أحدث الأخبار

داود البصري / كاتب عراقي

12 Punto 14 Punto 16 Punto 18 Punto

معدات أميركا غير القاتلة للمعارضة السورية!

22 April 2013 Monday

 

يبدو أن الرفاق المؤلفة قلوبهم في البيت الأميركي الأبيض الذين لم يتركوا سلاحا قذرا لم يجربوه في العراق على مدى حربي 1991 و 2003 , قد تلبستهم الرقة والنعومة والإنسانية تجاه العصابات السورية النظامية التي تقتل الأطفال وتمارس الإبادة البشرية الشاملة, ويبدو ايضا أن "المستر" جون كيري بعد أن وصلته نصائح وملاحظات رئيس الوزراء الإسرائيلي النتن ياهو حول ضرورة الحذر من تسليح المعارضة السورية لكونها تشكل خطرا مستقبليا على امن إسرائيل ولربما وجودها كما يعتقدون, قد تأثر بتلك النصائح "الثمينة"! لذلك كان عرضه الأخير في مؤتمر أصدقاء سورية في اسطنبول الاكتفاء بتقديم المعدات الأميركية غير القاتلة مثل المناظير و الدروع واقلام الرصاص ولربما حفاظات "بامبرز"! وكميات من الواقي الذكري , ومجموعة من الدراجات الهوائية , وشحنات من أجهزة "البلاي ستيشن" و"الأكس بوكس" , إضافة الى اعداد كبيرة من الهواتف الذكية ك¯ "الايفون" و"الموتوريلا" , من دون تجاهل سندويشات "ماكدونالد" والآيس كريم أيضا , ولا بأس بمجاميع من أفلام البورنو إنتاج لوس أنجليس بربكم هل شاهد العالم نفاقا وخسة وجبنا على مثل هذه الشاكلة التي يتصرف بها الأميركيون وهم الذين أحرقوا الأخضر واليابس في الشرق الأوسط , ونهبوا خزائن الدول العربية في حروبهم القذرة , وفعلوا مافعلوا من دعم ومساندة للإرهاب الإيراني وعصاباته , ثم يتحدثون اليوم عن ثورة الشعب السوري العظيمة ويصفونها بكونها تضم إرهابيين ? ماذا أبقيتم من دعايات لنظام دمشق المجرم إذن? وأين معايير الدفاع المزعوم عن حقوق الإنسان وعن دماء الأبرياء وعن عظام الشعوب المسكينة التي تطحن على أيدي عصابات القتل السلطوية?
النظام السوري القاتل والمجرم يمتلك ترسانة هائلة من أسلحة "الصمود والتصدي" ليس لإسرائيل طبعا, بل للشعب إن فكر في الثورة والانتفاضة , وترسل له مافيا السلاح الروسية تعزيزات مستمرة , ويجتهد نظام الولي الفقيه في إرسال الأسلحة والخبراء وحتى المقاتلين من عصابة "حزب الله" اللبناني , ويفتح نوري المالكي خزائن دعمه للنظام السوري بأساليب عديدة بينما يقف العالم الحر متفرجا ولا حول له ولا قوة أمام تدمير سورية بالكامل و إفناء شعبها, وتحطيم مقومات الدولة والمجتمع , والتفرج الأهوج المريض على حملات التعذيب الجماعية والقتل الممنهج بحجة الخوف من التيارات المتطرفة في الثورة السورية! إن الغرب بحماقته الرهيبة تلك يساهم أبدع مساهمة في خلق المتطرفين وصنعهم, بل وابراز الأسباب والعوامل التي تساعدهم على الانتشار , ويبدو أن السيد جون كيري كعادته في "التطنيش" والقراءة من الخلف لم يسمع بأقوال الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري ( رض ) حينما قال : "عجبت لمن لا يجد قوت يومه... لماذا لا يخرج على الناس شاهرا سيفه"!  ونحن نقول إن الشعب السوري يقتل اليوم بالجملة والمفرد ولا يسمح له بالدفاع عن نفسه خوفا من أخطار وهمية لمتطرفين افتراضيين يوجد أكثر منهم بكثير تحت الرعاية الأميركية المباشرة في العراق وغيره! لقد أصبحت إجتماعات "أصدقاء سورية" مجرد حالات عبثية ومضيعة للوقت والجهد و المال , لقد بحت الأصوات الحرة مثل وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ورئيس الوزراء, وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم من أجل فتح عيون وشحذ همم القوى الدولية الكبرى لدعم السوريين الأحرار بالسلاح. ولكن من دون جدوى. السوريون ليسوا بحاجة الى قوات احتلال تسقط لهم النظام وتؤسس لهم المناطق الخضراء, وتوفر لهم الحماية والدعم كما حصل في العراق ! لا وألف لا , ففي الشام رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وفجروا بسواعدهم العارية ثورة هي من أعظم ثورات الشرق في التاريخ المعاصر , وهشموا أصنام الهزيمة والاستبداد والعار وما زالوا يقودون الثورة ويقدمون التضحيات بشبابهم وشيبهم ونسائهم وأطفالهم, ولا يعتمدون سوى على رب العزة والجلال بعد أن أعلنوها منذ ساعات الثورة الأولى قبل عامين ونيف من السنين "مالنا غيرك يالله"! وهو الشعار الخالد الذي أرعب الطغاة وحماتهم في الشرق والغرب. ستنتصر الثورة السورية لا محالة , وسينصر الله من ينصره , ومن ينصره الله فلاغالب له , والله متم لنوره ولن يخذل المؤمنين , أما نفاق الغرب فقد فضح بالكامل وتعرى , والخير كل الخير فيما وقع , فالسوريون الأحرار لن يدفعوا فواتيرا لأحد, بل سينتزعون حريتهم من عيون غاصبيهم , أما الأقلام غير القاتلة فلتحتفظ بها الإدارة الأميركية لنفسها أو لتسلمها لهادي العامري في العراق.. فذلك أجدى , وليخسأ كل جبار عنيد ومنافق , والنصر للثورة السورية الكبرى , ولا نامت أعين الجبناء والمنافقين.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
مختارات