أحدث الأخبار
أمير الكويت أمام قمة الدوحة: سنواصل دعم نضال السوريين سياسياً ومادياً
27 March 2013 Wednesday

أمير الكويت أمام قمة الدوحة: سنواصل دعم نضال السوريين سياسياً ومادياً

سقط النظام السوري عربياً ونجحت الثورة في الحصول على الحق بتمثيل الشعب السوري في الجامعة العربية

 

الدوحة - وكالات: 

سقط النظام السوري عربياً ونجحت الثورة في الحصول على الحق بتمثيل الشعب السوري في الجامعة العربية, من خلال مشاركتها التاريخية, عبر ممثليها السياسيين, في القمة التي عقدت بالدوحة, أمس, وأفضت إلى اتخاذ قرار غير مسبوق بحق كل دولة عربية في تسليح المعارضة السورية.

وفي كلمته أمام القمة, أكد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد أن من حق الشعب السوري أن تتحقق مطالبه المشروعة في الحرية والكرامة والديمقراطية, وأن الكويت ستواصل دعمه في نضاله المشروع سياسياً ومادياً. (راجع ص 3 و38 و39)

وأكدت القمة, في بيانها الختامي, حق كل دولة عربية بتسليح المعارضة السورية, ومنح الائتلاف الوطني المعارض جميع مقاعد دمشق في الجامعة العربية ومنظماتها حتى تنظيم انتخابات في سورية.

وأشار القرار, الذي أقر بغالبية ساحقة من الدول العربية مع تحفظ الجزائر والعراق ونأي لبنان بنفسه, إلى "اهمية الجهود الرامية للتوصل الى حل سياسي كأولوية للازمة السورية, مع التأكيد على الحق لكل دولة وفق رغبتها تقديم كافة وسائل الدفاع عن النفس بما في ذلك العسكرية لدعم صمود الشعب السوري والجيش الحر".

ورحب القرار "بشغل الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية مقعد الجمهورية العربية السورية في جامعة الدول العربية ومنظماتها ومجالسها الى حين اجراء انتخابات تفضي الى تشكيل حكومة تتولى مسؤوليات السلطة في سورية".

وأكد على اعتبار الائتلاف "الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري والمحاور الاساس مع جامعة الدول العربية, وذلك تقديرا لتضحيات الشعب السوري والظروف الاستثنائية التى يمر بها".

كما أشاد بدور الدول المجاورة لسورية والدول العربية الاخرى "في توفير الاحتياجات العاجلة للنازحين والتأكيد على ضرورة دعم تلك الدول ومساندتها في تحمل اعباء هذه الاستضافة", خصوصاً لبنان والاردن.

ودعا إلى عقد مؤتمر دولي في اطار الامم المتحدة من اجل اعادة الإعمار في سورية, والى تكليف المجموعة العربية في نيوريوك متابعة الموضوع مع الامم المتحدة لتحديد مكان وزمان المؤتمر.

وحض القرار "المنظمات الاقليمية والدولية على الاعتراف بالائتلاف الوطني ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب السوري" على غرار الجامعة العربية. 

وفي كلمته أمام القمة, قال سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد: "بعد مضي عامين من القتل والدمار المستمرين لأشقائنا في سورية وازدياد أعداد اللاجئين في الدول المجاورة لهم بما يمثله ذلك من كارثة انسانية, فإنه لا زال الوضع أكثر تعقيدا ولا زالت فرص الوصول الى وضع حد لنزيف الدم بعيدة المنال مما يدعونا الى مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته بالوقوف الى جانب الشعب السوري وانهاء مأساته, وليس معقولا ولا مقبولا ان نبقى والمجتمع الدولي متفرجين على ما نشهده جميعا من مجازر يومية ودمار لكل اوجه الحياة هناك, وان نكتفي ببيانات التنديد والاستنكار التي لن تستطيع مهما كانت قوتها من ايقاف نزيف الدماء والقتل".

وأضاف "اننا نؤكد أن من حق شعب سورية الشقيق أن تتحقق مطالبه المشروعة في الحرية والكرامة والديمقراطية وأن نضاله المشروع والذي نقف جميعا معه سيتواصل بدعم منا سياسيا وماديا بما يمكن من تلبية الاحتياجات الانسانية الملحة للشعب السوري الشقيق ويحقق آماله وتطلعاته".

واشار سمو الأمير إلى أن الكويت استجابت لنداء الامين العام للامم المتحدة لاستضافة مؤتمر دولي لتقديم الدعم الانساني لأبناء الشعب السوري الشقيق و"لقد كانت استجابة الأشقاء والأصدقاء في المشاركة في هذا الاجتماع مبعث تقدير لنا جميعا حيث وصلنا الى تحقيق ارقام تفوق ما كان مستهدفاً, ومن هذا المنبر أجدد الدعوة للأشقاء والأصدقاء بسرعة المباشرة بتسديد تعهداتهم حتى نتمكن وعلى الفور من الاستجابة للمتطلبات الإنسانية الملحة للأشقاء السوريين".

من جهته, دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته تجاه ما يحدث في سورية.

وقال ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز, في كلمة ألقاها نيابة عن خادم الحرمين في القمة, إن النظام السوري "ماض قدماً لإفشال أي مبادرة عربية أو دولية لحل الأزمة السياسية", مؤكداً أنه يتعين على المجتمع الدولي توفير الدعم المادي الكامل للمعارضة السورية التي تتوحد تحت مظلة الائتلاف الوطني وقوى الثورة السورية باعتباره الممثل الوحيد للشعب السوري.

واشار إلى "أن الأزمة السورية تشهد تفاقماً مستمراً مع زيادة وتيرة القتل والتدمير التي يمارسها النظام السوري, على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي".

وكانت القمة العربية سجلت سابقة تاريخية تعكس الدعم الواسع للشعب السوري, من خلال شغل المعارضة مقعد دمشق, ورفع "علم الاستقلال" الذي تتبناه الثورة مكان العلم السوري, أمام رئيس الائتلاف الوطني المعارض أحمد معاذ الخطيب والوفد المرافق له.

وهي المرة الأولى التي تمثل فيها سورية في اجتماعات الجامعة العربية, سواء على مستوى القمة أو على مستوى الوزراء والمندوبين, منذ تعليق عضويتها في نوفمبر 2011.

ومع جلوس المعارضة في مقعد سورية, تكون القمة سجلت خطوة من شأنها تكريس قطيعة نهائية مع نظام الرئيس بشار الأسد, وسط معلومات عن توجه لتسليم المعارضة السفارات السورية في الدول العربية, حيث من المقرر أن تتسلم اليوم السفارة السورية في الدوحة.

وفي كلمة أمام القمة حملت رسائل سياسية في أكثر من اتجاه, أكد الخطيب أن الشعب السوري يرفض الوصاية وهو سيقرر من سيحكمه "لا أي دولة في العالم", مطالباً بحصول المعارضة على مقعد سورية في الامم المتحدة بعد الحصول على مقعدها في الجامعة العربية.

وطالب بمد المعارضة بأشكال الدعم كافة بما في ذلك السلاح "للدفاع عن النفس", داعياً الولايات المتحدة إلى لعب دور أكبر من تقديم مساعدات إنسانية للسوريين.

وقال في هذا الاطار "لقد طالبت في الاجتماع مع السيد (جون) كيري (وزير الخارجية الاميركي) بنشر مظلة صواريخ باتريوت لتشمل الشمال السوري ووعد بدراسة الموضوع, وما زلنا ننتظر من حلف الناتو قراراً في هذا الشأن حفاظاً على الأبرياء وحياة الناس وعودة المهجرين الى وطنهم".

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات