أحدث الأخبار
الثوار يحبطون مشروع الدويلة الجديدة في ريف اللاذقية
09 March 2013 Saturday

الثوار يحبطون مشروع الدويلة الجديدة في ريف اللاذقية

بعد أشهر من الغفوة الإعلامية لانجازات الجيش الحر في ريف اللاذقية تجاوزت الأشهر الثلاث يعود اليوم هذا الريف الى الواجهة الإعلامية ليظهر ثواره بطولات نادرة أدهشت ناظريها وسامعيها.رئة سورية وغاباتها تنتشر على مساحات هذا الريف الذي يتكون من ثلاثة أقسام .

 

القسم الأول :يقع في الجنوب من هذه المنطقة ويسمى جبل صهيون يفصله عن ريف جبلة والقرداحه طريق عام .ويتكون هذا الريف من مدينة الحفة ومجموعة قرى محيطة بها شهدت منذ أشهر مضت معارك ضارية انتهت بدخول قوات الأسد إلى مدينة الحفة والسيطرة عليها وماتزال هذه المدينة ترزح تحت يد هذه القوات حتى الآن.
القسم الثاني وهو ما يسمى بريف جبل الأكراد ويبدو أن التسمية تعود إلى العصر الأيوبي كما هو مرجح إذ لاوجود للغة الكردية على الإطلاق وكافة سكانه يتكلمون العربية لا سواها.هذا الريف يقع بين طريق عام اللاذقية حلب شمالا وريف جبل صهيون جنوبا ويتكون من مجموعة من القرى وبلدتين سياحيتين هما كنسبا وسلمى . وهو اليوم تحت سيطرة الجيش السوري الحر منذ أكثر من ثمانية أشهر تقريبا ,معزول عن المدينة تماما ومقطوع عن كافة الخدمات وخاصة الكهرباء التي لم يرها من تبقى في هذا الريف من السكان منذ فلول آخر جندي أسدي هناك.
القسم الثالث يسمى جبل التركمان ويقع جغرافيا بين طريق حلب اللاذقية جنوبا والشريط الحدودي التركي شمالا أغلب سكانه من التركمان ويتكون من مجموعه من القرى والبلدات أكبرها ربيعه وقسطل معاف وكسب. 
نصف هذا القسم تقريبا تحت سيطرة الجيش السوري الحر بما فيها بلدة ربيعة فيما لا تزال بلدتا قسطل معاف وكسب وما يحيط بهما تحت سيطرة قوات الأسد المتمركزة هناك.
هذه الكتل الجغرافية تشهد ومنذ بداية الحملة الأمنية قصفا عنيفا من التلال المشرفة عليها والتي عزز بها النظام قواته المدعومه بالمدافع والمدرعات وراجمات الصواريخ ,أدى هذا القصف إلى دمار كبير في المنازل وتخريب في الأراضي الزراعية كما أحرق مساحات واسعة من الغابات امتدت تلك الحرائق داخل حدود تركيا بعشرات الأمتار.

شن النظام خلال فترة الأشهر الماضية عدة محاولات لاستعادة هذا الريف فشلت جميعها ،واستطاع الثوار قطع الطريق الرئيسي الواصل بين مدينتي حلب واللاذقية وقطعوا بذلك على النظام شريان مهما للإمداد بين الساحل والداخل .
الغاية من الحملة اليوم إعادة السيطرة على هذا الطريق في محاولة لإعادة مدينة حلب التي باتت بأيدي الثوار بشكل شبه كامل تقريبا والسيطرة على الشريط الحدودي التركي السوري لقطع الامدادات عن ثوار الريف هنا بالإضافة إلى محاولة تقديم دفع معنوي للشبيحة والموالين الذين باتت معنوياتهم في الحضيض بعد انتصارات الثوار في مختلف مناطق سورية .
ويرى آخرون أن الغاية من هذه الحملة العسكرية الكبيرة السيطرة على هذا الريف لرسم حدود دويلة جديدة تقوم على أساس طائفي مدعمين آرائهم بتزامن هذه الحملة مع حملة أخرى لاتقل شراسة يشنها الآن النظام على أحياء حمص القديمة في محاولة لبسط السيطرة على كامل المدينة بعد أشهر من حصارها .
إضافة إلى أن النظام قام بسحب عدد كبير من قواته من دمشق وما حولها ليحشدها على أطراف حمص واللاذقية وهذا برهان جديد على نظرية الدولة المزعومة فلو كانت نيته غير ذلك لكان الأولى بسط السيطرة على العاصمة والتي يعني بقاؤها في يديه استمراراً لوجوده .فما الذي دفع النظام للتوجه إلى هناك ،وفي دمشق يتقدم الجيش الحر من حي إلى آخر حتى أصبح في قلب العاصمة تقريبا؟.
كل هذه المؤشرات وغيرها تفيد اليوم بأن النظام بات مقتنعا بسقوطه في أغلب الأراضي السورية فلجأ إلى محاولة أخيرة يائسة مستغلا نارا طائفية أوقدها الآن وحضّر لها منذ أكثر من أربعين عاما حيث ربط وجود طائفة معينة في سورية بوجوده غارسا في عقول أغلب شبابها أن سقوطه يعني نهايتها الحتمية.
ومما يدعو للأسى أنه زج بمن بقي من أبناء تلك الطائفة ومن تبعه من مؤيديه في معركة منذ أيام على أطراف ريف جبل التركمان كانت حصيلتها قتلى تجاوز عددهم المئات عادوا إلى أهاليهم بصناديق مقفلة.
وبين كل مايجري نرى أن الدم المسفوك هو دم سوري وكل ما يدمر تحت ألسنة تلك النيران والقذائف هي ممتلكات للسوريين ولكن طاعة العبيد للسلطان أعمت عيونهم عن تلك الحقيقة فتساقطوا من أجله فرادا وجماعات و لن يتذكر هذا السلطان اليوم أو غدا اسما لأحدهم أو نظرة رمقه بها ذات يوم ،كل ماسيذكره أنه كان سيدا فهوى بعد أن هوى كل من كان حوله وتلك أبسط حقوقه عليهم كسيد لم يمنحمهم شيئا يوما وهم قد منحوه حياتهم.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات