أحدث الأخبار

عبد الغني محمد المصري / كاتب وصحفي

12 Punto 14 Punto 16 Punto 18 Punto

الثورة السورية: هل غير النظام استراتيجيته في القتال؟

03 May 2013 Friday

عندما بدأ النظام حربه ضد الشعب، بدأ حربه مع الشعب بأسلوب الحرب النظامية. وقد استمر بذلك أشهراً معدودة ثم بدأت الانشقاقات وبدأت المقاومة الشعبية، وخسر النظام دباباته وجنوده وانهارت معنويات جنوده، ولم يعد قادراً على اقتحام حي أو بلدة.
انتقل بعدها للقصف بالطيران والبراميل المتفجرة، آملاً قتل أكبر قدر من المدنيين ممنياً نفسه بكسر إرادة القتال لدى حاضنة الثوار الاجتماعية. مرحلة أخرى فشلت خاصة بعد هجوم الجيش الحر على المطارات وتحريرها.
انهيار النظام وجيشه دفع حلفاءه لقرار الدخول العلني في المعركة، فصدرت كلمات من النظام أنه سينهي “التمرد” قبل الشهر السادس من العام الحالي.
قرار كان من نتائجه انتقال النظام من أسلوب التخلي عن الأرض والقتل لأكبر عدد من الابرياء إلى أسلوب محاولة إعادة السيطرة على الأرض، ثم الاقتحامات والإعدامات الميدانية.
أسلوب سيفشل هو الآخر، وأما مظاهر الصحوة التي نراها حالياً فسببها دخول دماء جديدة إلى المعركة، هي مرتزقة إيران وحزب الله. هذه الدماء ما زالت بروحها المعنوية التي تسبق المعارك الحقيقية في حرب العصابات الثورية.
قد يكون الحل الأفضل معها هو جرها إلى برك من القتل والذبح كي يدركوا كلفة ارتزاقهم، وعدم التمسك كثيراً ببعض الأرض والاشتباك عن قرب كسبيل لتحييد الطيران والمدفعية والقصف.
هي مرحلة أخرى تشبه كل المراحل التي مر بها النظام، لكنها تتميز أن بعض مجموعات مرتزقة العدو لم يتجرعوا نفس الكأس التي تجرع منها النظام، لذا فهي سكرة مؤقتة ستزول، وستصحو حاضنتهم على عويل جنازاتهم، ثم الانهيار.
الرحمة لشهدائنا الأخيار، والتحية لأبطالنا الأحرار، وإلى النصر بعزيمة الرجال وإرادة الصمود بإذن الله.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
مختارات