أحدث الأخبار
تردي الأوضاع المعيشية للمواطن السوري بشكل غير مسبوق
12 March 2013 Tuesday

تردي الأوضاع المعيشية للمواطن السوري بشكل غير مسبوق

يعيش المواطن السوري عموما حياة يكابد فيها الأمرين ويناضل في سبيل البقاء على قيد الحياة، فقد فرض عليه النظام الأسدي الكثير من العوائق، فمن جهة قوات الأسد منتشرة في المناطق التي تخضع لسيطرته، ومن جهة أخرى صواريخ الموت التي يمطر بها المناطق المحررة, لم يكتف

 

 غلاء الأسعار يدفع الناس لشراء الخضار الذابلة..
أبو ماجد الحرستاني قال لأورينت نت: "الخميس جلست عند بائع دجاج في المدينة لساعة ونصف, السلعة الأكثر مبيعاً هي ظهر الدجاجة الذي يكاد لا يُشبع قطة، كيلو صدر الدجاج بـ 1400 ليرة، بينما كيلو ظهر الدجاج 400 ليرة, أثناء جلوسي في المحل جاء رجل واحد شجاع، وأقدم على شراء دجاجة كاملة!!، بينما الآخرون كانوا يبتلعون غصتهم عند سماع الأسعار.. هناك من قال عندما عرف سعر كلغ صدر الدجاج: "صدور تكسر الظهور". والحال في أسعار الخضار ليست أفضل بكثير من الحال في أسعار اللحوم والدجاج، لذلك عمد بائعو الخضراوات إلى تخصيص مكان توضع فيه الخضروات الذابلة والتي كانت تكدس و تركن في زاوية خارج المتجر (لتباع لأصحاب المواشي) تباع الآن للأهالي بسعر أقل بقليل من تلك النضرة والطازجة الصعبة المنال، وكثيرون من الأهالي يشترون الخضار الذابلة، أما الخضار الطازجة فلا يشتري منها إلا البعض، ذلك لا يقلق البائع فهي ستنقل عندما تذبل إلى المكان المخصص حيث هناك ستباع بلمح البصر. كما بات مألوفاً لمتجول في المدن والبلدات أن يرى شباباً ورجالاً ينتعلون ثياباً مهترئة وأحذية بالية ذات نوافذ !. 

 العودة للببور والمازوت بالملح!!
بعد فقدان المحروقات لم يعد الشعب السوري بحاجة ﻵﻟﺔ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺣﺘﻰ يعود إﻟﻰ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، والماضي هنا هي أيام "السفربرلك" فسوريا كانت وبشهادة القاصي والداني قبل أن يستولي عليها الدكتاتور الراحل حافظ الأسد من أكثر دول المنطقة تطوراً وحداثة.. يقول أبو سامر. خ من مدينة الرحيبة: "لم أعد أُتعب نفسي في البحث عن المازوت وكثر ممن حولي كذلك" ويضيف "أنزلت الببور من السقيفة وملؤته بزيت الكاز لاستخدامه، لكن حتى زيت الكاز ينفذ أحيانا ولا يمكننا تحصيله من أي مكان، والبديل هو المازوت بعد إذابة القليل من الملح فيه يصبح صالحاً للاستخدام كبديل عن الكاز، ومن لم يكن لديه ببور اشترى واحداً لكن بسعر سياحي جداً! ". وفي استطلاع عن ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﻴﺮ ﻓﻲ مدينة ﺍﻟﺮﺣﻴﺒﺔ كانت النتائج :

- ﻳﺒﺮﻭﺩﻱ ﻛﺒﻴﺮ 10000.
- ﻳﺒﺮﻭﺩﻱ ﻭﺳﻂ 8000.
- ﻋﺎﺩﻱ ﻛﺒﻴﺮ 6200.
- عادي ﺻﻐﻴﺮ 5800.
- ﺑﺒﻮﺭ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍلكحول الطبي 3000.
مع التذكير بأن هذه المشاهدات في مناطق تحت سيطرة النظام، فما هو حال أهالي المناطق المحررة التي يعمد الأسد لفرض حصار خانق عليها، ليجعل حياة سكانها مرهقة للغاية كنوع من العقاب الجماعي، لكن الأهالي في معظم تلك المناطق تأقلموا مع حصار الأسد، مثلاً عادوا إلى تكسير الحطب وجمعه وتخزينه للاستعانة به واستخدامه للتدفئة والطهي، كما عادوا إلى الخبز المصنوع على التنور أو على "الصاج", وفي ظل حرمانهم من الطحين، يجمع الأهالي كل ما لديهم من حبوب (برغل , حنطة , شعير) ويطحنوها باستخدام حجر الرحى، كل ذلك ليؤمنوا ما يسد الرمق ويسكت بكاء الأطفال الجياع.

 الحصار يحصد أرواح الأطفال .. 
يطول الحديث عن تردي الأوضاع المعيشية في الريف الدمشقي حتى أنه طال كل شيء تقريبا وتسبَّب في فقدان الكثير لأرواحهم الطاهرة باختلاف الأسباب, ففي دوما يأبى الشهيد الطفل نصر الحموري إلا أن يتبع طريق الشهادة اقتداء بأخيه الشهيد زياد وذلك بعد ولادته بأقل من ساعة , مات الطفل في اليوم الذي ولد فيه بسبب نقص الأدوية و انقطاع الكهرباء المستمر منذ شهور، وانعدام وقود التدفئة لدرجة أن معظم محطات الوقود إن لم تكن مدمرة نتيجة القصف، فهي مقفلة منذ أشهر. في معضمية الشام أيضاً استشهد الطفل ينال بشار الغندور أعوام\ متأثراً بجروحه نتيجة النقص في الأدوية والمستلزمات الطبية, أما الطفلة رؤى عمر الساعور من مدينة دوما فاستشهدت بسبب القصف الممنهج الذي طال مقر الهلال الأحمر لعلاج الأطفال. تتسع دائرة تردي الأوضاع لتشمل التنقل من مكان لآخر،إذ لم يعد بمقدور الأهالي التحرك بحرية في الشوارع والبلدات دون اتباع لافتات طرقية كتبها الناشطون ممن يعرفون المنطقة ويحفظون مواقع تمركز الحواجز وقناصة الأسد، ومن يغفل عن هذه المعلومات يدفع حياته ثمناً لذلك كما حدث مع الشهيد دياب عمر البرهمجي من مدينة حرستا الذي استشهد على طريق عدرا البلد برصاص قناص.

 
لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات