أحدث الأخبار
لبنان في قلب النار السورية: الجيش الحر يهدد باجتياح بعلبك
16 March 2013 Saturday

لبنان في قلب النار السورية: "الجيش الحر" يهدد باجتياح بعلبك

مع دخول الثورة السورية عامها الثالث, اقتربت النيران من لبنان بشكل غير مسبوق مع تهديد دمشق بقصف ماوصفته بتجمعات "العصابات المسلحة"

 

بيروت - "السياسة" والوكالات:

مع دخول الثورة السورية عامها الثالث, اقتربت النيران من لبنان بشكل غير مسبوق مع تهديد دمشق بقصف ماوصفته بتجمعات "العصابات المسلحة" على أراضيه في حال استمر تسللها عبر الحدود, تزامناً مع إحراق صهاريج سورية مخصصة لنقل المازوت في مدينة طرابلس في شمال لبنان.

فبعد 20 يوماً من تهديدات قوى الثورة السورية عبر "السياسة" بإحراق صهاريج البنزين والمازوت المتجهة من لبنان إلى سورية, اعترضت مجموعة من الشبان في منطقة باب التبانة بمدينة طرابلس, ليل اول من امس, صهاريج سورية مخصصة لنقل المازوت, وأحرقوا عددا منها واعتدوا على سائقيها بالضرب واحتجزوهم لبعض الوقت.

وذكر مصدر أمني وشهود أن الشبان كتبوا برذاذ اسود على الصهاريج اسم "جبهة النصرة" الاسلامية المتطرفة, وهي احدى المجموعات المقاتلة ضد قوات النظام السوري.

واوضح المصدر الامني ان "مجموعة من الشباب في منطقة باب التبانة اعترضت سبعة صهاريج سورية, وقامت بإحراق ثلاثة منها, فيما قام شبان آخرون بتفكيك الصهاريج الاربعة المتبقية", مضيفاً ان الشبان "احتجزوا السائقين ومعاونيهم لبعض الوقت, قبل ان يطلقوا سراحهم" بعد الاعتداء عليهم وضربهم بالعصي والحجارة.

وبعد وقت قصير على وقوع الحادث, وزعت رسائل قصيرة بواسطة الهواتف الخليوية على عدد من الارقام في طرابلس جاء فيها "هذه هدية من ابناء التبانة الى جبهة النصرة".

وأكد أحد القادة الميدانيين في "حزب الوطنيين الاحرار السوريين" من حمص ل¯"السياسة", أمس, ان "الخطوة التالية" ل¯"الجيش السوري الحر" وللتنظيمات التي تقاتل النظام وحلفاءه في لبنان, ستكون "مهاجمة وتدمير شحنات الاسلحة والصواريخ والذخائر التي تفرغها طائرات نقل ايرانية في مطار بيروت او بواخر شحن في المرفأ الشرعي وبعض مرافئ "حزب الله" على امتداد الساحل الجنوبي, سواء داخل الاراضي اللبنانية او لدى عبورها الحدود الى سورية, وهي خطوة ستترافق مع قيام مجموعات من القوى الثورية السورية مكونة من آلاف المقاتلين بمهاجمة مواقع "حزب الله" في عدد من القرى الشيعية المتداخلة مع اراضينا, ونشر مقاتلين على امتداد الحدود الشمالية وصولا الى تخوم البقاع في الهرمل وملحقاتها, ومن ثم اقتحام تلك الحدود لملاحقة عصابات الحزب إلى عقر داره في بعلبك والشمال, آملين ألا يتدخل الجيش اللبناني في الدفاع عن القتلة ويحافظ على مسألة "النأي بالنفس" حتى نهاية الحرب". 

في المقابل, هدد النظام السوري بقصف تجمعات "العصابات المسلحة" في لبنان في حال استمر تسللها عبر الحدود.

وذكرت وزارة الخارجية السورية في رسالة إلى الخارجية اللبنانية, نشرت ليل اول من امس, ان "مجموعات ارهابية مسلحة قامت خلال ال¯36 ساعة الماضية وبأعداد كبيرة بالتسلل من الاراضي اللبنانية الى الاراضي السورية", مشيرة الى ان القوات السورية قامت "بالاشتباك معها على الاراضي السورية وما زالت الاشتباكات جارية".

وشددت الوزارة على ان "القوات العربية السورية المسلحة لا تزال تقوم بضبط النفس بعدم رمي تجمعات العصابات المسلحة داخل الاراضي اللبنانية لمنعها من العبور الى الداخل السوري, لكن ذلك لن يستمر الى ما لا نهاية".

وفي ظل صمت رسمي, استدعت الرسالة السورية ردات فعل سيما من قوى المعارضة, حيث أكد رئيس كتلة "المستقبل" النيابية فؤاد السنيورة ان التهديدات "مرفوضة", داعياً الحكومة الى نشر الجيش وحماية الحدود والقرى والبلدات اللبنانية وسكانها.

ورفض في الوقت نفسه استخدام الاراضي اللبنانية من اي جهة للتدخل في سورية, وسأل "هل هناك من قرر تفجير الاوضاع في لبنان عشية القمة العربية في الدوحة (المقررة نهاية الشهر الجاري) من اجل تحويل الانظار عن جرائم النظام السوري?".

بدوره, دعا رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الى اتخاذ قرار واضح بنشر الجيش على الحدود وتوسيع نطاق القرار 1701, مقترحا الطلب من مجلس الامن تطبيق البندين 11 و14 من القرار 1071. 

من جهته, ربط عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان بين تهديد دمشق وكلام مسؤول العلاقات السياسية في "الحزب العربي الديمقراطي" رفعت عيد محذرا من التحضير لاشعال الساحة الطرابلسية او لاجتياح بري للجيش السوري لمنطقة عكار.

إزاء هذا الواقع, حذرت مصادر مراقبة من ان ارتفاع منسوب الشحن الطائفي واستمرار التهديدات السورية, قد تدفع البعض في لبنان ممن يلوح علنا بمناهضة النظام السوري ومساندة الثورة, الى تشكيل مقاومة ذات طابع سني لمقاومة النظام السوري الذي ينتهك السيادة اللبنانية بقصف القرى الحدودية.

 

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات