أحدث الأخبار
الخطيب يروي لأورينت نت: وقائع الأيام الأولى لتحرير الرقة
13 March 2013 Wednesday

الخطيب يروي لأورينت نت: وقائع الأيام الأولى لتحرير الرقة

وصلت الرقة في ثاني يوم على تحريرها، بعد إسقاط التمثال مباشرة، وقد دخلت من معبر تل أبيض برفقة الجيش الحر والمجلس المحلي

 

أوريينت

لم يكن حدث تحرير الرقة عادياً في مسار الثورة السورية، بل هو مفصل هام وأساسي على أعتاب نهاية العام الثاني من عمر الثورة، حين أصبحت الرقة أول محافظة سورية تنجز تحريرها الكامل ريفاً ومدينة ويتم اعتقال رموز السلطة الأسدية فيها جميعاً.
قاسم الخطيب عضو الائتلاف الوطني السوري وابن محافظة الرقة واحد من الذين سارعوا في العودة إليها، منذ الساعات الأولى للتحرير، يروي مشاهداته لما حدث في الأيام الأولى لمعركة تحرير الرقة.

§ الوصول إلى الرقة
يروي الخطيب لأورينت نت تفاصيل وصوله "وصلت الرقة في ثاني يوم على تحريرها، بعد إسقاط التمثال مباشرة، وقد دخلت من معبر تل أبيض برفقة الجيش الحر والمجلس المحلي لمدينة تل أبيض، باعتباري من الائتلاف الوطني السوري، وقد أوضحت منذ البداية أنني أزور الرقة بصفة شخصية كوني من أبناء هذه المحافظة فقط. حاول مضيفي في الرقة منعي من التجول بسبب الطيران والقصف، ولكنني لم أستمع لهذا الكلام، وبالفعل فقد شاهدت أول غارة على حارة البياطرة، بعد أقل من ساعتين على وصولي الرقة. ثم شاهدت آثار القصف على مطعم البيك، وحاولت المرور من الجسر القديم غير أن حاجز الجيش الحر هناك منعني بسبب الاشتباكات الدائرة حول مبنى الأمن السياسي عند الطرف الآخر للجسر.
بعد هذا دخلت من طريق آخر والتقيت بمجموعة من الأصدقاء القدامى والناشطين في الميدان الإغاثي وكانوا يقومون بتوزيع مخصصات الخبز على الأهالي".

§ ماذا حدث في الأمن العسكري؟
وعندما سألناه عن قصة تحرير فرع الأمن العسكري والمفاوضات التي جرت بين الجيش الحر وعناصر الفرع قال : "قيل لنا إن الأمن العسكري قد تمت السيطرة عليه من قبل الثوار، ولكن في المساء تبين أن الخبر غير دقيق ولكنه محاصر وكانت هناك مفاوضات ومحاولات لإقناعهم بالاستسلام عبر مكبرات الصوت، من قبل كتائب الفاروق، فكان رد الأمن العسكري أولاً هو التهديد بقتل المعتقلين لديهم، ثم توصلوا إلى اتفاق على الإفراج عن المعتقلين مقابل السماح لهم بالوصول إلى مقر الفرقة 17 خارج المدينة، وبالفعل تم إحضار باص للشركة الأهلية، ومرافقة سيارتين لجبهة النصرة، وهذه العملية كانت بحضور الإعلام عبر مراسل قناة الأورينت بالرقة. بعد قليل من انطلاقهم حسب الاتفاق قام عناصر الأمن العسكري بنقض الاتفاق ومحاولة التمرد وقتلوا ثلاثة من الثوار الذين يرافقونهم في الباص وقاموا برش النيران في كل الاتجاهات ووصل عدد الشهداء من الجيش الحر إلى سبعة، بينما قتل من المخابرات العسكرية 16 عنصراً في هذه العملية وتمكن عدد من عناصرهم من الهرب والعودة إلى المدينة وما زال بعضهم متوارياً حتى اللحظة". وحول مقتل المساعد أبو جاسم الذي كان من كبار مجرمي الأمن العسكري في الرقة قال الخطيب :"أثناء المطاردة والبحث عن الهاربين منهم تم التعرف إلى مكان المساعد الأول محمد الأحمد المعروف بأبو جاسم صاحب الصيت السيء في الرقة، وكان مختبئاً في أحد البيوت هو وأحد العناصر، وطلبوا منه الاستسلام ولكنه رفض وبقي يقاوم حتى آخر لحظة حيث قتل. وقد لقي خبر مقتل أبو جاسم في الرقة ارتياحاً كبيراً نتيجة أفعاله القذرة مع المواطنين خلال ربع قرن قضاها في الرقة وهو ينكل بالمعتقلين ويبتز أهاليهم دون محاسبة. أما العقيد سمير رئيس الأمن العسكري بالرقة فقد ظل هارباً حتى اللحظة ".

§ المحافظ يستنجد والقيادة تتخلى !..
خلاصة الآراء التي يتداولها الناس نقلها لنا عضو الائتلاف الوطني بالقول : القيادة الممثلة بمحافظ الرقة وأمين فرع حزب البعث استنجدوا بالقيادة السورية ممثلة بمحمد سعيد بخيتان يوضحون له صعوبة أوضاعهم، فكانت الإجابة واحدة: لا نستطيع أن نفعل لكم شيئاً اعتمدوا على قواكم الذاتية، ودافعوا عن أنفسكم بأي طريقة.
قامت اللجنة الأمنية لمحافظة الرقة بالتشاور ماذا يفعلون، هل يحتمون بقصر المحافظ أم يذهبون إلى الأمن العسكري أم إلى قيادة الفرقة 17؟!...ولم يتفقوا فيما بينهم على قرار واحد. ذهب العقيد سمير إلى مقره، ورئيس فرع أمن الدولة إلى مقره، وقائد الشرطة اعتقل أثناء محاولته العودة إلى قيادة الشرطة، بينما المحافظ وأمين الفرع توجها إلى قصر المحافظ، حيث اعتقلا هناك. وتمت محاصرة فرع أمن الدولة، وجرت المفاوضات عبر مكبرات الصوت، وتوصلوا إلى اتفاق جرى أيضاً نقضه من قبل الأمن.

§ مجلسان محليان في الرقة
أحدهما يتخذ من مقر اتحاد الكتاب مقراً له، والآخر من مبنى البريد القديم مقراً له. الأمر الهام الذي حصل في الرقة هو أن الدوائر الرسمية والبنوك جميعاً تحت الحراسة والحماية وقد طلب من جميع الموظفين العودة إلى ممارسة أعمالهم وتمت عمليات جرد شاملة لكل ميزانية وفق الأصول وتثبيت ذلك أمام المحاسبين، وهذا الأمر مسؤول عنه أمناء المحافظة الذين شكلوا لجاناً شعبية لحماية البيوت والأحياء من المواطنين أنفسهم.

§ جبهة النصرة
وعن عناصر جبهة النصرة وجنسياتهم قال الخطيب :"قسم كبير ممن كانوا يعملون في صفوف الجيش الوطني الذي شكله النظام مؤخراً وعاثوا فساداً في الرقة وكانوا هم السبب المباشر الذي جعل الجيش السوري الحر يسرع في قرار دخوله المدينة، هؤلاء بالذات هم أول الناس الذين دخلوا صفوف جبهة النصرة. عناصر الجيش الحر وجبهة النصرة في الرقة كلهم من أبناء المحافظة، لم أشاهد ولم أسمع عن أي شخص غريب عن المنطقة نهائياً".

§ الحالة المعنوية للمواطنين
وتحدث الخطيب عن الروح المعنوية العالية لأهل الرقة بعد التحرير "المعنويات عالية جداً لدى الجميع، على الرغم من قصف الطائرات اليومي للمدينة وريفها، وكذلك صواريخ السكود، وفي اليوم الثاني للتحرير بدأ النقل الداخلي عمله بنقل المواطنين مجاناً، وعمليات تنظيف المدينة بشكل تطوعي جماعي رائع، ومحلات الحلويات تقدم مجاناً ابتهاجاً بالنصر والتحرير، الخدمات من ماء وكهرباء واتصالات وأفران عادت للمدينة بشكل منتظم واعتيادي. وحالات الفوضى التي انتشرت في الآونة الأخيرة قبل سقوط النظام في المحافظة انتهت تماماً، وهذا يدل على أن النظام السابق هو الذي كان يقف وراءها".

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات