أحدث الأخبار
انقسام كبير في الاتحاد الاوروبي حول تسليح المعارضة السورية
18 February 2013 Monday

انقسام كبير في الاتحاد الاوروبي حول تسليح المعارضة السورية

هناك سؤال حقيقي مطروح هنا: هل هذه اللحظة المناسبة نظرا للجهود الحالية الجارية من اجل الدفع في اتجاه تسوية سياسية؟".

 

بروكسل (ا ف ب) -
تحاول بريطانيا مدعومة بعدد من حلفائها في الاتحاد الاوروبي رفع الحظر الاوروبي على الاسلحة الذي يمنع وصولها الى مسلحي المعارضة السورية خلال اجتماع يعقده وزراء خارجية الاتحاد الاثنين في بروكسل.
ومع وصول وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي لحضور اجتماع ليوم واحد من اجل بحث هذه المسالة، يبقى الخلاف الداخلي قائما رغم اسابيع من المحادثات التي وصفها دبلوماسيون من الدول الاعضاء بانها "صعبة" و"تعكس الانقسام".
 
وقالت وزيرة خارجية قبرص ايراتو كوزاكو-ماركوليس عند وصولها الى مقر الاجتماع "لا اعتقد ان هناك موقفا موحدا في هذه المرحلة" مضيفة "انها مسالة خطيرة وصعبة جدا".
 
لكن عامل الوقت يضغط لان العقوبات المتنوعة التي يفرضها الاتحاد الاوروبي على سوريا بما يشمل حظر الاسحة واستهدف عشرات من اركان نظام الرئيس السوري بشار الاسد وكذلك شركات تتعامل مع النظام والنفط والتجارة والمال، تنتهي في نهاية الشهر واي اتفاق لتجديد رزمة العقوبات هذه يتطلب اجماعا بين الدول الاعضاء.
 
واعتبرت بريطانيا وفرنسا في بادىء الامر ان استحقاق الاول من اذار/مارس، مهلة انتهاء مدة العقوبات، فرصة لتلبية مطالب المعارضة السورية بامدادها بالاسلحة.
لكن فرنسا تبدي فتورا حيال هذه المسالة تاركة بريطانيا تواجه معارضة شديدة من المانيا والسويد وحتى وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي البريطانية كاثرين اشتون.
 
وتقول وثيقة داخلية حول هذه المسالة اعدها مكتب اشتون للدول الاعضاء ان "تسليم الاسلحة قد يؤدي الى توازن قوى عسكري جديد على الارض".
واضافت الوثيقة التي حصلت عليها وكالة فرانس برس "لكنه يمكن ايضا ان يعزز عسكرة النزاع، ويزيد مخاطر انتشارها ضمن المجموعات المتطرفة وانتشار اسلحة في سوريا ما بعد الاسد".
 
وبين الخيارات المطروحة على الطاولة ان يتم حصر الحظر بالحكومة السورية واعفاء عناصر المعارضة السورية من حظر الاسحة او تعديل الحظر لكي يسمح بارسال بعض الاسلحة بهدف زيادة حماية السكان المدنيين.
وحذر وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبورن عند وصوله الى الاجتماع من رفع الحظر.
 
وقال "ليس هناك نقص في الاسلحة في سوريا بل على العكس. هناك الكثير من الامور الناقصة في سوريا لكن ليس الاسلحة"، مضيفا "المزيد من السلاح سيعني المزيد من القتلى".
كما عبر دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي عن قلقهم ازاء توقيت رفع حظر الاسلحة.
 
وقال دبلوماسي كبير في الاتحاد الاوروبي رافضا الكشف عن اسمه "هناك سؤال حقيقي مطروح هنا: هل هذه اللحظة المناسبة نظرا للجهود الحالية الجارية من اجل الدفع في اتجاه تسوية سياسية؟".
وكان من المفترض ان يحضر مبعوث الامم المتحدة الى سوريا الاخضر الابراهيمي محادثات الاثنين مع وزراء الاتحاد الاوروبي.
 
لكنه اضطر للعدول عن ذلك مع استمرار الجهود الهادفة لبلورة فرص الحوار بعد عرض رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب التفاوض مع بعض شخصيات النظام السوري.
فقد اقترح الابراهيمي الاحد اجراء حوار بين المعارضة السورية و"وفد مقبول" يمثل النظام في مقر من مقار الامم المتحدة.
 
وتساءل الدبلوماسي الاوروبي "في الاطار السياسي الراهن، هل سيكون هذا اجراء مناسبا؟".
 
وقبل اكثر من اسبوع تقريبا، اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان الاتحاد الاوروبي لن يرفع الحظر عن الاسلحة المرسلة الى المعارضين السوريين طالما ان امكانية الحوار السياسي لتسوية الازمة ما زالت قائمة.
لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات