أحدث الأخبار
 استشهادأبو فرات القائد الميداني الذي أبكى السوريين
17 December 2012 Monday

استشهاد"أبو فرات" القائد الميداني الذي أبكى السوريين

وجه رسالة إلى الطائفة العلوية وأعلن حزنه على كل القتلى السوريين

دمشق - جفرا بهاء

 

أن يموت ضابط منشق عن الجيش النظامي وقائد عملية السيطرة على مدرسة المشاة في حلب، ربما يكون أمراً طبيعياً مقارنة بحجم السلاح والمعارك المحتدمة بين الجيشين الحر والأسدي.

ولكن أن تترك وفاته أثراً لدى السوريين بالحجم الذي تركه موت أبو فرات العقيد يوسف الجادر قائد لواء التوحيد، ومخطط عملية السيطرة على مدرسة المشاة في حلب، هو الأمر الذي يثير التساؤلات والدهشة، خصوصاً مع الآراء المتناقضة التي بات يتميز بها السوريون، ووجهات النظر المختلفة حول كل تفصيل من تفاصيل الجيش الحر.

توفي أبو فرات بعد إعلان السيطرة على مدرسة المشاة بيوم واحد فقط، وأثارت ردة فعله عند سؤاله عن النصر الذي حققوه في السيطرة على المدرسة تعليقات وحباً طغى على جميع التيارات، ذلك أنه قال: "والله مزعوج.. هي الدبابات دباباتنا، وهادا العتاد عتادنا، والله العظيم كل ما بشوف واحد من مقتول بزعل، لأنو لو قدم استقالتو ما كان صار فينا شي".

هي رسالة إنسانية وجهها هو في الوقت الذي بات الكره والانتقام يسود على أجواء الناس وجلساتها وأحاديثها.

الفيسبوك السوري كرس صورته

كرس الفيسبوك السوري صورة العقيد أبو فرات، ولعل تغيير صور البروفايلات بات واحداً من تقاليد الفيسبوك السوري، ولكن الغريب هنا أن الصورة التي احتلت الصفحات هي صورة العقيد.

كتب الناشط السياسي إسلام بوشكير في نعي أبو فرات: "بدا لي كمن يخاطب نفسه في ظهوره الأخير بعد تحرير مدرسة المشاة في حلب.. رجل مفعم بالإحساس.. غبار المعركة ما زال يغطيه.. وسيجارته بين إصبعيه.. أبكانا وهو يردد: "والله مزعوج كتير".. رسالة مدهشة في إنسانيتها ووطنيتها وحكمتها وتوازنها.. الخلود لروحك أيها البطل".

كما علق Hussam Shaaban: "سوريه بحاجه للكثير من أبو الفرات، ببرغماتيته ووطنيته وكلماته البسيطة التي تصل إلى القلب بدون توجيه أو تعليم..".

وكتب ورد اليافي: "كلمات الشهيد أبو فرات.. كلمات كلها وطنية".

وكتب الناشط Mustafa Alloush: "لا تغدروا فينا وتقتلونا".. نادت أم أيهم من عقرب .."لك أنتو اخوتنا".. أجاب أبو فرات قبل رحيله من حلب".

 

التعليقات
لا للطائفية
سوريا الحرة
سلام الله عليك يا أبا فرات.. والله لقد كانت كلماتك التي نطقتها في آخر ساعات حياتك الدنيا معبرة أكثر من آلاف الخطب و(العلاك الفاضي) الذي يتحفنا به أصحاب المنابر السياسية والدينية على السواء.. حزننا عليك كحزننا على سوريا الجريحة.. أمك سوريا تندب حظها لخسارة رجل مثلك.. نريد رجالا مثلك في سوريا الحرة الجديدة.. لا نريد طائفيين، لا نريد مجرمين، لا نريد فاسدين، لا نريد متكبرين، لا نريد ظالمين، لا نريد عملاء، لا نريد إلا الشهداء..
ما أجمل كلماتك وأنت تنعى الإنسانية فينا..
لقد اختارك الله إلى جانبه لأنك لم تكن طائفيا، لأنك تكلمت بما يعتلج في صدور قليل من الناس.. فئة قليلة باتت تخاف على نفسها وعلى وطنها وعلى أهلها.. من ماض عفن وحاضر أسود ومستقبل مجهول..

هذه هي المرة الأولى في حياتي كلها أنعى إنساناً أو أحزن حزنا كهذا على إنسان..
لم أعرفك من قبل.. رأيتك على شاشة التلفاز تتكلم بكل حرقة..

رأيت في وجهك وكلامك وسيجارتك التي تنفث دخانها، رأيت في كل هذا بعداً إنسانياً لم أجده - للأسف - إلا قليلا قليلا قليلا في سوريا..

أرجو من الله سبحانه أن يفرّج عننا ويرحم شهداءنا ويفك أسر معتقلينا ويشافي جرحانا..

يا الله يا الله يا الله

عاشت سوريا حرة أبية
والنصر للشعب السوري العظيم
17 December 2012 Monday 17:02
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات