أحدث الأخبار
حرب شوارع في مصر إثر تأييد الإعدام في قضية مذبحة بورسعيد
10 March 2013 Sunday

حرب شوارع في مصر إثر تأييد الإعدام في قضية "مذبحة بورسعيد"

في البداية كنا سعداء عندما سمعنا 21 حكما بالإعدام واحتفلنا بذلك ولم نكن قد انتبهنا الى بقية الحكم", و"عندما عرفنا بقية الحكم غضبنا بشدة

 

القاهرة - وكالات:

احتدم الوضع من جديد في مصر, أمس, احتجاجا على تأكيد أحكام الإعدام التي صدرت بحق 21 من أبناء مدينة بورسعيد في قضية "المذبحة" التي شهدها ستاد المدينة العام الماضي, حيث عادت الحرائق والمواجهات الدامية إلى الواجهة في مؤشر جديد على ضعف الدولة وغياب الإدارة لدى جماعة "الإخوان المسلمين" التي تتولى الحكم عبر القيادي فيها محمد مرسي.

وأكدت محكمة الجنايات المصرية احكام الاعدام التي سبق ان قررتها ضد 21 شخصا يحاكمون في هذه القضية التي يشمل قرار الاتهام فيها 73 شخصا.

ومن بين الـ 52 متهما الباقين, قضت المحكمة بالسجن لمدد تراوح بين سنة و25 عاما على 24 متهما من بينهم اثنان من رجال الشرطة.

اما المتهمين الـ 28 الاخرين, ومن بينهم سبعة من رجال الشرطة, فقضت المحكمة ببراءتهم.

وأشعل مشجعو "النادي الاهلي" المعروفين بـ"الالتراس الاهلاوي" النيران في نادي للشرطة يطل على النيل وفي مقر الاتحاد المصري لكرة القدم في القاهرة احتجاجا على الاحكام التي يرون انها مخففة للغاية وخصوصا أحكام البراءة الصادرة بحق سبعة من رجال الشرطة.

وقال أحد أعضاء "الالتراس الاهلاوي", "في البداية كنا سعداء عندما سمعنا 21 حكما بالإعدام واحتفلنا بذلك ولم نكن قد انتبهنا الى بقية الحكم", و"عندما عرفنا بقية الحكم غضبنا بشدة".

وفي بورسعيد, المطلة على قناة السويس بشمال شرق مصر, أوقف مئات المتظاهرين حركة العبارات الصغيرة التي تنقل السكان الى الضفة الاخرى للقناة احتجاجا على تأكيد احكام الاعدام التي صدرت بحق 21 من ابناء المدينة.

ومنع نحو ألفي محتج العبارات من العمل في القناة بين بورسعيد ومدينة بور فؤاد التي تقع على الضفة الشرقية للقناة.

وأشعل المتظاهرون النيران في اطارات السيارات ورفعوا لافتات كتب عليها "الاستقلال لبورسعيد" وهتفوا ضد الاحكام الصادرة "باطل, باطل".

وتعرف هذه المحاكمة في مصر بـ"قضية مذبحة بورسعيد" في اشارة الى مأساة شهدها ستاد المدينة عقب مباراة كرة قدم بين فريقي والاهلي القاهري والمصري البورسعيدي واوقعت 74 قتيلا من بينهم 72 من الالتراس الاهلاوي.

وجرت وقائع هذه المأساة بعد انتهاء المباراة بفوز المصري الذي قام مئات من مشجعيه باقتحام المدرجات المخصصة لمشجعي الاهلي واعتدوا عليهم.

ووجهت اتهامات للشرطة بالتورط في هذه المأساة بسبب عدم تدخلها لمنعها.

واعتبرت حركة "6 ابريل" الشبابية الاحتجاجية ان "هذا الحكم لم يطل الفاعلين الحقيقيين للجريمة وهم قيادات الداخلية وأعضاء المجلس العسكري" السابق الذي كان يتولى السلطة في البلاد عندما وقعت المأساة.

وأضافت في بيان أن "المحاكمة تمت بنظرية كبش الفداء, وعدم محاكمة المحركين والمسؤولين الفعليين عن مجزرة بورسعيد".

ومساء أمس, سقط عدد من القتلى في مختلف أنحاء مصر, تضاربت أرقامهم بحسب احصاءات ومصادر مختلفة, ففيما كشف مصادر إعلامية أن عدد قتلى الاشتباكات وصل إلى ,5 أعلن رئيس هيئة الإسعاف المصرية محمد سلطان, عن سقوط قتيلين وإصابة 46 آخرين في الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في محيط كوبري قصر النيل.

وأطلقت قوات الامن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين الذين كان يرشقونها بالحجارة بالقرب من ميدان التحرير.

واشتعلت النيران في مدرسة تطل على ميدان سيمون بوليفار القريب كذلك من ميدان التحرير ومن موقع الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين.

وكانت احكام الاعدام التي صدرت في 26 يناير الماضي اثارت موجة من العنف والغضب في بورسعيد حيث قتل قرابة 40 شخصا عقب النطق بهذا الحكم في صدامات مع الشرطة.

وتجدد التوتر, الذي تخللته أحيانا مواجهات دامية, الاحد الماضي بعد الاعلان عن نقل المتهمين الـ 21 المحكوم عليهم بالاعدام من سجن بورسعيد الى سجن اخر بعيد عن المدينة.

ولتهدئة المدينة التي اشتعل الغضب فيها ضد الشرطة, اضطر الرئيس الاسلامي محمد مرسي للجوء الى الجيش الذي انتشر الجمعة في بورسعيد فيما انسحب رجال الامن.

وأدى هذا العنف الى مزيد من التوتر في البلاد التي مازالت تمر بمرحلة انتقالية مضطربة بعد عامين من تنحي الرئيس السابق حسني مبارك وتسعة اشهر من انتخاب مرسي الذي يواجه احتجاجات عنيفة من المعارضة والحركات الشبابية التي شاركت في الثورة على الرئيس السابق.

واضطر وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم الى اقالة قائد قوات الامن المركزي "قوات مكافحة الشغب" بعد اضراب غير مسبوق في صفوف الشرطة التي يشكو الكثيرون داخلها من عدم تزويدهم بالوسائل اللازمة للدفاع عن انفسهم ويعتقدون انهم يدفعون ثمن النزاعات السياسية.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات