أحدث الأخبار
الثوار يستعدون لمعركة دمشق ويعولون على انشقاقات تقلب الموازين
06 March 2013 Wednesday

الثوار يستعدون لمعركة دمشق ويعولون على انشقاقات تقلب الموازين

معركة دمشق ربما تبدأ خلال أسابيع وليس أشهراً, حيث كشفت مصادر المعارضة في واشنطن أن قادة "الجيش السوري الحر" بدأوا مرحلة الإعداد

 

دمشق - وكالات:
معركة دمشق ربما تبدأ خلال أسابيع وليس أشهراً, حيث كشفت مصادر المعارضة في واشنطن أن قادة "الجيش السوري الحر" بدأوا مرحلة الإعداد لشن الهجوم ومحاولة إسقاط النظام واستيلاء الثوار على العاصمة.
وينتشر "الجيش الحر" و"جبهة النصرة" و"أحرار الشام" من جنوب العاصمة إلى شرقها خارج الطريق الدائري, فيما يسيطر جيش النظام على شمال المدينة وغربها, ويحكم السيطرة على طريق دمشق - حمص ودمشق - درعا.
الصعوبة الأكبر التي تواجه الثوار هي كثافة الحضور العسكري للنظام في هاتين المنطقتين, فبعدما تخلى النظام عن مناطق كبيرة في أطراف البلاد, حافظ على المواقع العسكرية الضخمة التي تحمي المدينة أصلاً من هجوم إسرائيلي آت من الهضبة وشرق الجولان أو من لبنان. 
ويستعمل النظام حالياً منفذ لبنان لتلقي مساعدة "حزب الله" وأسلحة من إيران.
والمثير هو أن الكم الهائل من الجنود والقوات في هذه المنطقة ليس مفعلاً داخل دمشق, بقدر ما أن أجهزة الاستخبارات تسيطر على المدينة, وليس واضحا تماماً ما سيكون موقف هذه القوى عندما تندلع المعارك. 
ويتمنى مخططو "الجيش الحر" أن تكتشف القيادات العلوية لهذه القوات العسكرية أن الجنود ليسوا مستعدين لمقاتلة أقربائهم, وبالتالي تحيد نفسها والجنود عن المعركة.
ويشير أفضل سيناريو إلى تحييد 200 ضابط كبير ممن يسيطرون على قوات الجيش في المدينة ومحيطها وتنقلب موازين القوى بسرعة, فلا يتمكن النظام من الإمساك بناصية الأمور.
السيناريو الثاني, يشير إلى إسقاط المدينة بسرعة كتحرك خلية داخلية لتعطيل القيادة, وتتزامن مع اختراق قوات المعارضة المدينة بسرعة تشبه السرعة التي سقطت بها العاصمة الليبية طرابلس وكانت نتيجتها هروب معمر القذافي وسقوط نظامه. 
ويبقى هذا تخطيط على ورق, لكن الحقيقة الأسوأ التي ينتظرها الثوار, بحسب مصادرهم في العاصمة الأميركية, هي أن معركة دمشق المقبلة ستكون دموية وطويلة. 
والمشكلة الأكبر التي يواجهها الثوار هي ضآلة عددهم مقارنة بحجم المدينة, ففي أفضل الاحتمالات يسيطر العميد زياد فهد قائد المنطقة العسكرية للجيش الحر على 10 آلاف جندي, والرقم الأكثر واقعية هو 5 إلى 6 آلاف, فيما لدى "جبهة النصرة" و"أحرار الشام" رقماً أقل بكثير, والعدد والعتاد غير متناسبين في حسابات الهجوم على مدينة يصل عدد سكانها إلى مليون ونصف المليون على أقل تقدير.
إضافة إلى ذلك, لا يعتبر الثوار أن أهل مدينة دمشق سيرحبون بمعركة تدمر المدينة كما حصل في حلب, فالنظام سيتمسك بها إلى أبعد حد, لأنها مسألة وجود بالنسبة له, كما أنها مسألة مصير بالنسبة للثوار. وربما لا يرحب أهل المدينة أيضاً بقوى مثل "جبهة النصرة" و"أحرار الشام", خصوصاً أن طبيعة وانتماءات التنظيمين تختلف تماماً عن طبيعة أهل المدينة التقليديين.
وقال خبير على صلة ب¯"الجيش الحر" في واشنطن لموقع "العربية" الالكتروني إن معركة دمشق ستتسبب بنتائج سلبية ضخمة "إن لم يكن هناك تغيير جذري في تفكير وتصرفات القوى المؤثرة مثل الولايات المتحدة", فالنظام خسر 30 ألف جندي وشبيح, لكنه ما زال يملك أكثر من 70 ألف مقاتل بكل عتادهم, وهو قادر على قتل أكثر من 80 ألف سوري آخر قبل أن يصاب بالضعف, ولتحاشي كل هذا يجب أن تحصل المعارضة على مساعدة نوعية وتسليح نوعي. 
من جهة أخرى, أسر الثوار أرفع مسؤول حكومي منذ بدء النزاع في البلاد قبل نحو عامين هو محافظ الرقة.
وأظهر شريط صوره مقاتلو المعارضة محافظ الرقة حسن جليلي وأمين فرع "حزب البعث" الحاكم سليمان السليمان في محافظة الرقة, وهما يجلسان الى جانب مقاتلين من الكتائب المقاتلة.
ويقول احد المقاتلين للأسيرين الجالسين بصمت ان "ما نريده هو التخلص من النظام".
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن ان جليلي هو "ارفع مسؤول يتم أسره من قبل معارضي النظام", مشيرا الى ان المدينة "عانت كثيراً من فساده".
ويأتي أسر المحافظ غداة سيطرة المقاتلين بشكل شبه كامل على مدينة الرقة الواقعة في المحافظة التي يسيطرون على اجزاء واسعة من ريفها, "في اشرس محاولة اقتحام منذ اندلاع الازمة" منتصف مارس 2011, بحسب عبد الرحمن.
واوضح المرصد ان الأسر تم "إثر اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الكتائب المقاتلة والقوات النظامية وكتائب البعث وقوات الدفاع الوطني الموالية للنظام في محيط قصر المحافظ بمدينة الرقة", والقريب من تمثال للرئيس الراحل حافظ الاسد اسقطه جمع من سكان المدينة اول من امس.
كما اشار المرصد الى "مقتل ضابط كبير في الشرطة واسر ضابط آخر كبير في امن الدولة" خلال العملية.
ولا زالت القوات النظامية متواجدة في بعض اجزاء المدينة التي تشهد اشتباكات, والتي ارسلت اليها امس تعزيزات عسكرية, بحسب عبد الرحمن.
وأغار الطيران الحربي على "مبنيي الامن السياسي وامن الدولة في مدينة الرقة اللذين سيطر عليهما مقاتلون من جبهة النصرة واحرار الشام وكتائب اخرى" اول من امس.
وفي وسط البلاد, تجددت الاشتباكات, أمس, لليوم الثالث تواليا بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية التي تحاول استعادة احياء يسيطر عليها المعارضون وسط مدينة حمص.
وذكر المرصد ان "احياء الخالدية وحمص القديمة تتعرض لقصف عنيف من قبل القوات النظامية يرافقها اصوات انفجارات", اضافة الى غارات بالطيران الحربي على الخالدية.
واشار الى "اشتباكات عنيفة تدور بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية وقوات الدفاع الوطني الموالية للنظام عند اطراف هذه الاحياء" في محاولة مستمرة لاقتحامها منذ فجر الأحد الماضي.
وقال ناشط في المدينة قدم نفسه باسم "ابو بلال" ان "القصف كان عنيفا وعنيفا جدا على كل المناطق المحاصرة بمدافع الفوزيدكا ومدافع الهاون", مشيرا الى "تصاعد الدخان في كل مكان وتساقط الرصاص كالمطر" في الاحياء القديمة.
لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات