أحدث الأخبار
وحشية نظام الأسد والتقاعس الدولي ميزا ثورة سوريا عن نظيراتها
15 March 2013 Friday

وحشية نظام الأسد والتقاعس الدولي ميزا ثورة سوريا عن نظيراتها

منذ الأيام الأولى للاحتجاجات، حين نزل متظاهرون عزل إلى الشوارع يهتفون "سلمية..سلمية"، رد النظام بقتلهم باطلاق النار عليهم أولا ثم بالقصف العشوائي بالمدفعية والدبابات

دمشق - أ ش أ

يؤكد المراقبون، أن الإدارة الأمريكية فوتت فرصًا عديدة لإنهاء النزاع في سوريا، وهذا ما أمد بعمر الأزمة والنظام السوري، وساهم في تعزيز القاعدة نفوذها بين الكتائب السورية المعارضة.

وفي مثل هذه الأيام قبل عامين، اندلعت احتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد في دمشق ومدينة درعا، التي تبعد نحو 90 كلم جنوبي العاصمة.
ومنذ ذلك اليوم، تعاني سوريا نزيفًا مروعا لم يعرف له نظير منذ انفجار ثورات الربيع العربي، يرفده عاملان ثابتان حتى الآن. الأول هو التصميم الوحشي المطلق لنظام الأسد وحلفائه في إيران، على سحق الانتفاضة بالقوة وحدها، والثاني هو امتناع الولايات المتحدة عن الاعتراف بهذا الواقع، والرد وفق ما يقتضيه.
منذ الأيام الأولى للاحتجاجات، حين نزل متظاهرون عزل إلى الشوارع يهتفون "سلمية..سلمية"، رد النظام بقتلهم باطلاق النار عليهم أولا ثم بالقصف العشوائي بالمدفعية والدبابات على الأحياء السكنية ثانيًا، وبعد ذلك استخدام الطيران الحربي في قصفها، وصولاً إلى ضرب المدن السورية بصواريخ أرض أرض من نوع سكو وفي هذه الأثناء، ذهبت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى حد وصف الأسد بالإصلاحي.
وأشارت، إلى انه سينهي الانتفاضة بعرضه التغيير السياسي، ثم دعمت اشهرًا من دبلوماسية كسيحة اعتمدتها الأمم المتحدة لوقف اطلاق النار، استغلها النظام بخبث. بعد ذلك راهنت على روسيا بوصفها حليف النظام السوري ومصدر اسلحته، لحمل الأسد على التنحي، على الرغم من معارضة فلاديمير بوتين المعروفة لتغيير النظام بتخطيط غربي.
باختصار، كانت إدارة أوباما، التي تتبجح بواقعية سياستها الخارجية، تلهث وراء مشروع وهمي تلو الآخر، متجاهلة تحذيرات السوريين وخبرائها هي بشئون الشرق الأوسط، من أن لا حظ لهذه المشاريع البائسة في النجاح، وأن الوقت لتفادي وقوع كارثة ينفد بسرعة، كما تلاحظ صحيفة واشنطن بوست.
وأسفر تضافر الوحشية، وسوء تقدير الإدارة الأمريكية عن تحول مفجع في ما بدأ حركة جماهيرية ديمقراطية، فالمحتجون السلميون، صاروا مجموعات غير منظمة من المقاتلين، ثم أصبحوا ميليشيات تزداد تجذرًا وتطرفًا، أقواها ميليشيا تنتمي إلى تنظيم القاعدة، كما ترى واشنطن بوست، فدُمر بلد من أهم البلدان الاستراتيجية في الشرق الأوسط. وهناك الآن نحو مليون لاجئ سوري في البلدان المجاورة، ويعاني كثير ممن بقوا في سوريا نقصا حادا في الغذاء والعناية الطبية.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات