أحدث الأخبار
قمة الدوحة تؤكد «حق كل الدول العربية» بتسليح المعارضة السورية
27 March 2013 Wednesday

قمة الدوحة تؤكد «حق كل الدول العربية» بتسليح المعارضة السورية

يؤكد قرار القمة على «اهمية الجهود الرامية للتوصل الى حل سياسي كأولوية للازمة السورية مع التأكيد على الحق لكل دولة وفق رغبتها تقديم كافة الوسائل الدفاع عن النفس

أكد قرار عربي خاص بسورية في القمة المنعقدة في الدوحة، على حق كل دولة عربية بتسليح المعارضة السورية وعلى منح الائتلاف الوطني المعارض جميع مقاعد دمشق في الجامعة العربية ومنظماتها حتى تنظيم انتخابات في سورية.
ويؤكد قرار القمة الذي تمت الموافقة عليه حسب مصدر في الجامعة العربية مع تحفظ الجزائر والعراق ونأي لبنان بنفسه، على «اهمية الجهود الرامية للتوصل الى حل سياسي كأولوية للازمة السورية مع التأكيد على الحق لكل دولة وفق رغبتها تقديم كافة الوسائل الدفاع عن النفس بما في ذلك العسكرية لدعم صمود الشعب السوري والجيش الحر».
ويرحب القرار «بشغل الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية مقعد الجمهورية العربية السورية في جامعة الدول العربية ومنظماتها ومجالسها الى حين اجراء انتخابات تفضي الى تشكيل حكومة تتولى مسؤوليات السلطة في سورية».
وجلست المعارضة السورية، أمس، للمرة الاولى على مقعد سورية في قمة الدوحة، وترأس الوفد السوري رئيس الائتلاف المعارض احمد معاذ الخطيب وجلس في مقعد رئيس وفد «الجمهورية العربية السورية»، فيما رفع «علم الاستقلال» الذي تعتمده المعارضة بدل العلم السوري.
ويؤكد القرار العربي الذي يفترض ان يعلن رسميا في ختام القمة على اعتبار الائتلاف «الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري والمحاور الاساس مع جامعة الدول العربية، تقديرا لتضحيات الشعب السوري والظروف الاستثنائية التى يمر بها».
ويشير القرار الى تحفظات الجزائر والعراق والنأي بالنفس بالنسبة للبنان.
الى ذلك، يشيد القرار بدور الدول المجاورة لسورية والدول العربية الاخرى «في توفير الاحتياجات العاجلة للنازحين وتأكيد ضرورة دعم تلك الدول ومساندتها في تحمل اعباء هذه الاستضافة» خصوصا لبنان والاردن.
ويدعو القرار العربي ايضا الى عقد مؤتمر دولي في اطار الامم المتحدة من اجل اعادة الاعمار في سورية والى تكليف المجموعة العربية في نيوريوك متابعة الموضوع مع الامم المتحدة لتحديد مكان وزمان المؤتمر.
ويحض القرار «المنظمات الاقليمية والدولية الاعتراف بالائتلاف الوطني... ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري» على غرار الجامعة العربية.
وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني دعا امس، مجلس الأمن الى وقف سفك الدماء في سورية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم التي ترتكب بحق شعبها أمام المحاكم الدولية، فيما طالب القمة العربية التي افتتحت أعمالها امس، في الدوحة بانشاء صندوق لانقاذ القدس برأسمال مليار دولار معلنا تبرع بلاده بربع هذا المبلغ.
ان الشعب السوري يرفض الوصاية وهو من سيقرر من سيحكمه «لا اي دولة في العالم»، مطالبا بحصول المعارضة على مقعد سورية في الامم المتحدة بعد الحصول على مقعدها في الجامعة العربية.
وبعد تسلمه رئاسة القمة العربية العادية الـ 24، استأذن أمير قطر الزعماء العرب في دخول الخطيب ورئيس الحكومة الموقتة غسان هيتو إلى القاعة لشغل مقعد سورية في القمة. وقوبل دخول الخطيب وهيتو بالتصفيق، فيما رفع علم الاستقلال السوري أمام منصتهما من دون وجود لعلم سورية الحالي.
وألقى الخطيب كلمة الشعب السوري امس، أمام القمة العربية العادية الرابعة والعشرين،
وقال: «يتساءلون من سيحكم سورية، شعب سورية هو الذي سيقرر لا اي دولة في العالم، هو الذي سيقرر من سيحكمه وكيف سيحكمه».
وشدد على ان الشعب السوري «يرفض وصاية اي جهة في اتخاذ قراره».
واذ اشار الى ان «اختلاف وجهات النظر الاقليمية والدولية قد ساهم في تعقيد المسألة»، شدد على ان «الشعب السوري هو الذي فجر الثورة وهو الذي يقرر طريقه».
وترأس الخطيب وفد المعارضة السورية وجلس في مقعد رئيس وفد «الجمهورية العربية السورية»، في خطوة هي الاولى من نوعها منذ تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية في نوفمبر 2011.
وتأتي مشاركة الخطيب في القمة بعد يومين من تقديمه استقالته وسط جو من الانقسام في المعارضة على خلفية انتخاب رئيس الحكومة الانتقالية غسان هيتو، وتقارير عن انزعاج الخطيب من تدخلات دول في شؤون المعارضة خصوصا قطر.
الا ان الخطيب وصف مشروع الحكومة الموقتة بـ«الانجاز»، وقال انه «تم اختيار رئيس لها هو السيد غسان هيتو وكلنا ثقة به، وننتظر في الهيئة العامة للائتلاف تقديم برنامج الاستاذ غسان لمناقشته».
الى ذلك، طالب الخطيب بمد المعارضة بكل اشكال الدعم بما في ذلك السلاح «للدفاع عن النفس»، وبالحصول على مقعد سورية في الامم المتحدة وفي المنظمات الدولية.
وتابع الخطيب في كلمته «نطالب باسم شعبنا المظلوم بالدعم بكل صوره واشكاله، من كل اصدقائنا واشقائنا، بما في ذلك الحق الكامل في الدفاع عن النفس ومقعد سورية في الامم المتحدة والمنظمات الدولية وتجميد اموال النظام التي نهبها من شعبنا وتجنيدها لاعادة الاعمار».
من جهة اخرى، دعا الخطيب الولايات المتحدة الى لعب دور اكبر من تقديم مساعدات انسانية للسوريين.
وقال: «نحن لا نخجل» من الحصول على مساعدات مخصصة للشعب السوري من الولايات المتحدة قدرها 350 مليون دولار، متابعا: «لكن اقول ان دور الولايات المتحدة هو اكبر من هذا».واضاف: «لقد طالبت في الاجتماع مع السيد (جون) كيري (وزير الخارجية الاميركي) بنشر مظلة صواريخ باتريوت لتشمل الشمال السوري ووعد بدراسة الموضوع».
وتابع: «ما زلنا ننتظر من حلف (شمال الأطلسي) الناتو قرارا في هذا الشأن حفاظا على الابرياء وحياة الناس وعودة المهجرين الى وطنهم».
ولا يملك المقاتلون الكثير من الاسلحة لمواجهة الطائرات المروحية الحربية والطائرات المقاتلة السورية.
وأكد الخطيب أن منح مقعد سورية للمعارضة «هو بداية رد الحقوق» واعتبره «جزءاً من اعادة الشرعية للشعب»، وطالب في الوقت نفسه، بالحصول على مقعد سورية في الأمم المتحدة بعدما حصلوا على مقعد سورية في جامعة الدول العربية.
وطلب أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من الزعماء العرب دعوة وفد الائتلاف لتمثيل سورية رسميا في القمة رغم الانقسامات الداخلية في المعارضة.
وعلقت الجامعة العربية عضوية سورية في نوفمبر 2011 احتجاجا على استخدام العنف ضد المدنيين لاخماد المعارضة.
وهاجم الخطيب النظام السوري بعنف وقال «ان الشعب السوري يتعرض للقتل والتعذيب ويدفع ثمن حريته على مدى عامين متواصلين، كما أن الشعب السوري هو من صنع الثورة وهو من سيصنع نهايتها».
واستنكر الخطيب التلويح بمعاناة الأقليات في سورية ما بعد سقوط النظام، وتحدث عن معاناة السوريين في ظل النظام الحالي.
واتهم الخطيب روسيا وايران و«حزب الله» بارسال مقاتلين لدعم النظام السوري، وقال «يطالبون بخروج المقاتلين الأجانب من سورية لكن ماذا عن المقاتلين الروس والايرانيين وعناصر حزب الله في بلادنا».
وطالب الخطيب القمة العربية «باعتماد قرار في المؤتمر بإطلاق المعتقلين في كل الوطن العربي ليكون يوم تحرير سورية يوم الفرحة لدى كل شعوبنا».
وأضاف: «عشرات الدول قدمت مساعدات ومنها قطر والسعودية والأردن والكويت وكردستان العراق». ووجه الشكر إلى «تركيا وليبيا وإلى الجندي المجهول مصر التي فتحت ذراعيها للسوريين من دون قيد أو شرط».
وطالب الخطيب القمة العربية «باعتماد قرار في المؤتمر بإطلاق المعتقلين في كل الوطن العربي ليكون يوم تحرير سورية يوم الفرحة لدى كل شعوبنا».
وفي الكلمة الافتتاحية قال أمير قطر «اننا مع الحل السياسي الذي يحقن الدماء ويصون الأرواح شرط ألا يعيد هذا الحل عقارب الساعة الى الوراء».
وطالب مجلس الأمن باستصدار «قرار بالوقف الفوري لسفك الدماء في سورية وتقديم المسؤولين عن الجرائم التي ترتكب بحق شعبها الى العدالة الدولية»، كما جدد الالتزام بالاستمرار في تأمين المساعدة الانسانية للشعب السوري.
وأكد أن «قضية فلسطين هي قضية العرب الأولى وهي مفتاح السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».
واقترح عقد قمة عربية مصغرة في القاهرة في أقرب فرصة ممكنة وبرئاسة مصر ومشاركة من يرغب من الدول العربية الى جانب قيادتي حركتي فتح وحماس، على ألا تنفض هذه القمة قبل الاتفاق على تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وفقاً لخطوات عملية تنفيذية وجدول زمني محدد.
ودعا الى انشاء صندوق لدعم القدس برأسمال قدره مليار دولار، وأعلن مساهمة قطر بربع مليار دولار على أن تُستكمل بقية المبلغ من قبل الدول العربية القادرة.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات