أحدث الأخبار
ثوار مدينة يبرود في ريف دمشق أحيوا الذكرى الثانية للثورة السورية
18 March 2013 Monday

ثوار مدينة يبرود في ريف دمشق أحيوا الذكرى الثانية للثورة السورية

أحيا ثوار مدينة يبرود الذكرى الثانية للثورة السورية التي انطلقت شرارتها في منتصف شهر آذار من العام الماضي. جميع ناشطي الحراك

 

كلنا شركاء- 

أحيا ثوار مدينة يبرود الذكرى الثانية للثورة السورية التي انطلقت شرارتها في منتصف  شهر آذار من العام الماضي. جميع ناشطي الحراك انشغلوا في الأعداد للمناسبة, ورشة الدهان والبخ قامت بكتابة لافتات ورسم لوحات وصور على جدران وشوارع المدينة. بوسترات وصور أسماء شهداء ومعتقلي يبرود نشروها في الطرق والأماكن العامة. صالة النبلاء في المدينة احتضنت الذكرى, حضر حوالي 500 مشارك, عروض للأعمال اليدوية ولوحات فنية رسمت بأيدي “اباردة” توسطت الصالة. ثوار يبرود أطلقوا عليها “أحياء ذكرى” ورفضوا تسميته حفل  ودم الشهداء ينزف.

الذكرى افتتحت بعرض مصور عن اهم الأحداث التي مرت بها مدينة يبرود. بعدها ألقيت كلمة باسم عوائل الشهداء يبرود قدمت 46  شهيد. والدة إحدى الشهداء التي قالت في كلمتها” لو ان ابني عاد للحياة من جديد وقال لي ان سيجاهد, لقلت له الله يرضى عليك” من ثم ألقيت كلمة أخرى باسم اسر المعتقلين.

سعيد مسؤول المكتب الإعلامي  قال” بعد عدة ايام تمر الذكرى الثانية للثورة السورية, وسندخل العام الثالث, في يبرود هناك ذكرى أليمة أخرى, وهي مرور عام على اعتقال ثلاثين ناشطاً من خيرة كوادر المدينة. أحدى العوائل عندما وصل نبأ وجود أبنهم في سجن صيدنايا وعند زيارته تفاجئوا بما شاهدوه, حيث جاء محملاً على اكتف السجانين لعدم قدرته على المشي من شدة التعذيب. دقيقة واحدة فقط كانت مدة زيارته دون ان ينطق احد من العائلة او المعتقل بكلمة لهول المفاجئة”

الشيخ احمد معاذ الخطيب وجه كلمة للجمع المشارك في الذكرى, أكد فيها على التلاحم الوطني لمدينة يبرود وحييا فيها الحراك السلمي التي تميزت فيها المدينة. الشيخ اسامة الرفاعي بدوره وفي اتصال هاتفي طلب من ثوار مدينة يبرود التكاتف والتعاضد حول ثورتهم والاستمرار حتى النصر.

محمد( 24 سنة- طالب طب سنة 5 في جامعة دمشق) ناشط أعلامي ادمن في صفحة “ الجزيرة اليبرودية “ إحدى الصفحات النقدية للإدارة المدنية وعريف حفل المناسبة قال” اهم محطة خلال عامي من عمر الثورة  كانت في 16 -3- 2011 ثاني يوم لانطلاقة الثورة عندما طلب مني صديق لي في الدراسة من طرطوس المشاركة في اعتصام لأهالي المعتقلين امام وزارة الداخلية. وقتها رفضت المشاركة وهو شارك واعتقل بعدها. هذه الحادثة أثرت علي لذلك قررت المشاركة. خلال عامين من عمر”

محمد أضاف” الثورة جعلتنا نكتشف أننا نستطيع معاجلة مشاكلنا الداخلية مثلاً صفحة” الجزيرة اليبرودية” من اهم الصفحات التي يتردد عليها أهل يبرود هي بمثابة  منبر أعلامي حر يوجه النقد على أداء الإدارة المدنية هنا”

المجلس المحلي لمدينة يبرود أعلن رسمياً في الذكرى حيث تشّكل من مختلف الفعاليات الثورية والمدنية بهدف توحيد الجهود وتنسيقها لخدمة الثورة السورية لإسقاط النظام من جهة, وضمان الأمن والمحافظة على المرافق العامة والمساهمة في تأسيس إدارة مدنية لشؤون المدينة من جهة أخرى. سعيد مسؤول المكتب الاعلامي قدم شرحاً تفصيليا عن المجلس قال” يضم المجلس: مكتب للهيئة الشرعية والقضائية ومكتب العسكري والمكتب المدني وقوى الأمن الداخلي ومكتب الحراك الثوري والمكتب المالي والمكتب الإغاثة والمكتب الإعلامي ومكتب التنسيق ومكتب الدفاع المدني”.

ماجد جمعة(48 سنة- محامي) رئيس المجلس المدني قال” مضى 6 أشهر ويبرود محررة, بعد تأسيس مكتب الإغاثة بعدها تأسيس كتيبة الآمن الداخلي وكانت التجربتين ناجحتين, قررنا إعلان المجلس المحلي في الذكرى الثانية للثورة”

المدينة أحييت الذكرى وهي من بين المدن التي غاب عنها مظاهر التسلح وعناصر كتائب الجيش الحر؛ حيث لم يكن لهم اي تواجد الا ما ندر. كتيبة الامن الداخلي هي المنتشرة فقط والتي كانت تقوم بتنظيم المرور والتجول, حتى هي لم تكن تحمل اي سلاح. أكتفت بحمل هراوات خشبية للمرور وضع حاملها أشارة كتب عليها” كتيبة الامن الداخلي في يبرود” للدلالة انه عنصر تابع للكتيبة.

مسعود( 27 سنة) ناشط في تنسيقية مدينة يبرود يعمل في المكتب الإعلامي للمدينة قال“عايشيين في حالة ترقب للمستقبل, ما بنعرف قديش تطول عمر  الأزمة, حياتنا تحولت الى ثورة, لاسمح الله فشلها يعني ذلك  فشل شخصي, لأننا خلال سنتين  كرسنا كل حياتنا ألها”

ونوه مسعود ان يوم 15 اذار من كل عام يعني له “ أهمية أحياء الذكرى الثانية للثورة تعني لي تجديد العهد على استمرارية الثورة حتى إسقاط  النظام. انتصار الثورة عندي يعني تحرري فكريا حلمي هو ان اكون حرا من اي قيد او نظام يشعرني أنني في زمن العبودية”.

هنا في يبرود الكل يعشق الثورة ومفاهيمها, ثوارها يعيشون أدق التفاصيل كون هذه المدينة تتميز بطابعها السلمي.

نائل(22 سنة- طالب) ناشط يعمل في المكتب الإعلامي لمدينة يبرود قال” أتذكر لحظة اعتقال بنت من سكان يبرود في27 -11-2011 وقتها انطلقت مظاهرات حاشدة في شوارع المدينة.  طلعنا اعتصما شارك فيه عدد كبير من ناشطين المدينة كنا مصرين بالإفراج عنها وان نستمر بالثورة, يومها كان في حدث ثاني مهم في تاريخ الحراك في المدينة, وهو: استشهاد أول ناشط الشهيد خالد النمر”

الثورة أثرت في حياة نائل الشخصية قال” الثورة أثرت فيني وخلتني اهتم أكثر بالمنحى الديني, شجعتني التبحر في الفكر الإسلامي, فبعد تعرض للاعتقال وبقيت 4 أشهر و10 أيام وقها كانت فرصة للعودة الى الله والتمسك بالدين الإسلامي. لهيك تغيرت نظرتي من المجتمع ككل. وحسب أصدقائي وأهلي أصبحت اجتماعي وفاعل اكثر, صار الي حضور بين اصدقائي. اهلي في البداية كانوا ضد مشاركتي, خوفاً عليي. حاليا مابقي خوف لاسيما بعد تحرر يبرود, وهم يشجعوني على متابعة نشاطي الثوري”.

يبرود اختلفت خلال عامين, شوارع المدينة نظيفة, جدران الكنائس والمدارس ومقبرة المدينة, رسم عليها صور وكتابات ثورية. مسعود( 24 سنة-مدرس) ناشط في تنسيقية مدينة يبرود قال” سابقا كان الخوف يعشش فيني وكان جزء من حياتي.  هلاء صار عندي جراءة  ضمن حدود القواعد الاجتماعية الاخلاقية. هذه الحرية هي نواة الإبداع والأنشطة السلمية التي ميزت مدينة يبرود عن باقي المناطق في سوريا”.

أهل يبرود أصروا ان تكون هذه المناسبة أحياء الذكرى الثانية للثورة, من خلالها أكدوا إصرارهم الاستمرار فيها حتى إسقاط النظام الحاكم.

 1

 

2

3

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات