أحدث الأخبار
حي الوعر الثائر: يحضن النازحين ويتأهب لصد هجمات الشبيحة
07 March 2013 Thursday

حي الوعر الثائر: يحضن النازحين ويتأهب لصد هجمات الشبيحة

يتعرض حي الوعر الحمصي لعمليات اقتحام من قبل الأمن والشبيحة من قريتي المزرعة والرقة المجاورتين له واللتين ينتمي سكانهما إلى الطائفة الشيعية، وكان آخر الاعتداءات منذ 3 أسابيع، حيث يتولى شبيح شهير يعرفه أهل حي الوعر جيداً ويدعى "أبو أحمد" وهو الوكيل الحصري ل

 

ومنذ الاجتياح البربري لحي بابا عمرو في شباط العام الماضي والذي قامت به قوات الفرقة الرابعة، استقبل الحي (الذي يقطنه 100 ألف نسمة) النازحين والهاربين من القصف وتضخم النزوح إليه من الأحياء التي تعرضت لقصف الأسد بشكل متتالي، ليصل عدد سكانه الحاليين نحو نصف مليون نسمة، حيث تسكن أكثر من عائلة في معظم بيوته، ومنهم من اضطر إلى السكن في المدارس التي كان عددها 18 مدرسة بقي منها 4 فقط تمارس فيها العملية التعليمية للأطفال بشكل مختصر.

 استمرار الحراك الثوري 
ثار حي الوعر منذ اليوم الأول الذي انتفضت فيه مدينة حمص ضد الطاغية الأسد، إلا أن أولى المحاولات بالخروج في مظاهرة بتاريخ 15/3/2011 قد فشلت بسبب سيطرة الأمن على مكان التظاهر، يقول الناشط الإعلامي والحقوقي في حمص أبوبكر عبد الله : "في يوم الانتفاضة الحمصية 25/3/2012 كان شباب الحي حاضرين وشاركوا بقوة واعتقل أكثر من 20 شاباً منهم، وبعد انتهاء المظاهرة وتفرقها بسبب هجوم الشبيحة وعناصر الأمن عاد الشباب للحي وتفاجأوا بهجوم شبيحة المزرعة على الحارة القديمة في الحي بمساندة من مخفر الشرطة، وقاومنا بطشهم ورصاصهم بالحجارة، وقد أطلقوا النار على المتظاهرين ما أدى لاستشهاد متظاهر وإصابة آخرين". لم يتوقف الحراك الثوري في الحي منذ مطلع الشهر الرابع عام 2011 حين خرجت أول مظاهرة منفردة بعد عجز أحرار حمص عن التجمع في مكان واحد، وقام أهالي الحي لفترة طويلة بحماية مشفى البر من مداهمة الأمن ولفترة طويلة وقاموا بإخفاء الجرحى مباشرة بعد إسعافهم كي لا تقتلهم عناصر الأمن.

 ترهيب الأهالي
يقول أبو بكر عبد الله : "يتعرض الحي لبعض القذائف المتفرقة وبشكل أقل مما تتعرض له أحياء حمص القديمة، وقام الأمن بتفجير سيارة في الحي قتلت خمسة اطفال وجرحت العديد لترهيب الأهالي، ويسيطر القناصة على أجزاء من الحي، فكلما بدؤوا بإطلاق الرصاص حبس الناس في البيوت حيث أن قناصة برج الغاردينيا وشركة المياه والكلية الحربية والمشفى العسكري ومشفى البر والمشفى الكبير والحواجز تشرف على الحي وتطلق الرصاص عليه دفعة واحدة".

أطبق النظام حصاره على حي الوعر من كل الاتجاهات، وعزله عن المدينة القديمة، فهو محاط من جهة الشمال بالكلية الحربية والمشفى العسكري، وبجانبها 3 حواجز "القواص في شارع الشهداء، دوار مصياف، حاجز الشؤون الفنية" ويحتل الشبيحة مشفى الأورام السرطانية والفرن الآلي، ويتهجّمون على الحي بشكل دائم ويطلقون النار، ويوجد داخل الحي حاجز مشفى البر المجرم وقد احتل عناصر الأمن الطابقين التاسع والعاشر ونشروا أكثر من 10 قناصين يمارسون هوايتهم في قتل من يشاؤون من المدنيين في بيوتهم.

 مقاومة الثوار 
دافع الثوار عن الحي ولم يكونوا يتواجدون فيه لكي لايعطوا الأمن الأسدي أي ذريعة لأذية الناس، ومنذ 3 أشهر كثرت اعتداءات الشبيحة والأمن فاقتحم شبيحة قرية المزرعة الحي أكثر من مرة وقاموا بعمليات الخطف والابتزاز، كما اقتحمت العربات المصفحة الحي واعتقلت كثيراً من الناشطين، فطالب الأهالي أبناءهم بالدفاع عن الحي، وعاد الثوار إلى الحي ومنعوا أي عملية اجتياح اواختطاف. 
ووجه الملازم أول أبو سفيان العقيدي من الجيش الحر رسالة كتبها على صفحة تنسيقية الثورة السورية حمص – الوعر في ‏موقع التواصل الاجتماعي "فيسبو ك"، جاء فيها: "إلى كل ثوار الوعر توحدوا وكونوا على قلب رجل واحد ونحن مع كل شخص يدعو للتوحد تحت مسمى كتائب ثوار الوعر، وليكن قائد الكتائب من ذوي الخبرة والكفاءة .. وأن تتوفر له كل المتطلبات لنجاح عمله ويوضع ميثاق للكتائب وعلى الجميع الالتزام به ابتداء بالقائد .. وكل قائد غير قادر على ضبط عناصره فبيته اولى به"..

قدم حي الوعر الثائر 112 شهيداً أشهرهم خالد حميد المبارك أحد قادة الحراك في حمص وعضو مؤسس في مجلس الثورة وحسين محمد الحسين منشد وعندليب حمص، ومحمد العيسى الملقب بعزو وهو من أوائل الثوار، وضياء الدين الصالح وخالد العويد الذي استشهد نتيجة أول عملية إطلاق رصاص في حمص والتي تمت في حي الوعر بتاريخ 25/3/2011. واعتقل آلاف من الشباب الثائر وبقي منهم في سجون النظام 300 معتقل .

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات