدمير مدنهم و قراهم" ولدى سؤاله عن صحة خبر وضع الثوار يدهم على الصوامع ونقل الحبوب إلى أماكن أخرى أفاد عبد الصمد وسوف بصحة تلك المعلومة و أن ذلك حصل فعلاً ولكن ذلك أن الجيش الحر و الثوار قاموا بذلك لحرمان النظام من السيطرة على الحبوب ونقلها إلى طرطوس والساحل من أجل إيصالها لمؤيديه و شبيحته.

وختم وسوف أن الازمة في طريقها للحل بنسبة 70% و أن الجيش الحر قد بدأ فعلاً بإمداد حلب وريفها بمادة القمح على دفعات و أنه قريباً سوف تحل الأزمة بشكل كامل.

ويبقى في النهاية المواطن الفقير هو المتضرر الوحيد من هذه الأزمة فلا يكفيه القتل والتنكيل والقصف وفقدان سبل عيشه حتى يصل به الحال ألا يجد خبزه كفاف يومه! 

أورينت نيوز.نت

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات