أحدث الأخبار
تحذير خليجي للبنان: فلتدعمكم إيران مادمتم تنفذون سياساتها
07 March 2013 Thursday

تحذير خليجي للبنان: فلتدعمكم إيران مادمتم تنفذون سياساتها

ان الزياني نقل إلى بيروت "غضباً خليجياً كبيراً" من "تغطية حكومة نجيب ميقاتي تدخل حزب الله في الحرب السورية ضد الثورة

السياسة 

 

لم يتطرق الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني خلال لقائه في بيروت, أول من أمس, كبار المسؤولين في الدولة وعلى رأسهم الرئيس ميشال سليمان الى "المساعدات المالية الخليجية لحكومة نجيب ميقاتي التي تم إقرارها في مؤتمرات عربية ودولية عدة لاستيعاب اوضاع اللاجئين السوريين".

بدوره, لم يتطرق رئيس الجمهورية في لقائه الزياني ومعظم سفراء مجلس التعاون الخليجي في بيروت الى موضوع المساعدات هذه خصوصاً أن المبعوث الخليجي حمل معه, في "زيارته الطارئة وغير المقررة مسبقاً", حسب مصدر اعلامي في وزارة الخارجية اللبنانية, "تحذيرين: أولهما من خروج الحكم اللبناني على "إعلان بعبدا" بشأن حياد لبنان وسياسة النأي بالنفس حيال الأزمة السورية, ما قد يعرض امن لبنان واستقراره للخطر, وثانيهما: وجوب تصرف الحكم اللبناني بمسؤولية الدول الحرة والمستقلة التي هي جزء فاعل من جامعة الدول العربية وميثاق الاجماع العربي, سيما لجهة منع حملات التشويه والتجني والشتائم ضد دول مجلس التعاون الخليجي التي لم تتوان للحظة واحدة عن دعم الشعب اللبناني سياسيا وعسكريا واقتصاديا بشتى الوسائل لمنعه من السقوط بسبب وجود دولتين في دولة واحدة" (في إشارة الى دويلة حزب الله).

وقال المصدر اللبناني لـ"السياسة" ان الزياني نقل إلى بيروت "غضباً خليجياً كبيراً" من "تغطية حكومة نجيب ميقاتي تدخل حزب الله في الحرب السورية ضد الثورة, خصوصا في منطقة القصير بحمص من دون صدور اي اوامر حكومية حتى هذه اللحظة الى الجيش اللبناني لاقفال المسارب الحدودية بين البلدين لمنع اندلاع الحرب الشاملة بينهما, ومسايرة كل مطلب او اعتداء سوري ضد لبنان وعليه, وكأن هذه الحكومة هي حكومة بشار الاسد, بدليل ان معظم السوريين المعارضين والموالين لنظامه يعرفون اسماء وزراء لبنان ونصف اعضاء مجلس نوابه, فيما هم لا يعرفون اسماء معظم الوزراء السوريين واعضاء مجلس نوابهم".

وعلمت "السياسة" من ديبلوماسي خليجي في لندن, أمس, أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم الأخير قبل أيام "حملوا بشدة على تخاذل الحكومة اللبنانية لتركها مصير بلدها بين ايدي تنظيم ارهابي (حزب الله) وملاحقتها السوريين الذين يطالبون باستقلالهم وحريتهم".

وأكد الديبلوماسي الخليجي أن "وجهة نظر دول مجلس التعاون بعد الحملات المغرضة والمذهبية اللبنانية عليها بتوجيه من "حزب الله" وطهران ودمشق, وخصوصاً المملكة العربية السعودية وقطر, واحتضان الحكومة لتلك الحملات والتغطية عليها, تتلخص (وجهة النظر) في سؤال الحكم في بيروت عن اسباب عدم التوجه الى حليفته ايران لتعويم جزء من الاقتصاد الذي يغرق منذ اشهر في بحر نحو مليون و650 الف لاجئ سوري وفلسطيني يشكلون ثلث عدد سكان لبنان الاربعة ملايين, وهو امر مضحك ومأساوي في آن واحد, وتداعياته ناجمة عن اجرام النظام السوري الحليف الاقوى لطهران والمتسبب في شقاء اللبنانيين وانهيار اقتصادهم ودولتهم شيئا فشيئا امام اعينهم".

وتتساءل دول مجلس التعاون, بحسب الديبلوماسي, "كيف تشن علينا الحملات في لبنان على ايدي ايران وجماعاتها وعصاباتها ثم تطلب منا حكومة لبنان المساعدات الاقتصادية والسياسية"?

وفي أعقاب الموقف الذي نقله الزياني اول من امس إلى سليمان, أصدر مجلس التعاون أمس بياناً حذر فيه لبنان من عدم التزامه سياسته الرسمية النأي بالنفس حيال سورية, ودعا اللبنانيين الى تفادي كل ما من شأنه تعريض أمن بلدهم واستقراره للخطر, مشدداً على ضرورة ان يحافظ لبنان على سياسته المعلنة ويلتزم مواقفه الرسمية التي لها تأثيرات اقليمية ودولية تنعكس على الامن والاستقرار في المنطقة.

ولاحظت مصادر ديبلوماسية مطلعة, ان بيان مجلس التعاون هو الاول من نوعه للمجلس الذي لا يتدخل عادة في شؤون الدول, وان اصداره على هذا النحو يعكس مدى خطورة استمرار تورط لبنان في الازمة السورية المرشحة للمزيد من التدهور. 

واعربت المصادر عن قلقها البالغ من النتائج التي قد تترتب على لبنان اذا لم يتجاوب مع التحذير الخليجي لا سيما لجهة وضع اللبنانيين الموجودين في دول الخليج.

 

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات