أحدث الأخبار
اسرائيل ترسم خارطة للاوضاع في سورية وتتوقع حمام دم بعد سقوط الاسد
16 December 2012 Sunday

اسرائيل ترسم خارطة للاوضاع في سورية وتتوقع حمام دم بعد سقوط الاسد

تعد مجموعة من الامنيين والسياسيين السابقين في اسرائيل ما اسموها خارطة للاوضاع التي تشهدها سورية اليوم، والسيناريوهات المتوقعة بعد سقوط الاسد ودور ايران وحزب الله

تعد مجموعة من الامنيين والسياسيين السابقين في اسرائيل، الذين يعملون باحثين في "معهد القدس لشؤون السكان والدولة في مجالات السياسة والاستراتيجية والقانون"، ما اسموها خارطة للاوضاع التي تشهدها سورية اليوم، والسيناريوهات المتوقعة بعد سقوط الاسد ودور ايران وحزب الله.
واستبق المعهد عقد مؤتمر حول الموضوع، بحضور المستشار السابق للرئيس الامريكي دنيس روس، باجراء بحث حول الموضوع استخلص فيه ان الاسد قد يصمد لاشهر طويلة اما ايران فتواصل لعب دور كبير في سورية لانها ترى بها عنصرا دوليا مهما في جبهة لممانعة الغرب عامة واسرائيل خاصة وبانها "الحلقة الذهبية"، كما اسماها الاسرائيليون الذين اعتبروا في استخلاصهم للبحث ان سورية تستضيف منذ سنوات قيادات ارهابية وتمكّن من نقل حر للسلاح من ايران الى حزب الله في لبنان".

وبحسب ما يرى الباحث شمعون شبيرا، فانه لا يوجد انهيار للعامود الفقري للقيادة السورية ويقول:" على رغم ان دعام النظام الاخيرة تتضعضع في سورية الا ايران والصين وروسيا تؤيد نظام الاسد. واذا كانت ايران ذات صلة بالمساعدة العسكرية والمعنوية، فان روسيا والصين هما الداعمتان الدبلوماسيتان وهما اللتان تصدان الزعزعات ويمكن ان نقول، يضيف شابير، ان الاسد لا ينهار من الداخل ايضا، فلا يوجد انهيار للعمود الفقري للقيادة السورية. ولا يوجد انشقاق كثيف لقادة طوابير أو جنرالات في هيئة القيادة العامة السورية".

وفي بحثهم للاوضاع في سورية يكتب الباحثون"ان المعارضة السورية تتالف من تحالف اربع مجموعات مركزية بينها عدة قواسم مشتركة أولها أنها تؤيد ارادة انشاء دولة اسلامية سنية في سورية". وواحدة من هذه المجموعات، وهي جبهة النُصرة، مؤيدة لمنظمة الارهاب الدولية الأخطر في العالم وهي القاعدة وقد دخلت في قائمة المنظمات الارهابية عند الادارة الامريكية. ولما كانت منظمة مساعدة للسكان هي رأس الحربة ايضا في العمليات الموجهة على نظام الاسد فان هناك مشكلة كبيرة للولايات المتحدة والغرب في تأييد المعارضة السورية"، على حد ما جاء في البحث الاسرائيلي.

وفي حديثه عن البحث يقول شابيرا:"لا توجد حتى الآن حكومة ظل لنعلم اذا تم استبدال السلطة السورية الآن من سيكون الحاكم بدل الاسد . نحن الآن في وضع ائتلاف منظمات لا تتفق على رؤية أهداف الثورة ولا يمكن الاعتماد عليها لتقود سورية في المستقبل لان هدفها المشترك هو اسقاط الاسد وبعد ان يسقط النظام ستبدأ حروب السيطرة بين منظمات المقاومة وقد يوجد حمام دم آخر هناك ايضا".

البحث الاسرائيلي تطرق الى حزب الله وايران، على وجه الخصوص. وحرض معدوه في جانب الحديث عن حزب الله على الحزب واظهار الوضع كانه غير مستقر فجاء في البحث:" لقد تم تجنيد حزب الله لدعم سورية ومساعدة الاسد بأمر مباشر من طهران، بيد انه توجد في داخل المنظمة نفسها اختلافات في الرأي حول هذا التدخل. اذ فقد الحزب الكثير من شعبيته وسمعته بسبب هذا الدعم. ويقول رجل الاستخبارات السابق ميخائيل سيغال، الذي شارك  في اعداد هذا البحث، ان سبب تحمس ايران لدعم ومساعدة الاسد يعود الى رؤية ايران للدولة السورية بانها عنصر دولي مهم في جبهة ممانعة الغرب واسرائيل لكنها اصبحت اليوم في خطر وضعيفة، وهذا يدفع ايران الى دعم الاسد وترسل  مستشارين للاسد وجيشه وقوة عمل خاصة هي قوة القدس المعروفة بأنها قوة خاصة من الحرس الثوري لمهمات خاصة خارج ايران من اجل تنفيذ أنشطة تآمرية في دول جارة أو الدفع قدما بمصالح ايرانية كما تقدم عناصر القوة معدات تكنولوجية متقدمة لكسر معنويات منظمات المعارضة السورية وقوتها، على حد ادعاء سيغال الذي يضيف ان "ايران تعارض تصور ان ما يجري في سوريا جزء من الربيع العربي وترى ذلك تمردا وياتي دعمها كمحاولة لكسر قوة مقاومة الغرب الذي يسمى "الشيطان الأكبر"، واسرائيل التي تسمى "الشيطان الأصغر".

من جهته يرى مدير المعهد الاسرائيلي دوري غولد، الذي شغل في السابق مستشارا سياسيا لبنيامين نتانياهو، انه لا يوجد في الساحة الدولية عمل حقيقي لمواجهة سورية بسبب الروس ويقول:" الوضع مع سورية مختلف اذ استقر رأي روسيا هنا على دعم الاسد دعما كاملا. فالروس يخشون سقوط الاسد وارتفاع قوة قوى سنية اذ انه يرون ان الطرف السني هو عدوهم الأكبر في الجانب الاسلامي. هذا ما كان في جمهورية الشيشان وهو كذلك ايضا في طاجاكستان والقوقاز. والمنظمات التي تعمل على مواجهتهم في هذه المناطق سنية تتلقى تمويلا من دول ومنظمات في الخليج الفارسي يؤيدها الاخوان المسلمون. ولهذا السبب يؤيدون النهج الايراني الشيعي"، يقول غولد ويضيف متسائلا:" من سيسيطر على سورية بعد الاسد؟ هذا هو السؤال الاكبر الذي تعقبه اسئلة اخرى اهمها اذا  سيكونوا أصنافا متعددة من الساسة يمكثون في عواصم العالم أم قوى عسكرية تعمل على الارض؟ ".

على هذه التساؤلات يجيب غولد قائلا :" مع سقوط الاسد سيخسر الايرانيون قبضتهم على سورية، لكن من المحتمل ان ينشأ نظام سني متطرف قرب حدود اسرائيل في الجولان. اما الباحث جاك نرييه، الذي شغل في السابق مستشارا سياسيا لاسحق رابين فيرد  بالقول:" ايران لن تكف جهودها للتأثير فيما يجري في سورية وهناك احتمال وجود سلطة مستقلة كردية في شمال الدولة توجب تدخلا تركيا وتدخلا ايرانيا مضادا بسبب ذلك ايضا"، ويضيف" يمكن ان تجد سورية نفسها تحت سلطة عصابات مسلحة كما هي الحال في ليبيا. ففي الوقت الذي تكون فيه السلطة المركزية ضعيفة قد ينشأ في شمال شرقي سوريا كيان مستقل للاكراد ويكون هناك حكم ذاتي فعلي للاكراد الذين سيتصلون بأكراد العراق ويخلقون مشكلة لتركيا: فاذا كان لتركيا قبل ذلك 400 كيلومتر من "حدود كردية"، فسيكون لها في هذه الحال 1200 كيلومتر. فالحديث هنا عن وضع لا تحتمله تركيا وهناك احتمال تدخل في هذه الحال". ويضيف نرييه مستخلصا" مهما يكن الامر فاننا لم نبلغ الى نهاية العقدة السورية. ستفتح نافذة عدم استقرار دائم بعد سقوط الاسد. وستظهر علامات ذلك ايضا على لبنان وربما على الاردن ايضا وهما دولتا لهما حدود مشتركة مع سوريا. فاذا تدخلت تركيا ستتدخل ايران ايضا. وقد ينشغل الحاكم التالي بعد الاسد أو المنظمات التي ستسيطر هناك بالاعمار وتترك قضية هضبة الجولان. لكن في التقديرات ان تجد هذه المنظمات حاجة ايضا في الانشغال بما قد يوجه القوى الى هدف توحيدي ، ومن المؤكد ان مواجهة مع اسرائيل تلبي هذه الحاجة".

الحياة

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات