أحدث الأخبار
الثورة السورية تُسقط النظام عربياً بمشاركتها في قمة الدوحة
27 March 2013 Wednesday

الثورة السورية تُسقط النظام عربياً بمشاركتها في قمة الدوحة

في خطوة تاريخية غير مسبوقة بتاريخ العمل العربي المشترك تعكس الدعم الواسع للشعب السوري, شغلت المعارضة السورية مقعد دمشق

 

الدوحة - وكالات:

في خطوة تاريخية غير مسبوقة بتاريخ العمل العربي المشترك تعكس الدعم الواسع للشعب السوري, شغلت المعارضة السورية مقعد دمشق في القمة العربية التي عقدت في الدوحة, أمس, ورفع "علم الاستقلال" الذي تتبناه الثورة مكان العلم السوري, أمام رئيس الائتلاف الوطني المعارض أحمد معاذ الخطيب والوفد المرافق له.

وهي المرة الأولى التي تمثل فيها سورية في اجتماعات الجامعة العربية, سواء على مستوى القمة أو على مستوى الوزراء والمندوبين, منذ تعليق عضويتها في نوفمبر 2011 .

ومع جلوس المعارضة في مقعد سورية, تكون القمة العربية الرابعة والعشرون سجلت خطوة من شأنها تكريس قطيعة نهائية مع نظام الرئيس بشار الأسد, وسط معلومات عن توجه لتسليم المعارضة السفارات السورية في الدول العربية, حيث من المقرر أن تتسلم اليوم السفارة السورية في الدوحة.

وفي كلمة أمام القمة حملت رسائل سياسية في أكثر من اتجاه, أكد الخطيب أن الشعب السوري يرفض الوصاية وهو سيقرر من سيحكمه "لا أي دولة في العالم", مطالباً بحصول المعارضة على مقعد سورية في الامم المتحدة بعد الحصول على مقعدها في الجامعة العربية.

وقال الخطيب أمام القادة العرب "يتساءلون من سيحكم سورية, شعب سورية هو الذي سيقرر لا أي دولة في العالم, هو الذي سيقرر من سيحكمه وكيف سيحكمه", مشدداً على أن الشعب السوري "يرفض وصاية أي جهة في اتخاذ قراره".

وإذ أشار إلى أن "اختلاف وجهات النظر الإقليمية والدولية قد ساهم في تعقيد المسألة", شدد الخطيب على أن "الشعب السوري هو الذي فجر الثورة وهو الذي يقرر طريقه".

ورغم الأنباء عن خلافاته مع رئيسها غسان هيتو, وصف الخطيب مشروع الحكومة الموقتة بـ"الانجاز", وقال انه "تم اختيار رئيس لها هو السيد غسان هيتو وكلنا ثقة به, وننتظر في الهيئة العامة للائتلاف تقديم برنامج الاستاذ غسان لمناقشته".

وطالب بمد المعارضة بكافة أشكال الدعم بما في ذلك السلاح "للدفاع عن النفس", وبالحصول على مقعد سورية في الامم المتحدة وفي المنظمات الدولية.

وقال الخطيب في كلمته "نطالب باسم شعبنا المظلوم بالدعم بكافة صوره واشكاله, من كل اصدقائنا واشقائنا, بما في ذلك الحق الكامل في الدفاع عن النفس ومقعد سورية في الامم المتحدة والمنظمات الدولية وتجميد أموال النظام التي نهبها من شعبنا وتجنيدها لاعادة الاعمار".

كما وجه الشكر إلى الدول الداعمة للشعب السوري, وعدد السعودية وقطر والإمارات وتركيا وغيرها, إلا أنه كان مستغرباً عدم ذكره الكويت رغم مساعداتها وجهودها المتواصلة لدعم السوريين, سيما الإنسانية منها, والتي كان آخرها استضافة مؤتمر المانحين في أواخر يناير الماضي.

لكن زعيم المعارضة عاد واستدرك في الجسلة المسائية حيث وجه الشكر للكويت حكومة وشعباً على مساعداتها للشعب السوري, وخص بالشكر سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد.

وتوجه الخطيب إلى القادة العرب, مقراً بعدم التزامه قواعد البروتوكول, قائلاً: "أقول لكم بصفتي أصغر اخوتكم اتقوا الله في شعوبكم وحصنوا بلادكم بالعدل والانصاف وازرعوا الحب في كل مكان".

ودعا الزعماء الى تبني قرار ب¯"إطلاق سراح المعتقلين في كل الوطن العربي ليكون يوم انتصار الثورة السورية في كسر حلقة الظلم هو يوم فرحة لكل شعوبنا".

كما حض الولايات المتحدة على لعب دور أكبر من تقديم مساعدات إنسانية للسوريين, قائلاً "نحن لا نخجل" من الحصول على مساعدات مخصصة للشعب السوري من الولايات المتحدة قدرها 350 مليون دولار, "لكن أقول ان دور الولايات المتحدة هو أكبر من هذا".

وأضاف "لقد طالبت في الاجتماع مع السيد (جون) كيري (وزير الخارجية الاميركي) بنشر مظلة صواريخ باتريوت لتشمل الشمال السوري ووعد بدراسة الموضوع, وما زلنا ننتظر من حلف الناتو قراراً في هذا الشأن حفاظاً على الأبرياء وحياة الناس وعودة المهجرين الى وطنهم".

ورداً على تصريحات الخطيب, قال مسؤول في حلف الأطلسي, الذي ينشر صواريخ "باتريوت" في الأراضي التركية قرب الحدود مع سورية, ان "الحلف ليست لديه نية التدخل عسكرياً في سورية, ويدعو إلى إنهاء العنف الذي يمثل خطراً كبيراً على الاستقرار والأمن في المنطقة. وندعم بشكل كامل مساعي المجتمع الدولي للتوصل الى حل سلمي".

وقال مايكل ستيفنز وهو باحث مقيم في قطر يعمل في المعهد الملكي لدراسات الدفاع والامن - فرع الدوحة ان الموافقة على طلب الخطيب تعني في واقع الامر أن يصبح الحلف في حالة حرب مع دمشق.

من جهته, قال عضو الائتلاف الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا للصحافيين على هامش القمة "اليوم (أمس) تاريخي للشعب السوري الذي تمكن بعد اكثر من عامين من القتل ان يؤكد أنه قد انتزع الشرعية العربية", مشيراً إلى أن استقالة الخطيب من رئاسة الائتلاف المعارض "ستبحث ضمن الاطر التنظيمية, واليوم (امس) ليس الوقت لبحث ذلك".

وعن التحفظات على هيتو, خصوصا من قبل "الجيش السوري الحر" الذي رفض تأييده, قال سيدا "هناك من يقول انه (هيتو) لم يكن في سورية بل في الخارج لكن معظم القوى اضطرت للنزوح".

واضاف أن هيتو "عضو في المجلس الوطني ومع الثورة منذ البداية وحصل على ترشيح ضمن اغلبية كبيرة, وللعبة الديمقراطية قواعدها".

كما نفى سيدا أن تكون التحفظات لها علاقة بعلاقة هيتو مع "الاخوان المسلمين", قائلاً "لا علاقة للمسألة بالاخوان المسلمين او غير ذلك. الاخوان فصيل اساسي في المعارضة تعرضوا للاضطهاد لكن هذه الجماعة ليست بالقوة التي تصور بها, وقد اتفقنا معهم على ان تكون سورية دولة مدنية. سورية تعددية ولا يمكن لاي فصيل ان يتفرد في حكم سورية".

الى ذلك, أكد الناطق الرسمي باسم الائتلاف السوري خالد الصالح في مؤتمر صحافي ان غالبية اعضاء الائتلاف يرفضون استقالة الخطيب.

وقال في هذا السياق ان "الهيئة الرئاسية للائتلاف درست الاستقالة ولم تقبلها, وطلبت من الهيئة العامة للائتلاف دراسة الامر. غالبية اعضاء الائتلاف يريدون ان يروا الاستاذ الخطيب يواصل المسيرة معنا وان يقود الركب والمشوار الذي بدأه معنا".

وفي موضوع الأموال المجمدة التابعة للنظام السوري, قال الصالح ان "تقديراتنا للاموال المجمدة هي نحو ملياري دولار, وهي من حق الشعب السوري", مضيفاً ان الأموال المجمدة هي "اموال نهبت من الشعب السوري وهو في أمس الحاجة إليها".

في سياق متصل, أبلغ الخطيب الرئيس التونسي المنصف المرزوقي, خلال لقاء بينهما على هامش القمة, أن "مئات" التونسيين يقاتلون مع المعارضة السورية.

وأوضح الخطيب, بحسب وكالة الانباء التونسية, أن "عدد التونسيين المنضمين لصفوف المقاومة في سورية لا يتجاوز المئات وأن نسبة مهمة منهم كانت تقيم في الاراضي السورية قبل اندلاع الثورة".

ونقلت الوكالة عن عدنان منصر الناطق الرسمي باسم المرزوقي قوله ان "تونس اتفقت مع الائتلاف (السوري المعارض) على ضبط قائمات اسمية في هؤلاء الاشخاص حرصا منها على حماية الامن الوطني (التونسي) من جهة وعلى متابعة هذا الملف المرشح للتطور بعد انتهاء الحرب في سورية من جهة أخرى".

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات