أحدث الأخبار
الثوار يأسرون المحافظ وأمين حزب البعث في الرقّة
06 March 2013 Wednesday

الثوار يأسرون المحافظ وأمين حزب البعث في الرقّة

أسر الثوار السوريون محافظ مدينة الرقة في أثر سيطرتهم شبه الكاملة على هذه المدينة الواقعة في شمال سوريا، فيما قصف طيران نظام الأسد المدينة مجدداً.

(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)

أسر الثوار السوريون محافظ مدينة الرقة في أثر سيطرتهم شبه الكاملة على هذه المدينة الواقعة في شمال سوريا، فيما قصف طيران نظام الأسد المدينة مجدداً.

وأمس أفرج نظام الأسد عن صحافي ألماني كانت انقطعت أخباره وظهر أخيراً أنه محتجز لدى النظام، وتم تسليم الصحافي للسفير الروسي في دمشق، الذي توسطت بلاده لإطلاق الصحافي.
وفي سياق تداعيات الحرب في سوريا، هددت إسرائيل بأنه سوف ترد إذا تواصل سقوط القذائف في الجولان السوري المحتل.
الرقًة
وأظهر شريط صوّره مقاتلو المعارضة وبث نسخة عنه "المرصد السوري لحقوق الإنسان" محافظ الرقة حسن جليلي وأمين فرع حزب البعث الحاكم سليمان السليمان في محافظة الرقة وهما يجلسان إلى جانب مقاتلين من الكتائب المقاتلة.
ويقول أحد المقاتلين للأسيرين الجالسين بصمت إن "ما نريده هو التخلص من النظام فقط".
وصرح مدير المرصد رامي عبد الرحمن بأن المحافظ "أرفع مسؤول يتم أسره من قبل معارضي النظام"، مشيراً إلى أن المدينة "عانت كثيراً من فساده".
ويأتي أسر المحافظ غداة سيطرة المقاتلين على محافظة الرقة "في أشرس محاولة اقتحام منذ اندلاع الأزمة" ضد النظام السوري منتصف آذار 2011.
وبيّن المرصد أن عملية أسر الشخصيتين جرت "في إثر اشتباكات عنيفة دارت بين مقاتلي الكتائب المقاتلة وقوات النظام وكتائب البعث وقوات الدفاع الوطني الموالية للنظام في محيط قصر المحافظ بمدينة الرقة".
كما أشار المرصد إلى "مقتل ضابط كبير في الشرطة وأسر ضابط آخر كبير في أمن الدولة" خلال العملية.
وتمت السيطرة بشكل شبه كامل الاثنين على مدينة الرقة باستثناء أجزاء ما زالت القوات النظامية متواجدة فيها، لا سيما مقر الأمن العسكري وحزب البعث حيث تدور اشتباكات.
وأضاف عبد الرحمن أن "النظام أرسل تعزيزات عسكرية إلى الرقة وسنرى إن كانوا سيقومون بدخول المدينة".
وتعرّض محيط قصر المحافظة للقصف من الطائرات الحربية "في محاولة لإبعاد مقاتلي الكتائب المقاتلة" ومنعهم من اقتحام القصر.
كما أغار الطيران الحربي أمس على مبنيي الأمن السياسي وأمن الدولة في الرقة.
وتقع المدينة على نهر الفرات في شمال البلاد وعلى مقربة من الحدود التركية، وكانت تضم قرابة 240 ألف نسمة، قبل أن يضاف إليهم نحو 800 ألف نازح جراء النزاع المستمر.
حمص
وفي وسط البلاد، تجددت الاشتباكات أمس لليوم الثالث بين الثوار وقوات النظام في أحياء من مدينة حمص.
وذكر المرصد أن أحياء الخالدية وحمص القديمة تعرضت لقصف عنيف من قبل قوات النظام. وأشار إلى "اشتباكات عنيفة تدور بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية وقوات الدفاع الوطني الموالية للنظام عند أطراف هذه الأحياء في محاولة مستمرة لاقتحامها والسيطرة عليها من قبل القوات النظامية منذ فجر يوم أمس الأول".
وقال الناشط أبو بلال إن "القصف كان عنيفاً وعنيفاً جداً على كل المناطق المحاصرة"، مشيراً إلى "تصاعد الدخان في كل مكان وتساقط الرصاص كالمطر" في الأحياء القديمة.
وشبّه الناشط في الأحياء التي خضعت لحصار الجيش ثمانية أشهر، القتال أمس بـ"حرب استنزاف"، حيث صد المقاتلون الهجوم الذي كبد الجانبين خسائر فادحة.
تسليم مخطوف ألماني
وفي دمشق، سلمت السلطات السورية أمس السفير الروسي في دمشق صحافياً ألمانياً يدعى بيلي سيكس، ملمحة إلى أنه دخل الأراضي السورية بطريقة غير شرعية.
وفي لقاء صحافي عقد في وزارة الخارجية في دمشق، قال نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد إن "الهدف من اللقاء تسليم الصحافي الألماني للسيد السفير الروسي" عظمة الله كول محمدوف.
وأوضح أنه عندما طلب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وساطة الحكومة السورية "من أجل حل مشكلة الإعلامي الألماني بيلي سيكس، قلنا له إننا على اتم الاستعداد انطلاقاً من هدفنا الدائم والأكيد في احترام مسؤوليات وواجبات الإعلاميين".
وأضاف المقداد: "لكننا مرة أخرى نتحفظ على الدخول بشكل غير مشروع إلى أراضي الجمهورية العربية السورية".
وصافح المقداد في نهاية المؤتمر سيكس ذا اللحية الخفيفة والشعر الطويل، والذي ارتدى سترة داكنة اللون، قبل أن يصافح بدوره السفير الروسي.
وبيلي سيكس هو واحد من مئتي صحافي مستقلين يعملون مع الأسبوعية اليمينية الألمانية "يونغي فرايهايت".
وقال المتحدث باسم هذه الصحيفة باستيان بيرينس إن سيكس "عمل معنا خلال العام الماضي في سوريا، ونشر مقاله الأول في 22 آب 2012، والأخير في 19 تشرين الثاني".
وأوضح أن التواصل معه انقطع بعد هذا التاريخ "وبلغنا من صحافيين آخرين أنه محتجز، لكن لم نكن نعرف على يد من".
وأشار إلى أن الصحافي يبلغ من العمر 26 عاماً ويتحدّر من منطقة نيونهاغن القريبة من برلين.
إسرائيل
إسرائيل حذرت مجلس الأمن الدولي أول من أمس قائلة إنها لا يمكن أن تقف "مكتوفة الأيدي" في حين أن الحرب الأهلية في سوريا تمتد إلى خارج حدودها.
وكتب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة رون بروسور إلى مجلس الأمن يشكو من سقوط قذائف مدفعية أطلقت من سوريا إلى داخل إسرائيل. وقال بروسور في رسالته: "ينبغي ألا ينتظر من إسرائيل أن تقف مكتوفة الأيدي وأرواح مواطنيها تتعرّض للخطر من جراء الأفعال الطائشة للحكومة السورية. لقد تحلت إسرائيل حتى الآن بأقصى درجات ضبط النفس".
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن هجوماً على مجمع أسلحة سوري في 30 من كانون الثاني أظهر أن إسرائيل جادة في منع تدفق الأسلحة الثقيلة على لبنان وهو إقرار في ما يبدو بأن إسرائيل هي التي نفّذت الهجوم.
بان كي مون
وفي نيويورك بحث أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الإيطالي جيوليو تيرسي في الأزمة السورية، واتفقا على ضرورة التوصل إلى حل سياسي لإنهاء العنف المستمر هناك.
وأعلن المتحدث باسم بان عن لقائه بتيرسي في نيويورك، مشيراً إلى أن الأمين العام رحب بدعم إيطاليا لجهود المنظمة الدولية في مالي ومنطقة الساحل بالإضافة إلى ليبيا والصومال.
وأشار إلى أن بان وتيرسي ناقشا الأزمة السورية، بالإضافة إلى اجتماع أصدقاء سوريا الذي عقد في روما الأسبوع الماضي.
واتفقا على الحاجة الماسّة لإيجاد حل سياسي للعنف المستمر في سوريا، وعلى وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان.
وأشاد بان بالدور القيادي الذي لعبته إيطاليا في دعم العملية الانتقالية إلى الديموقراطية في ليبيا، بعد سقوط نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
وأعرب عن أمله في أن تستمر إيطاليا والاتحاد الأوروبي في تقديم دعم قوي لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال ولكل جهود الأمم المتحدة الأخرى لدعم الحكومة الصومالية.
الملك عبد الله الثاني
أما في أنقرة فقد دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني النظام السوري أمس إلى التحرك باتجاه "عملية انتقالية تشمل جميع الأطراف" للحيلولة دون انقسام البلد المضطرب.
وقال الملك عبد الله في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس التركي عبد الله غول إن "عملية انتقال شاملة هي وحدها الكفيلة بوقف النزاع الطائفي وتجنّب تفكك سوريا". وأكد العاهل الأردني على "الضرورة الملحة" لإجراء عملية انتقال سياسي لوقف سفك الدماء "والحفاظ على وحدة أراضي" سوريا، التي تشهد نزاعاً منذ نحو عامين أدى إلى مقتل نحو 70 ألف شخص، طبقاً لأرقام الأمم المتحدة. 
وقال غول إن زيارة الملك عبد الله تأتي وسط تطورات مهمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي هذا الإطار، تعتبر المسألة السورية بالغة الأهمية. حيث هناك العديد من السوريين في تركيا والأردن حيث نستضيف أكثر من 180 ألف لاجئ. وبحثنا هذا الأمر بشكل موسّع .
وأضاف أنه تناول مع ضيفه عملية السلام في الشرق الأوسط ومسائل أخرى في المنطقة.
وشدّد على ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيراً إلى أن اجتماعات الوفد الأردني ستركز أيضاً على العلاقات الاقتصادية.
وتطالب أنقرة وعمان بالحصول على مساعدات دولية لاستيعاب تدفق اللاجئين الذي أرهق موارد البلدين. وتسعى الأمم المتحدة إلى الحصول على 1,5 مليار دولار (750 مليون يورو) لمساعدة نحو مليون لاجئ سوري وأربعة ملايين سوري متضررين بالنزاع في داخل سوريا، حتى شهر حزيران.
وسجّلت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة نصف مليون لاجئ سوري وتتوقع نحو مليون لاجئ آخر بحلول حزيران، وهو ما يشكل 4,4 في المئة من سكان سوريا قبل النزاع.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات