أحدث الأخبار
هجوم للمعارضة على بابا عمرو والائتلاف يرجىء تشكيل حكومة موقتة
10 March 2013 Sunday

هجوم للمعارضة على بابا عمرو والائتلاف يرجىء تشكيل حكومة موقتة

يشن المقاتلون المعارضون هجوما الاحد على حي بابا عمرو في مدينة حمص وسط سوريا بعد عام من سيطرة القوات النظامية عليه والتي ترد بقصف بواسطة الطيران الحربي

دمشق (ا ف ب) -

يشن المقاتلون المعارضون هجوما الاحد على حي بابا عمرو في مدينة حمص وسط سوريا بعد عام من سيطرة القوات النظامية عليه والتي ترد بقصف بواسطة الطيران الحربي، فيما ارجأت المعارضة للمرة الثانية اجتماعا مقررا في اسطنبول للبحث في مسألة تشكيل حكومة موقتة.
في غضون ذلك، حذرت الامم المتحدة من ان استمرار النزاع الذي يتم في الايام المقبلة عامه الثاني، قد يضاعف مرتين او ثلاث مرات عدد اللاجئين السوريين في الدول المجاورة، والذي تخطى عتبة المليون شخص.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة فرانس برس ان "مقاتلين من الكتائب المقاتلة شنوا فجر اليوم هجوما مفاجئا على بابا عمرو، ودخلوا اليه وباتوا موجودين في كل ارجاء الحي" الواقع في جنوب غرب المدينة التي يعدها الناشطون المعارضون "عاصمة الثورة" ضد الرئيس بشار الاسد.
ولاحقا، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "الطيران الحربي استهدف بابا عمرو ومحيطه"، مشيرا الى ان المدينة "اغلقت من كافة المحاور".
وكان ناشط قدم نفسه باسم عمر، وهو على تواصل مع المقاتلين على الارض، قال في اتصال هاتفي مع فرانس برس في بيروت ان "الثوار تسللوا خلال الليل الى بابا عمرو، ولم تدرك الحواجز العسكرية ذلك الا بعدما اصبح المقاتلون في داخل الحي".
وافاد عمر في وقت لاحق ان القوات النظامية "تحشد تعزيزات على مداخل الحي".
وكانت القوات النظامية دخلت بابا عمرو في الاول من آذار/مارس 2012 بعد انسحاب المقاتلين منه اثر معارك وقصف عنيف لاكثر من شهر، ادت الى مقتل المئات، بحسب المرصد.
كما لقي صحافيان اجنبيان هما الاميركية ماري كولفين (اسبوعية "صنداي تايمز" البريطانية) والمصور الفرنسي ريمي اوشليك، مصرعهما في 22 شباط/فبراير 2012 جراء قصف تعرض له مركز اعلامي اقامه الناشطون في الحي.
وفي دلالة على اهمية بابا عمرو، جال فيه الرئيس الاسد في 27 آذار/مارس 2012، متعهدا بانه سيعود "افضل بكثير مما كان"، وان "الحياة الطبيعية" سترجع اليه.
وفي فيديو بث اليوم على موقع "يوتيوب"، اعلنت مجموعات مقاتلة بدء معركة "الفتح المبين" لتحرير الحي، وتخفيف الحصار عن احياء وسط حمص تشكل معقلا للمقاتلين المعارضين، تشن القوات النظامية منذ نحو اسبوع حملة لاستعادتها.
وفي الشريط، يقرأ مقاتل بيانا جاء فيه "نعلن نحن الكتائب التالية: كتيبة ثوار بابا عمرو، كتيبة مغاوير بابا عمرو، كتيبة اسود بابا عمرو، عن بدء +معركة الفتح المبين+، والغاية منها فك الحصار عن احياء حمص المحاصرة وتحرير الاحياء المغتصبة منها، واهمها حي بابا عمرو".
واضاف الشاب الذي ارتدى سترة واقية من الرصاص وهو محاط بنحو 25 مقاتلا ان العملية تأتي "انتصارا لدماء الشهداء وشرف الحرائر، وتخفيفا عن اخواننا المجاهدين في مدينة حمص ولفك الحصار عنهم".
وتفرض القوات النظامية سيطرتها على غالبية احياء حمص، في حين تبقى بعض احياء الوسط لا سيما منها الخالدية واحياء حمص القديمة، في ايدي المقاتلين.
وتواصلت اعمال العنف الاحد في مناطق سورية مختلفة. ففي محافظة حماة (وسط)، افاد المرصد عن سيطرة مقاتلين معارضين على حواجز عسكرية في بلدة المغير "ومقتل ما لا يقل عن ثمانية جنود من القوات النظامية خلال الاشتباكات" في البلدة.
في محافظة حلب (شمال)، تحدث المرصد عن اشتباكات وقصف متبادل في محيط مطار منغ العسكري الذي يحاصره مقاتلو المعارضة منذ اطلاقهم "معركة المطارات" العسكرية في المحافظة في 12 شباط/فبراير الماضي.
في ريف دمشق، افاد المرصد عن تعرض مناطق عدة منها معضمية الشام ودوما وداريا للقصف تزامنا مع اشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية التي تحاول السيطرة على مناطق في محيط دمشق يتخذها مقاتلو المعارضة قاعدة خلفية لهجماتهم تجاه دمشق.
وادت اعمال العنف الاحد الى مقتل 26 شخصا في حصيلة اولية للمرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في سوريا.
الى ذلك، عثر الاحد على جثث 34 شخصا على الاقل لم تتضح ظروف مقتلهم، وذلك قرب دمشق وفي مدينة حلب في شمال سوريا، بحسب ما افاد المرصد.
سياسيا، ارجأ الائتلاف السوري المعارض للمرة الثانية اجتماعا مقررا في اسطنبول للبحث في مسألة تشكيل حكومة موقتة واختيار رئيس لها، وذلك بسبب "خلافات حادة" حول فكرة هذه الحكومة، بحسب ما افاد احد اعضاء الائتلاف الاحد.
وقال عضو الائتلاف سمير نشار في اتصال مع وكالة فرانس برس ان الاجتماع الذي كان مقررا عقده الثلاثاء "ارجىء" بسبب وجود "اراء متعددة في موضوع الحكومة (...) يمكنني القول ان الخلافات حادة، ويتطلب الموضوع مزيدا من الوقت ومزيدا من المشاورات".
واوضح نشار ان الموعد الجديد للاجتماع لم يحدد بعد، لكنه قد يكون بين 18 آذار/مارس الجاري و20 منه "والاغلب في العشرين من هذا الشهر".
وردا على سؤال عما اذا كان ثمة اطراف معارضون لفكرة تشكيل الحكومة، قال نشار "يمكننا ان نقول شيئا كهذا"، موضحا ان الخلاف "هو حول فكرة الحكومة وليس بين الاطراف".
وكانت الجامعة العربية دعت الاربعاء المعارضة السورية الى تشكيل "هيئة تنفيذية" تشغل مقعد سوريا وتشارك في القمة العربية المقررة في الدوحة في السادس والعشرين والسابع والعشرين من اذار/مارس.
وقررت الجامعة العربية في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 تعليق عضوية سوريا حتى موافقة نظام الاسد على تطبيق خطة عربية تنهي اعمال العنف في البلاد.
وبعد نحو سنة اعترفت الجامعة بالائتلاف الوطني السوري المعارض برئاسة احمد معاذ الخطيب "ممثلا شرعيا للشعب السوري".
والاحد، شكلت مجموعات اسلامية مقاتلة "الهيئة الشرعية للمنطقة الشرقية من سوريا" لتتولى ادارة شؤون الناس في هذا الجزء من البلاد الذي يسيطر المقاتلون على اجزاء واسعة منه، في ما يعكس نفوذا متزايدا للمقاتلين الاسلاميين.
واوضح المرصد ان من المجموعات المشكلة للهيئة "جبهة النصرة" الاسلامية التي ادرجتها الولايات المتحدة على لائحة المنظمات الارهابية.
ولم تكن الجبهة معروفة قبل بدء النزاع السوري قبل عامين، لكنها اكتسبت دورا متناميا على الارض، وتبنت سلسلة تفجيرات استهدفت غالبيتها مراكز عسكرية وامنية.
في انقرة، قال المفوض الاعلى لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة انطونيو غوتيريس خلال مؤتمر صحافي "اذا استمر التصعيد الان (في سوريا) ولم يحصل شيء لحل المشكلة، فقد يكون لدينا في نهاية السنة عددا اكبر بكثير من اللاجئين: مرتين او ثلاث مرات اكثر مما هو عليه حاليا".
وكانت المفوضية اعلنت الاربعاء ان عدد اللاجئين السوريين وصل الى عتبة مليون شخص تم تسجيلهم او اغاثتهم، وهم موزعون على الدول المجاورة كتركيا ولبنان والاردن والعراق، اضافة الى اعداد اقل في بعض دول شمال افريقيا واوروبا.
وسجلت اللاجئة السورية "الرقم مليون" بشرى (19 عاما) وهي ام لطقل وطفلة، في مدينة طرابلس في شمال لبنان.
في عمان، افاد مصدر رسمي اردني ان لاجئا سوريا توفي في ساعة متأخرة من ليلة السبت فيما اصيب 
طفلاه بحروق بالغة أثر حريق شب في خيمتهم في مخيم الزعتري للاجئين السوريين شمال الاردن.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات