أحدث الأخبار

داود البصري / كاتب عراقي

12 Punto 14 Punto 16 Punto 18 Punto

تفعيل الإرهاب الإيراني في العراق والشام ولبنان والخليج العربي?

26 April 2013 Friday

 

لا تنفصل التطورات الميدانية في الساحة السورية وانخراط حزب حسن نصر الله الشيطاني في المعركة ضد الشعب السوري بشكل سافر وعلني وفج تنفيذا لمخططات ايرانية تم التفاهم عليها في طهران, عن التصعيد الطائفي والعسكري في العراق, فالمنظومة الامنية والسياسية والعسكرية الايرانية تعمل بشكل منسق ووفق نظام تراتبي لادارة الصراع في المنطقة لحماية المواقع اولا ولتعزيز النفوذ ثانيا ولغرض الانطلاقة في تنفيذ البرامج الانقلابية والتخريبية ثالثا, ولكن تطورات واحداث الربيع العربي واندلاع الثورة السورية الكبرى, وقلب الطاولة على رؤوس الطائفيين والعملاء الايرانيين في العراق قد جعل المشروع الايراني الانقلابي التخريبي يصاب بالشلل الجزئي وتتعثر بعض من حلقاته الرئيسية في البحرين خصوصا, ليحاول تعزيز المواقع متكئا على احتياطيه الستراتيجي المضموم والفاعل وهوالجهاز العسكري ل¯ "حزب الله" اللبناني والذي يمثل وجوده "درة التاج الايراني" وخلاصة استثماراته الفكرية والعقائدية في الشرق القديم بأسره , ولاشك ان المعركة في سورية تمثل بالنسبة الى النظام الايراني معركة وجودية ومصيرية حاسمة, وسقوط النظام السوري سيكون ان حصل بمثابة كارثة حقيقية ستؤدي الى تداعيات خطيرة على البنية العامة والاساسية لتركيبة النظام الايراني, فانهيار نظام البعث السوري معناه كما اكدنا اكثر من مرة سقوط وتهاوي الخط الدفاعي الايراني الاول والاخير , فبمجرد حسم الشعب السوري للمعركة في دمشق, فان اثارها المباشرة ستكون على تخوم طهران التي استفادت كثيرا من احداث وتطورات العقد المنصرم ومن غباء وفوضوية السياسة الاميركية التي تسببت في فوضى اقليمية ليست منتجة ولا خلاقة بل كانت كارثية وماسوية بكل معانيها, تم خلالها فتح صندوق الشياطين في الشرق من ملفات طائفية مقيتة وفتن سوداء واحقاد مندرسة سفكت فيها شلالات من الدماء العبيطة لابرياء وجدوا انفسهم على حين غرة في فوهة البركان .               

النظام الايراني وازاء هبة شعوب الشرق يواجه تحدياته المصيرية من خلال محاولة شد ازر عملائه ووكلائه الذين ساهم الجهد العسكري والسياسي الاميركي في تمكينهم من الهيمنة والتسلط على العراق تحديدا , وحيث يؤدي العراق الدور المحوري في قيادة اوركسترا الوكلاء الاقليميين للنظام الايراني , لذلك فقد كانت الزيارات العلنية لوزير الامن الايراني حيدر مصلحي لبغداد ولوكيل الداخلية العراقي عدنان الاسدي "حزب الدعوة" لايران , اضافة الى الزيارات السرية والمفاجئة لقائد "فيلق القدس" للحرس الثوري الايراني قاسم سليماني قمي لبغداد واوامره لجماعة ومحور المالكي وهم علي الاديب, وزير النقل العميد الحرسي هادي العامري اضافة الى قادة بعض الميليشيات الطائفية المنشقة او التابعة للتيار الصدري والتي تزامنت وتناسقت مع وجود احد قادة الامن القومي الايراني وهو علاء الدين بروجردي في دمشق وجميع, وتلك الحلقات والزيارات هي بمثابة جهود تنسيقية مركزة وصادرة من غرفة القيادة المركزية الايرانية في طهران, والتي تحدد ملامح وطبيعة التحرك للوكلاء الاقليميين , وما يحصل في العراق من جولات دموية ومن تصعيد خطير بعد حادثة اقتحام الجيش العراقي لساحة الاعتصام في الحويجة في كركوك والخسائر البشرية العالية التي تسبب بها هذا الاقتحام قد فتح بوابات العراق على جحيم صراعات طائفية وعشائرية وعرقية لن تنتهي بسهولة , بل ان افواه الفتنة النتنة قد فتحت على مصراعيها, ولا استبعد ان يدخل مخطط تقسيم العراق حيز التنفيذ كجزء من الخطة الايرانية الواسعة لتخفيف الضغط عن النظام السوري وشد انتباه العالم لملفات اخرى فيما يمعن نظام دمشق وعصابات "حزب الله" في تنفيذ برنامج ومخطط عسكري قذر يكون عماده اقامة المجازر الشاملة واستعمال الاسلحة القذرة, ومحاولة كسر الارادة الثورية للثورة السورية بتغطية دولية واسعة من روسيا وصمت وتواطؤ وتخاذل وجبن من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وعجز عربي مرعب سوى عن الكلام والشجب والادانة والاستنكار, فيما يخوض الايرانيون حربهم المقدسة ويمعنون في استباحة دماء السوريين والعراقيين وتنفيذ مخططاتهم الطائفية السوداء من خلال وجوه الجريمة المعروفة والتي فضحت بالكامل وماعاد ممكنا التغطية على الفضائح, ليس ثمة من خيار سوى انتصار الثورة السورية, ونجاح العراقيين في تخطي فتنتهم الطائفية السوداء وبناء عقد توافقي عراقي جديد يبعد العملاء والارهابيين عن الواجهة ويعيد صياغة عملية البناء السياسي لصالح جموع العراقيين بعد نبذ الطائفية والعرقية لصالح حالة المواطنة التي تواجه اليوم بهجمة طائفية ايرانية بشعة, ان انتفاضة شعبي سورية والعراق ستكون بكل تاكيد بداية النهاية للهجمة الايرانية التي ستختنق قريبا في وكرها ومركزها... فانتظروا اننا من المنتظرين..!. 

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
مختارات