أحدث الأخبار
مصففة شعر سورية تتحول بعد الثورة إلى قناصة حلب الأولى
01 March 2013 Friday

مصففة شعر سورية تتحول بعد الثورة إلى قناصة حلب الأولى

أخبرتها بأن هذا غير ممكن، لأن منزلها يقع بالقرب من نقطة تفتيش تابعة للنظام السوري، فكيف يمكن أن يكون مقاتلو المعارضة هم من قاموا بذلك؟

العربية.نت

 

 

التقى أبو يافا بالسيدة التي أصبحت فيما بعد زوجته عند نقطة تفتيش حكومية، في مدينة حلب السورية؛ حيث كانت تقف بمفردها في الشارع، ولاحظ عليها علامات القلق والارتباك، ولذا أوقف سيارته الأجرة وطلب منها أن تركب، وأخبرته بأن أعضاء في الجيش السوري الحر قاموا للتو باقتحام منزلها وسرقة أموالها وذهبها بالكامل.

وقال أبو يافا: "أخبرتها بأن هذا غير ممكن، لأن منزلها يقع بالقرب من نقطة تفتيش تابعة للنظام السوري، فكيف يمكن أن يكون مقاتلو المعارضة هم من قاموا بذلك؟، ووعدتها بتقديم المساعدة والاعتناء بها، ثم أعطيتها رقم هاتفي بعد ذلك"، بحسب جريدة "الشرق الأوسط" السعودية، الصادرة اليوم الجمعة.

 

وسرعان ما وقع الطرفان في الحب، ولكن الأمر استغرق عدة أشهر حتى يتحلى أبو يافا بالشجاعة، التي تمكنه من إخبارها بأنه أحد أفراد الجيش السوري الحر.

 

وقالت أم يافا: "عندما أخبرني بذلك، كنت خائفة منه في بادئ الأمر، فقد كان أول رجل أقابله يقاتل إلى جانب الثوار".

 

ولخصت هذه القصة كافة الانشقاقات في سوريا اليوم، فوالد أم يافا شخصية بارزة في النظام البعثي السوري، وهي شخصيًا كانت أحد مؤيدي الرئيس بشار الأسد قبل أن تلتقي بأبي يافا، وعن ذلك تقول: "عندما أدلى بشار بخطابه الأول عقب المظاهرات التي بدأت قبل عامين، التي قال فيها (الله وسوريا وشعبي)، كنت أؤيده وكنت ضد الاحتجاجات".

وعندما اصطحبها أبو يافا للمظاهرات في منطقة صلاح الدين بمدينة حلب، رأت بأم عينيها كيف تقوم قوات النظام بإطلاق النار على المتظاهرين العزل، وكانت هذه هي اللحظة التي غيرت تفكيرها تمامًا، وجعلتها تقرر الهروب مع أبي يافا، وتلتحق بصفوف الثوار.

ولم تتحدث أم يافا مع أبيها منذ ذلك الحين، قائلة: "لم أعد أشعر بأي شيء تجاه عائلتي، لقد عرض أبي خمسة ملايين ليرة لمن يقتلني، وأنا أعيش مع زوجي الآن ونحب بعضنا البعض".

وبعد مرور عدة أسابيع، بدأت تذهب مع زوجها إلى جبهة القتال، ويقول أبو يافا: "في البداية، لم أكن أريدها أن تأتي معي لأنني كنت أخشى على سلامتها، ولكن عندما أصبت يومًا ما نقلتني إلى المستشفى وكنت سعيدًا لأنها كانت إلى جانبي".

 

وأوضحت أم يافا عن طلبها من زوجها العمل كقناصة "رفض زوجي السماح لي بذلك، ولكني لم أستمع إليه، وكنت أريد أن أساعد الثوار، ولذا ذهبنا معًا إلى أحد الشيوخ، الذي أخبرني بأنه يمكنني عصيانه في تلك الحالة".

 

ونتيجة لذلك، أصبحت أم يافا، التي كانت تعمل مصففة شعر قبل الثورة، أول مقاتلة في صفوف الجيش السوري الحر بمدينة حلب، وباتت الآن تقاتل إلى جوار زوجها في الخطوط الأمامية للمعركة، وهي ترتدي الحجاب وسترة واقية من الرصاص.

 

وأوضحت "أشعر بالخوف قليلا في بعض الأحيان، ولكن هذا هو ما أريد القيام به".  

 

قبل عام من الآن، لم تكن أم يافا قد حملت أي سلاح، ولكنها الآن جندت ودربت تسع قناصات أخريات، بالإضافة إلى اشتراكها في العمليات القتالية.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات