أحدث الأخبار
سيدا لـ «الراي»: لا حوار قبل تنحي بشار والمجموعة الأمنية
25 February 2013 Monday

سيدا لـ «الراي»: لا حوار قبل تنحي بشار والمجموعة الأمنية

الهيئة العامة للائتلاف السوري اتفقت أنه لاحوار مع النظام السوري قبل تنحي بشار الأسد والمجموعة الأمنية المسؤولة عن قتل السوريين

الرأي

أكد عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سورية عبد الباسط سيدا أن الهيئة العامة للائتلاف السوري اتفقت أنه لاحوار مع النظام السوري قبل تنحي بشار الأسد والمجموعة الأمنية المسؤولة عن قتل السوريين، فيما اعلن الائتلاف في ختام اجتماعات في القاهرة انه سيختار رئيسا للوزراء في المنفى في الثاني من مارس المقبل، كما قرر تعليق مشاركته في اجتماعات مجموعة «اصدقاء سورية» والغاء زيارات الى واشنطن وموسكو احتجاجا على الصمت الدولي على ما يجري في سورية.

وقال سيدا لـ «الراي» انه لا توجد مبادرة مطروحة على الائتلاف، وأنه لن يقدم مبادرات وأنه تم وضع أسس ومحددات لأي حوار يجرى مع الائتلاف.
وكشف عن أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع في أسطنبول يوم 2مارس المقبل وأنه تم الاتفاق على أن يكون مقر الحكومة في الداخل، كما تقرر أن يكون المقر الرئيس للائتلاف في تركيا للقرب من الأحداث وسهولة السفر والإجراءات.
وأوضح أن رئيس الحكومة سيتم اختياره في اجتماع إسطنبول في الثاني من مارس وأنه من حق أعضاء الائتلاف ترشيح رئيس الحكومة، وللعضو الحق في اختيار أي عدد من المرشحين، ولكن الترشيحات يجب أن تصل قبل نهاية الشهر المقبل.
ومن جهته، قال المتحدث الرسمي باسم الائتلاف السوري وليد البني، إن الحكومة التي سيتم تشكليها من المعارضة ستكون متواجدة في الأراضي المحررة، والتي تحتاج إلى خدمات وتعمير وأنها ستكون جهازا تنفيذيا لإدارة هذه المناطق واللاجئين.
وأكد أن «الجيش الحر موجود في أي حل، وأن أي حل سياسي لن يقبل به الاسد، إلا إذا نجح الجيش الحر في إحراز تقدم كبير على الأرض ونحن نعمل على توحيد جميع الفصائل في الحرب»، وقال إن «رئيس الحكومة لن يكون من الأعضاء في الائتلاف أو رئيسه، وأنها ستكون حكومة تكنوقراط».
وأشار إلى أن «المدة التي ستطرح كسقف لأي مفاوضات ستكون خاضعة للتفاوض مع القوى الدولية»، مؤكدا أن الائتلاف لم يرفض مبادرة الخطيب، ولكن الاسد هو الذي رفضها ورفض الإفراج عن 160 ألف أسير.
وكانت الهيئة العامة للائتلاف، قد قررت تشكيل حكومة سورية مؤقتة تمارس أعمالها ضمن الأراضي السورية، وتم تحديد 2 مارس المقبل موعدا نهائيا لاختيار رئيس الحكومة من بين مرشحين سيتم تسميتهم من قبل الهيئة العامة للائتلاف وفق محددات النظام الأساسي وبعد التشاور مع قوى المعارضة السورية والحراك الثوري.
ونددت الهيئة بالقصف الهمجي العشوائي، الذي تعرضت له مدينة حلب التي دكت بالصواريخ البالستية روسية الصنع، وحددت محددات لأي حل سياسي، وهي أن الهيئة هي الجهة الوحيدة المخولة بطرح أية مبادرة سياسية باسم الائتلاف.
واعلن الائتلاف تعليق مشاركته في مؤتمر «اصدقاء سورية» المقبل في روما «احتجاجا على الصمت الدولي» على «الجرائم المرتكبة» بحق الشعب السوري، كما قرر رفض تلبية دعوة لزيارة واشنطن وموسكو.
وقال الائتلاف في ان «الصمت الدولي تجاه الجرائم المرتكبة كل يوم بحق شعبنا هو مشاركة في ذبحه المستمر منذ عامين».
واوضح البيان: «احتجاجا على هذا الموقف الدولي المخزي، قررت قيادة الائتلاف تعليق مشاركتها في مؤتمر روما لاصدقاء سورية، وعدم تلبية الدعوة لزيارة روسيا والولايات المتحدة».
من جهة ثانية، كشف عضو اللجنة الإعلامية في الائتلاف محمد سرميني أن الرئيس السوري بشار الأسد «أصدر أمراً يوم الثلاثاء الماضي بإعلان حال الطوارئ القصوى في دمشق ومنع تنقلات الضباط ما يعني إعلان العاصمة السورية منطقة عسكرية»، موضحاً أن «النظام يعتبر أن معركة دمشق هي معركته الأخيرة»، ومشيراً الى أن «العاصمة تمرّ منذ أشهر عدة في حال من الغليان»، ومؤكداً أن «النظام يعمل على حشد القوة العسكرية الكاملة مع تقدم الجيش السوري الحر».
وقال سرميني في اتصال مع «الراي» رداً على البيان الذي اصدره «الائتلاف السوري» والذي تجنّب فيه اتهام النظام مباشرة بالتفجير الذي شهدته دمشق الخميس «لا نستطيع الحسم أن النظام هو مَن قام بهذا العمل إلاّ إذا كانت لدينا قرائن قاطعة»، لافتاً الى أن «ذلك لا يمنع أن بصمات النظام موجودة في هذا التفجير»، مشدداً على أن «مجموعات هي مَن نفذت هذه العملية، وثمة العديد من الارهابيين يوظفهم النظام، ونحن لا نتكلم عن جماعات مقاتلة لها طابع إسلامي وإنما عن عصابات أُطلق سراحها من السجون بهدف تخريب سورية، ولدينا معلومات تؤكد أن عناصر يتمّ الاعداد لإطلاق سراحها في حال سقوط النظام بغية نشر الفوضى».
وعمّا إذا كان التفجير يشي بأن دمشق على طريق بغداد بسبب طبيعة التفجيرات التي وقعت أكثر من مرة، قال: «إذا استرجعنا التفجيرات في بغداد نعلم أن النظام السوري كان متورطاً فيها، وليس من المستبعد أن ينخرط في هذا النهج داخل سورية وخصوصاً أنه يريد حرف الثورة عن مسارها وإضفاء المزيد من التوتر على الموقف الدولي المتأرجح رغم الحديث عن الحلول السياسية».
وأشار الى أنه «من خلال التحقيقات الأولية حول التفجير تبين أنه وقع في منطقة أمنية قريبة من قيادة حزب البعث وقيادة الأركان، والذين سقطوا هم فقط من المدنيين ولا يوجد أي شخص عسكري أو مسؤول أمني، وهذا يترك الكثير من التساؤلات»، مشدداً على أن الجيش السوري الحر «يحرص دائماً في عملياته على عدم استهداف المدنيين، وأي عملية يمكن أن تؤدي الى خسائر في أرواح السوريين يتم رفضها في شكل كامل».
وتعليقاً على ما تردد أخيراً في شأن دخول عدد من المقاتلين من الشيشان والقوقاز وأفغانستان الى سورية ولمصلحة مَن تُدفع الثورة باتجاه «الأفغنة»، رأى «أن هناك قوى دولية كبيرة تسعى الى تدمير البلاد عبر استراتيجية توازُن الضعف»، موضحاً أن «هذه القوى لا تريد للنظام أن يسقط ولا للمعارضة أن تنتصر»، ولافتاً الى أن «الاتجاه الجهادي يعمل في شكل أساسي على إنقاذ سورية من عصابات الأسد التي تقوم بجرائم حرب وهو مدفوع بدوافع مختلفة دينية وإنسانية».

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات