أحدث الأخبار
لبنان ينزلق نحو الفتنة: أحرار الشام في مواجهة حزب الله
06 March 2013 Wednesday

لبنان ينزلق نحو الفتنة: "أحرار الشام" في مواجهة "حزب الله"

اللواء الجديد يضم التنظيمات الجهادية المرتبطة بـ"جبهة النصرة" في لبنان والمجموعات الإسلامية المسلحة في المخيمات الفلسطينية, سيما مخيم عين الحلوة

 

"السياسة" 
 
مابين "الظاهرة الأسيرية" في صيدا جنوباً والمخاوف من جولة جديدة من المعارك في طرابلس شمالاً مروراً بحادثة عرسال شرقاً وسط تعاظم الاحتقان المذهبي, ينزلق لبنان رويداً رويداً نحو الهاوية, في ظل توترات أمنية متنقلة تنذر بانفجار واسع يرجح أن تتخطى مفاعيله الحدود لتطال المنطقة بأسرها.
وفي ظل استمرار مساندة "حزب الله" النظام السوري في المعارك ضد "الجيش الحر" والثوار من بوابة القرى الحدودية التي يقطنها لبنانيون شيعة, كشفت معلومات خاصة لـ"السياسة" عن توحيد جميع التشكيلات الإسلامية المسلحة في لبنان, سيما السلفية منها, تحت راية "لواء أحرار بلاد الشام" بهدف التصدي للحزب ومساندة الثوار السوريين.
وأوضحت مصادر إسلامية أن اللواء الجديد يضم التنظيمات الجهادية المرتبطة بـ"جبهة النصرة" في لبنان والمجموعات الإسلامية المسلحة في المخيمات الفلسطينية, سيما مخيم عين الحلوة, إضافة إلى غالبية التشكيلات العسكرية الناشطة في طرابلس وعكار.
وكشفت أن تسمية "لواء أحرار بلاد الشام" مردها إلى أنه يضم إسلاميين لبنانيين وفلسطينيين وسوريين مقيمين في لبنان, وأنه من المقرر أن يتم الإعلان عنه خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة.
وأشارت إلى أن من أبرز العاملين على "توحيد الصف", الشيخ حسام الصباغ الذي يعتبر أميراً لتنظيم "القاعدة" في طرابلس, بالتواصل والتنسيق مع مشايخ المدينة الذين رفض بعضهم هذا التوجه رغم تنديدهم بسطوة "حزب الله" وسيطرته على المفاصل السياسية والأمنية في لبنان.
ومن أبرز هؤلاء الشيخ سالم الرافعي الذي يتمتع بنفوذ قوي لدى مجموعات مسلحة فاعلة في طرابلس, فيما يعد الشيخ السلفي داعي الإسلام الشهال من أبرز المؤيدين.
وأوضحت المصادر أن هدف إنشاء "لواء أحرار بلاد الشام" هو تشكيل قوة عسكرية موازية لقوة "حزب الله" وقادرة على فرض نوع من التوازن معه, سيما في ظل إصراره على مساندة النظام السوري في حربه ضد شعبه.
ورغم تأكيدها حرص قادة اللواء الجديد على عدم الانزلاق نحو فتنة سنة - شيعية قد تمتد من لبنان إلى المنطقة, حذرت المصادر من أن شرارة الانفجار قد تنطلق من طرابلس, عبر جولة جديدة من المعارك بين السنة في منطقة باب التبانة والعلويين في منطقة جبل محسن المجاورة, مؤكدة أن كل المؤشرات تدل على قرب اندلاع جولة جديدة من المعارك بين الجانبين.
مصادر أمنية رفيعة في طرابلس أكدت لـ"السياسة" أن تجدد المعارك ليس سوى مسألة وقت, جازمة بأن الاشتباكات هذه المرة ستكون غير مسبوقة لجهة حدتها ونطاقها وأنواع الأسلحة التي ستستخدم فيها.
وإذ لفتت إلى أن كل المؤشرات تدل على معركة قريبة بين التبانة وجبل محسن, كشفت المصادر, التي طلبت عدم كشف هويتها, عن صدور أوامر من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي, وهو ابن مدينة طرابلس ونائب عنها, إلى البلدية بإعادة تأهيل جميع الملاجئ في التبانة استعداداً للأسوأ.
وأكدت أن عملية إعادة تأهيل الملاجئ هي التي أخرت اندلاع المعارك التي كانت متوقعة نهاية الشهر الماضي أو بداية الشهر الحالي, بحسب المعطيات المتوافرة للأجهزة الأمنية والمخابرات.
وفي هذا السياق, كشفت المصادر الإسلامية أن المعركة هذه المرة قد تمتد إلى خارج التبانة وجبل محسن لتشمل كل طرابلس ومنها قد تمتد إلى مناطق أخرى في لبنان, سيما صيدا والبقاع, مشيرة إلى وجود مخاوف من مخطط لـ"حزب الله" لزج الجيش في مواجهة مع الطائفة السنية, بذريعة حفظ الاستقرار ومنع المظاهر المسلحة.
وأكدت أن مافعله الشيخ أحمد الأسير في صيدا لجهة إصراره على عدم الرضوخ لـ"حزب الله" رغم حرصه على عدم الصدام مع الجيش والقوى الأمنية, هو نفس ما سيفعله أهالي طرابلس الذين يرفضون بقاء السلاح بأيدي جماعة رفعت عيد الموالي للنظام السوري في جبل محسن.
وفي السياق, أكدت مصادر سياسية مطلعة أن الخط الأحمر المرسوم دولياً للاستقرار اللبناني لا يزال ساري المفعول ولا يمكن لأي طرف داخلي أو إقليمي جر الساحة الى مواجهات دامية, بيد أنها حذرت إلى أن الاحتقان المذهبي قابل للانفجار في أي لحظة, سيما وأن التهدئة القائمة حالياً ظرفية وموقتة.
ولفتت المصادر إلى أن "حزب الله" وحلفاءه في قوى "8 آذار" قد يعمدون إلى تفجير الوضع الأمني بهدف تطيير الانتخابات النيابية المقررة في يونيو المقبل, إذا رأوا أن إجراءها يشكل خطراً على مشروعهم الاقليمي.
وأشارت إلى أن الحزب لن يقبل خوض الانتخابات إلا على أساس قانون يؤمن له الغالبية في مجلس النواب الجديد, وإلا فإنه لن يتردد في تطييرها ولو من بوابة التفجير الأمني, بهدف إطالة عمر الحكومة الحالية التي يسيطر عليها, في انتظار اتضاح الصورة الاقليمية, سواء لجهة مصير حليفه النظام السوري أو لجهة مصير المحادثات النووية بين إيران والقوى الكبرى.
لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات