أحدث الأخبار
الأخوين ملص: المعركة مستمرة والفن سلاحنا
31 January 2013 Thursday

الأخوين ملص: المعركة مستمرة والفن سلاحنا

متفائلان إلى أبعد الحدود بقدرة الشعب السوري على التخلص من قيده وسجانه

 

لا يعرفان طعم الملل، كل يوم لديهم جديد في جعتبهم، متفائلان إلى أبعد الحدود بقدرة الشعب السوري على التخلص من قيده وسجانه، إنهما الممثلان السوريان التوأم محمد وأحمد ملص، الذين اختاروا الخروج من سوريا، بعد أن اقتحمت قوات الأمن السورية منزلهما، للبحث عن مساحة أوسع للتعبير عن آرائهم ومواصلة المعركة بسلاح الفن.. ويكشف التوأم ملص لـ"أورينت نت" بعضاً من مشاريعهم الفنية التي يعملون عليها مثل "ثورة ضوء"، والفيلم الروائي "باب شرقي"، و"ثلاثية الكرز"، إلى جانب ما يخبأنه للمستقبل القريب.. 

يشارك التوأم محمد وأحمد ملص في فيلم "باب شرقي" وهو أول فيلم روائي طويل عن الثورة السورية، وسيعرض في مهرجان برلين السينمائي مارس المقبل في نسخته الـ63، والفيلم بتوقيع المخرج المصري أحمد عاطف، وشارك التوأم في كتابة سيناريو الفيلم، وعن قصة الفيلم قالا: "يتحدث الفيلم عن شقيقان توأم، أحدهما انضم للثورة، والثاني انضم للشبيحة، فهو صراع بين السوري والسوري في كل مكان، حتى داخل الأسرة الواحدة". وعن اختيار المخرج أحمد عاطف دون التفكير بمخرج سوري، أوضحا: "لم نختر المخرج أحمد عاطف، بل هو من اختار أن يقوم بفيلم عن الثورة السورية، بعد لقاء بيينا في جريدة الأهرام، عندما كان أحد الصحفيين يقوم بلقاء معنا، وبالفعل دار حوار بيننا حول الثورة، وانتهى الحوار بقرار الفيلم". مشيرين إلى أن الفنانة والناشطة لويز عبد الكريم من بين المشاركين في العمل.
 ثورة ضوء
يعتبر مسلسل "ثورة ضوء" الذي يكتبه ويمثله ويخرجه التوأمان محمد وأحمد ملص، رداً على مسلسل "بقعة ضوء" الذي حجز مكانة له بين قلوب السوريين على مدى أعوام، ولكن الثورة غيرت قلوب ممثليه كما أوضح التوأم ملص، وأضافا: "العمل هو رد على "بقعة ضوء" وعلى كل فنان وقف مع نظام الأسد، والعمل في الأساس من أجل ثورة سورية والشعب السوري، ونحن نعتبر أن كل حلقة مظاهرة نقوم بها منذ خرجنا من سورية وحرمنا من ذاك الشعور". لافتين إلى أن فكرة العمل جاءت للبحث عن شيء جديد بعد سلسلة "فشة خلئ" بنفس تقنية كاميرا الموبايل، وملاحقة الحدث بأقل الإمكانيات وأسرع وقت ممكن، وتابعا: "دلالة الاسم هو تغيير لذكرى بقعة ضوء التي أحبها الشعب، وعندما تظاهر خذلته هذه السلسلة، وباتت بقعة فقط، ونحن قررنا أن نجعلها ثورة ضوء، لا بقعة"، مؤكدين أنهم يحترمون بعض الكتاب والفنانين الذين شاركوا في هذا العمل وأعلنوا عن مواقفهم المشرفة تجاه الشعب السوري.
وعن اقتصار العمل على ممثلين اثنين، قال التوأم: "لسنا ضد مشاركة أي شخص، ولكن المجهود ذاتي من دون تمويل، وبالتالي نعتمد حالياً تقنية مسرح الغرفة التي عملنا عليها في سورية بالعمل الثنائي ريثما تأتي الظروف الأفضل لعمل أكثر احترافية من كافة الاتجاهات".
والحلقة الواحدة من هذا المسلسل لا تتعدى الدقائق، وهي تستلهم يوميات الاحتجاجات السورية، تبدأ بعبارة "المعركة مستمرة، والفن سلاحنا" وفي آخر كل حلقة هناك عبارة "ومازالت الحرية مستمرة"، عن هذه العبارات أوضح التوأم: "نحن في الأصل لاعبا كيك بوكسينغ، وحاصلان على الحزام الأسود (1 دان)، وبالتالي كان لدينا صراع كبير بين أن يكون مكاننا على الأرض مع الجيش الحر، أو أن نكون فنانين لنا دورنا الإعلامي، وعندما اخترنا هذه العبارة كان قرار اتخذناه معاً، أننا لم ولن نحمل السلاح أبداً، مع الاحترام الكبير جداً لكل من يضحي بدمه وروحه، فبالتأكيد هو يقدم الأثمن والأغلى، ولكننا نرى أننا نتقن حمل الكاميرا أكثر من حمل السلاح، وأما بالنسبة لعبارة ما زالت الحرية مستمرة، فهو تذكير دائم أن هذا العمل يولد في ظل الثورة، وأن الحرية لم ولن تنتهي في نهاية أي حلقة، بل هي مستمرة بين الحلقة والأخرى". 
وأشار التوأم ملص إلى أن الحلقة الأخيرة من هذه السلسلة اليومية ستكون في ساحة السبع بحرات في دمشق، عندها سيبدأون في الجزء الثاني الذي يتحدث عن مرحلة ما بعد الأسد، أي بناء سورية الجديدة، لافتين إلى أنهم أوقفوا "فشة خلئ" ليعيدوا تصويرها داخل الأراضي السورية بمشاركة الشعب السوري مباشرة.
 ثلاثية الكرز
وعن مشاركتهم في "ثلاثية الكرز"، أوضح التوأم ملص أن العمل أكثر احترافية من غيره، قاما بتمويله مع المخرج هفال قاسو، وقامت بكتابته الصحفية علا ملص، وتابعا: "حاولنا من خلال هذا العمل الانطلاق إلى عوالم جديدة في مناقشة أحداث الثورة السورية، خاصةً أن قلم الكاتبة علا ملص هو قلم أنثوي، ويرى الثورة من منظور يختلف عن منظورنا الذي يدخل فيه الانفعال أحياناً"، لافتين إلى أنهم ركزوا على التمثيل في هذا العمل بعيداً عن النص والإخراج والمونتاج، وأضاف التوأم: "عملنا مع مخرج سوري خريج معهد السينما في مصر وهو مخرج ممتاز، ولا ننسى أن نشكر الكادر المصري الذي عمل معنا دون أي أجر، فقط لأن العمل للثورة السورية".
 فيلم سينما
ولفت التوأم ملص إلى أن العقل ممتلئ بالأفكار والأوراق مزدحمة، ولكنهم لا يعرفون متى ستترجم على أرض الواقع، وتابعا: "هناك مسرحية قمنا بافتتاحها يوم الغضب السوري بتاريخ 5 فبراير 2011 في غرفتنا وهي بعنوان "كل عار وأنت بخير"، وقمنا بعرضها نحو 25 مرة، وتم توقيف العرض مع بداية الثورة السورية، ونحن الآن في صدد التحضير لها كفيلم سينمائي مع المخرج الواثق الصادق، ولكننا ما زلنا في البدايات، وهذا العرض هو أول عرض مسرحي سنقوم بعرضه في سورية عند عودتنا".
 قبل وبعد
هناك فنانون سوريون كانوا دائماً ناقدين للنظام وتصرفاته قبل الثورة، ومع اندلاع شرارتها في 15 شباط 2011، تغيرت مواقفهم بشكل تام، عن مواقف هؤلاء قال التوأم: "نرى أن هؤلاء الفنانين اعتادوا على طقس ما في هذه الحياة، فنجان قهوة صباحي في فندق الشام، تأتي المعجبة، يرسم توقيعه ويبتسم، يعارض قليلاً أو كثيراً في نقاش أو جريدة، يعمل فناً، يقبض مالاً، وينام مرتاحاً أمام الإنسانية، وعندما طلبت منه الثورة أن يتخلى ولو قليلاً عن طقسه اليومي، رأى أن التخلي عن الشعب هو الأجدر".
وأما عن الفنانين الذين وصلوا متأخرين وأعلنوا تأيدهم للثورة السورية، أوضح التوأم: "هناك من كان مع الثورة قلباً وقالباً ولكن ظروف التهديد أو غيرها وقفت في وجهه، وبعضهم الآخر قفز من المركب قبل أن يغرق، ولكن يجب أن نقول أننا احترمنا الفنان همام حوت كثيراً لأنه قدّم اعتذاراً للشعب السوري على تأخره، وهذه قمة الشجاعة". 
 إهداء
الأمل في الحرية من نظام الأسد موجود كما يوضح التوأم ملص، وعن مستقبل سوريا القريب قال محمد: "إنه مستقبل، أي سنودّع الماضي ومن ودّع ماضياً مليئاً بالبعث المتعفن سيستقبل مستقبلاً مشرقاً لا محال، أنا متفائل جداً"، في حين أردف أحمد بقوله: "الياسمين سينتصر على الدم بكل تأكيد". وتابع محمد: "الشعب السوري هدية من الله بحد ذاته، فلا هدية له سوى هو"، وأضاف أحمد: "يا شعب سورية العظيم (فاصبر صبراً جميلاً، إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً) صدق الله العظيم".

أورينت.نت

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات