أحدث الأخبار
بمعرفة الأتراك وتسهيل العراقيين واللبنانيين ايران تزيد من تسليح الاسد
15 March 2013 Friday

بمعرفة الأتراك وتسهيل العراقيين واللبنانيين ايران تزيد من تسليح الاسد

كشف تقرير إعلامي جديد وخاص ما خفي من خيوط "المؤامرة الكونية ضد الشعب السوري"، متعرضا إلى ملف تسليح النظام السوري، وناقلا عن مصادر رفيعة أن إيران رفعت من وتيرة مد نظام بشار بالأسلحة، وعلى مرأى من حكومات مختلفة، أبرزها العراق ولبنان، لكن الجديد هو التلميح إ

 

وقال التقرير، المعتمد على شهادات دبلوماسيين مرموقين، وتقارير مخابرات، إن رحلة طيران واحدة تنقل لنظام الأسد 5 أطنان من السلاح، تتنوع بين الخفيف، والثقيل المدمر، وأن الإمدادات الإيرانية يتم توزيعها على قوات الأسد والشبيحة، وكذلك حزب الله!
 
العراق يفتح الجو والبر 
ويقول تقرير حديث لـ"رويتر" إن إيران صعدت وتيرة دعمها العسكري لللنظام السوري بشكل ملحوظ خلال الشهور الأخيرة، حيث عززت طهران موقعها كلاعب أساسي في مد نظام الأسد بالسلاح، إلى جانب روسيا المزود الرئيس، طبعا. وفقا لشهادات دبلوماسيين غربيين.
 
الأسلحة الإيرانية تواصل تدفقها إلى سوريا من العراق، لكن أيضا وعلى نحو متزايد عبر طرق أخرى، وبضمنها طريقي تركيا ولبنان!، في انتهاك واضح لحظر التسلح المفروض من الأمم المتّحدة على إيران، كما أخبر مسؤولون غربيون "رويتر" شرط عدم ذكر إسمائهم. فيما أنكر مسؤولون عراقيون وأتراك هذه الادعاءات.
 
ورأى الدبلوماسيون أن تسريع إيران لوتيرة دعم بشار، يأتي من دخول الحرب في سوريا مرحلة جديدة، حيث تحاول طهران إيران إنهاء المأزق الذي تعانيه قوات الأسد في الميدان، عبر مضاعفة التزاماتها تجاه النظام، ومده بطوق نجاة حيوي.
 
وفيما تبرز الطبيعة الطائفية المتزايدة، فإن السلاح الإيراني يتدفّق أيضا إلى حزب الله المليشيا الشيعية، التي تنشط بشكل كبير على الأرض في سوريا في محاولة منها لمساندة قوات بشار.
 
سبق لتقرير مخابرات غربي التأكيد أن إيران كانت تستعمل طائرات مدنية لنقل قوات وكميات كبيرة من الأسلحة نحو سوريا، مرورا بالمجال الجوي العراقي، وقد أنكر العراق معلومات التقرير، مظهرا أنه قام بتفتيش طائرة إيرانية، وأنه لم يجد أي أسلحة على متنها.
 
لكن المصادر الدبلوماسية تشدد أن معظم الأسلحة التي تنقل إلى سوريا الآن، يتم شحنها من إيران عبر العراق، جواً وبراً، رغم وعود بغداد المتكرّرة بأنها ستضع حدا لإمدادات الأسلحة الإيرانية المتجهة إلى نظام بشار.
 
وقال دبلوماسي غربي رفيع: الإيرانيون يدعمون النظام السوري بشكل هائل وفعلي.. وقد زادوا مستوى دعمهم خلال الشهور الثلاثة الماضية، عبر أجواء العراق، والآن عبر شحنها براً، تحت نظر الحكومة العراقية.
ويضيف: إيران تلعب الآن دورا حاسما، مذكرا بأن حزب الله لم يستطع رغم كل محاولاته إخفاء الدعم الذي يقدمه إلى بشار، على وقع حرب باتت "أكثر طائفية".
 
بمعرفة الأتراك!
علي الموسوي، مستشار إعلامي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أنكر هذه الادعاءات بقوة، وقال: "لم يحدث شيء من هذا القبيل.. الأسلحة لم ولن تنقل من إيران إلى سوريا عبر العراق، سواء براً أو جوا".
 
علي رضا مير يوسفي، ناطق باسم البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة إيران، علق على الموضوع بقوله: نعتقد أن سوريا ليست بحاجة إلى أيّ مساعدة عسكرية من إيران.
 
وأضاف: لسوء الحظ الوضع في سوريا وعموم الشرق الأوسط بات أكثر حساسية وحرجاً، بسبب التدخل الخارجي وإرسال الأسلحة إلى المجموعات المتطرّفة، مجددا تأكيده بأنّ "طهران تريد إنهاء النزاع من خلال الحوار بين الحكومة والمعارضة".
 
بدوره، ممثل النظام السوري في الأمم المتحدة لم يستجب لطلب التعليق على الموضوع، وتجاهل الأمر برمته. 
الدبلوماسيون الذين كشفوا لـ"رويتر" قضية تصاعد التسليح الإيراني، أوضحوا أن طريق الدعم الرئيس ما زالت تمر عبر العراق، رغم وجود طريق بديل مثل المجال الجوي التركي، معتبرين أن بأنّ "إيران إير" و"ماهان إير" شكلتا أشهر شركتي نقل جوي انتهاكا لحظر التسلح الإيراني.
 
تم النص على الشركتين بالاسم، في تقرير مخابرات سابق، باعتبارهما متورطتين بنقل السلاح الإيراني إلى نظام بشار، بينما أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية الشركتين في القائمة السوداء لدورهما في دعم نشاطات "الحرس الثوري الإيراني".
 
واستشهد دبلوماسي غربي بتقارير صادرة عن مخابرات بلاده، ليقول إن الطريق الجديد لإرسال الأسلحة إلى نظام بشار يمر عبر المجال الجوي التركي وصولا إلى بيروت، ومنها يتم نقل الأسلحة براً. مؤكدا "أنّ المسؤولين الأتراك كانوا متنبهين لهذه الشحنات من الأسلحة المحظورة"!
 
السلاح لللجميع
ويضيف الدبلوماسي: جرى توزيع الأسلحة على القوات الحكومية واللجان الشعبية المتحالفة مع النظام، وكذلك على حزب الله.
 
ويقول تقرير المخابرات، إن العتاد نقل بواسطة الشركتين الإيرانيتين (إيران إير وماهان إير)، أونه تضمن أجهزة اتصالات وأسلحة الخفيفة علاوة على أسلحة استراتيجية متقدّمة، البعض منها استعمل ويستعمل بشكل مدمّر من قبل حزب الله والنظام السوري ضدّ الشعب السوري.
 
ويمضي التقرير: تتضمّن الشحنات أجزاء مهمة تستخدم في تجهيزات عسكرية مختلفة، مثل الطائرات بدون طيّار (UAVs)، صواريخ أرض- بحر وأرض- أرض الباليستية، علاوة على أسلحة أخرى تستخدمها قوّات الأمن النظامية، ومليشيات "الشبيحة"، وحزب الله اللبناني."
 
وأوضح التقرير أن رحلة الطيران الواحدة تنقل حوالي 5 أطنان من الأسلحة، وأن هناك رحلة أسبوعيا من هذا النوع، وإن إخفاء الأسلحة يتم في مستوعبات تتوضع في قاع هياكل الطائرات، حيث يتم تفريغ شحنة الأسلحة، بعد تفريغ الشحن المدني.
 
وقد أيد مسؤولون غربيون النتائج التي توصل إليها هذا التقرير، وشددوا على صحتها.
لكن مصدرا دبلوماسيا تركيا أنكر هذه النتائج، قائلا: هذه مسألة حسّاسة جدا لتركيا، ونحن جدا متأكّدون بأن هذا عار عن الصحة.
 
ممثل لبنان في الأمم المتحدة "نوّاف سلام"، اعتذر بأنه ليس بإمكانه التعليق على الموضوع، فيما رفض مسؤول في مطار بيروت الادعاءات القائلة بورود شحنات أسلحة إيرانية إلى سوريا عبر مطار بيروت.
لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات