أحدث الأخبار
جعارة: إسرائيل تخشى انتصار الثورة ووصول الكيماوي للحر
31 January 2013 Thursday

جعارة: إسرائيل تخشى انتصار الثورة ووصول الكيماوي للحر

بعد غارتها:هل تتدخل إسرائيل لضرب الجيش الحر قبل سقوط الأسد ؟

 

لا يتحدث السوريون عن سقوط "جبهة الممانعة" بقيادة الثلاثي "النظام السوري، النظام الإيراني، حزب الله"، فالثورة كشفت شعارات النظام حول هذه "الأكذوبة" وفق ما تؤكده آراء الناشطين على الأرض وقادة من ضباط الجيش الحر عبر تعليقاتهم على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وجاءت تهديدات نائب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي سيلفان شالوم الأخيرة حول توجيه ضربات عسكرية للجيش الحر في حال استيلائه على السلاح الكيميائي، لتكشف زيف "ممانعة الأسد" كما يقول الناشطون ولتعزز من زلة لسان رامي مخلوف "ابن خال بشار الأسد " التي أوضحت أن أمن إسرائيل من "أمن النظام السوري" .
وجاءت الطلعات الجوية المكثفة أمس الخميس في الأجواء اللبنانية وصولاً إلى الحدود السورية ، وقصف قافة عسكرية يقول مراقبون إنها كانت تنقل صواريخ روسية مضادة للطائرات ، ليثبت جدية إسرائيل في تدخلها العسكري المباشر في سورية ، فهي حريصة على بقاء الأزمة في الداخل السوري على ألا تنتقل إلى مستويات تهدد أمنها ، فلماذا لم تقصف إسرائيل هذه الصواريخ وسواها من آلة القتل في الداخل ؟ ولماذا سكتت غير مرة عن انتهاكات جيش الأسد للمناطق منزوعة السلاح على الحدود وكذلك إصابة جنود لها بجراح جراء إطلاق النار عليهم من جنود الأسد مصرحة بأنه "خطأ غير مقصود " .. وما يؤكد هذه الشراكة الإسرائيلية – الأسدية في قتل السوريين هو السكوت الفاضح لوسائل إعلام النظام عن العمل العسكري الإسرائيلي ،إذ اكتفى التلفزيون الرسمي بالإشارة إليه وكأنه عمل عارض مدعياً أن الهجوم استهدف مركزاً علميا في ريف دمشق !.. بينما لم تشر وكالة أنبائه الرسمية "سانا" حتى اللحظة إلى الخبر ولم تورد أي تفاصيل بشأنه !.. 
وكان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم قد قال منذ أيام قليلة : "أي دلالة على تراخي قبضة سوريا على أسلحتها الكيماوية خلال قتالها للمعارضين المسلحين قد تؤدي إلى ضربات عسكرية إسرائيلية"، وأضاف أن هذا التطور سيمثل "تجاوزا للخطوط الحمراء يتطلب تناولاً مختلفاً ربما يشمل عمليات وقائية"، وتأتي هذه التصريحات في سياق تصريحات إسرائيلية سابقة تتحدث عن خطط مسبقة جاهزة لأي احتمال.
وعلق ناشطون سوريون على التهديدات الإسرائيلية بكثير من السخرية والتهكم، وتحدثوا عن تدخلات إسرائيل لتخفيف الضغوط الدولية عن بشار الأسد وإفشال الثورة، وكثير من آراء السوريين ترى أن إسرائيل تلعب دوراً "قذراً" إلى جانب نظام الأسد ضد الثوار مستندين إلى أن الأسد صديق إسرائيل فهو "لم يطلق طلقة واحدة باتجاه الحدود الإسرائلية منذ توريثه الحكم في سوريا".
يقول المعارض السوري بسام جعارة في تصريح لـ (أورينت نت): "الأمر ليس خافياً على أحد، فإسرائيل تخشى انتصار الثورة في سوريا لذلك فهي تدافع عن النظام، كما أنها تخشى انتقال السلاح الكيماوي إلى الجيش الحر وتصفه بـ "الإرهابي" وذلك وفق معلومات قالت إنها مؤشرات تدل على وصوله فعلاً إلى الجيش الحر" ويضيف: "بحثت إسرائيل مع الأردن موضوع السلاح الكيماوي في سوريا وهي تعتبر أن وصوله إلى الجيش الحر خطاً أحمر"، وكانت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية قد ذكرت أن الإدارة الأمريكية ستقوم قريباً بتزويد الأردن بمواد ووسائل دفاعية لمواجهة السلاح الكيماوي.
ولا تتوقف مخاوف الاحتلال الإسرائيليي من وصول السلاح الكيماوي إلى الجيش الحر فحسب، حيث رفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "حالة التأهب" بتل أبيب خشية نقل الأسلحة الكيماوية إلى حزب الله، يقول جعارة: "إسرائيل تخشى وصول الكيماوي لحزب الله، خصوصاً بعد الانفجار الضخم في أحد معسكرات حزب الله ببلدة مشغرة اللبنانية، حيث رصدت إسرائيل سحب دخان أبيض تصاعدت بعد الانفجار من ذلك المعسكر واعتبرت ذلك ناتج عن مواد كيماوية انفجرت نتيجة خطأ ما في عملية تخزينه، فقامت الطائرات الإسرائيلية باختراق الأجواء اللبنانية 4 مرات يومي الجمعة والسبت الماضيين من أجل التحقق وجمع المعلومات عن هذا الانفجار في المعسكر".
ويرى سياسيون أن الحديث حول خطر انتقال الأسلحة الكيماوية إلى "عناصر إرهابية"، هو محاولة لصرف أنظار العالم عن أمور أخرى ومرتبط بالسياسة الإسرائيلية الداخلية حيث يستغل نتنياهو الملف السوري لتشكيل حكومة موسعة على وجه السرعة، في حين ترى جهات إسرائيلية أنه" لا يوجد مبرر للتلويح بتوجيه ضربة عسكرية"، ويؤكد جعارة: "إسرائيل تريد انهيار سوريا وتريد حرباً أهلية مستمرة في سوريا، وتريد إقامة دويلة علوية، لذلك هي تخشى انتصار الثورة السورية وإقامة دولة ديمقراطية مدنية". 
لا توجد أرقام حقيقية تحدد حجم السلاح الكيماوي لدى النظام السوري، وكان الناطق السابق بلسان خارجية النظام جهاد مقدسي قد أنكر وجود سلاح كيماوي لدى سوريا وعاد في تصريح آخر ليؤكد وجوده، وتشير تقديرات إلى أن النظام السوري يمتلك قرابة ألف طن من السلاح الكيماوي يتم تخزينها في أربعة مواقع موزعة على المناطق السورية.

أورينت.نت

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات