أحدث الأخبار
لاجئون سوريون يشتكون الاهمال داخل المخيمات التركية والحكومة تنفي
30 March 2013 Saturday

لاجئون سوريون يشتكون الاهمال داخل المخيمات التركية والحكومة تنفي

بنبرة غضب قالها الرجل: يتسببون بموتنا هنا ومن ثم يطردوننا لنذهب لموت آخر داخل الأراضي السورية , تيسير الأحمد رجل معاق , تجاوز الخمسين عاماً من العمر , يقيم هو وأسرته في مخيم سليمان شاه في اورفة التركية . يتحدث حول ما جرى الأربعاء الماضي في هذا المخيم الذي

 

"حدث حريق كبير داخل المخيم مساء الأربعاء الماضي مما أدى إلى إصابة شخصين واستشهاد طفلة تبلغ التاسعة من العمر , سبب هذا الحريق كان خللاً كهربائياً أدى إلى تماس أعطى الشرارة الأولى للحريق والتي امتدت إلى ثلاث خيام , ومن الطبيعي أن يغضب ويحزن كل اللاجئين في المخيم لهكذا حادث , فاندفع العديد منهم ووجهوا الاتهام إلى إدارة المخيم معتبرين أن الإهمال هو السبب في الحوادث التي يتعرض لها اللاجئون , وإثر ذلك خرج الكثير منهم في مظاهرة كبيرة ضد إدارة المخيم , منددين بإهمالها شؤون اللاجئين السوريين يدفعم احتقان سابق بسبب ضغوطات عديدة تمارس عليهم من حجز للحرية والعيش ضمن مكان يشبه السجن إضافة إلى إهمال الرعاية الصحية بشكل كبير , وسوء معاملة رجال أمن المخيم لهم , في البداية كانت المظاهرة لا تتجاوز الهتاف , لكن الأمن التركي الموجود بالمخيم حاول قمع المتظاهرين واستخدم قنابل الغاز المسيل للدموع مما أغضب بعض الشباب فقاموا برمي الحجارة على مقار إدارة المخيم , وانتهت المظاهرة بعد مناوشات بسيطة لا ترقى إلى وصفها بالاشتباكات مع الأمن التركي , نفاجأ فيما بعد أن إدارة المخيم بدأت ترحل بعض الأشخاص الذين شاركوا في هذه المظاهرة معتبرة أنهم قد تسببوا بأعمال شغب داخل المخيم وبلغ عددهم أكثر من أربعمائة شاب , نحن نرفض معاملة كهذه , ولا نقبل بها وندعو المنظمات الحقوقية والإنسانية للحضور إلى هنا وإجراء تحقيق حول هذا الموضوع فترحيل اللاجئين أمر مخالف لكل القوانين الدولية".
التقينا الأخ إياد دادا والذي وصل منذ مدة قصيرة إلى تركية كمندوب عن الجالية السورية في أمريكا لمتابعة شؤون اللاجئين السوريين في تركية وتقديم دراسات عن أوضاعهم واحتياجاتهم إلى بعض رجال الأعمال من الجالية السورية في أمريكا حتى يتمكنوا من مد يد العون لإخوتهم هنا , حول الموضوع حدثنا الــ دادا فقال:
"لقد وصلتني بعض الأنباء من خلال اتصالاتي بلاجئين يقيمون داخل مخيم أورفة , وأخبروني عن ذاك الحريق المريع الذي تسبب بمقتل طفلة لا يتجاوز عمرها العشر سنوات , وأكدوا لي أن سبب هذا الحريق لم يكن إهمال اللاجئين وإنما حدث نتيجة إهمال إدارة المخيم لأعمال الصيانة لشبكة الكهرباء , فيما تحدث آخرون بأنهم قاموا بمظاهرات داخل المخيم مطالبة بالاهتمام بشؤونهم واحترام حياتهم التي تزهق في الداخل ومن ثم تزهق في مخيمات الموت إلا أنهم ووجهوا بالقمع والعنف من قبل أمن المخيم والذين بدورهم بدأوا بترحيل بعض الشباب المحرضين على أعمال التظاهر التي اعتبروها هم شغباً وقلة انضباط داخل المخيم , نحن نرفض هذا التصرف من قبل إدارة المخيم ونؤكد أننا لن نبقى مكتوفي الأيدي أمام ذلك , وسأحاول أن أوصل كل ما يصلني من تلك المخيمات البائسة إلى الجالية السورية في أمريكا ليعرفوا مدى معاناة أهلنا هنا , بل سأحاول إيصال صوت هؤلاء المساكين إلى كل الجهات المعنية , فهذا أقل ما عليّ تقديمه لهم".

 الخارجية التركية تنفي 
هذا وقد أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها إزاء التقارير التي تناقلتها وسائل الإعلام حول ترحيل نحو 600 لاجئ سوري من تركيا.
فيما نفت الخارجية التركية هذه الأنباء مؤكدة على أن مجموعة تتألف من 50-60 شخصاً عادت طوعاً إلى سورية.
في الوقت الذي أكد مسؤول تركي لرويترز أن بلاده رحلت ما لا يقل عن 600 سوري يقيمون في مخيم للاجئين قرب الحدود بعد اشتباكات مع قوات الشرطة العسكرية التركية في احتجاج على ظروف المعيشة بالمخيم.
وأضاف المسؤول في المخيم إنه "تم ترحيل ما يتراوح بين 600 و700. ولا تزال قوات الأمن تفحص اللقطات المصورة وإذا رصدت المزيد ستقوم بترحيلهم".
وقال إن "هؤلاء الأشخاص شاركوا في أعمال العنف التي وقعت أمس ورصدتهم كاميرات المراقبة الأمنية في المخيم".

وقال موقع " أورفا ستار" التركي أن الحريق شب داخل خيمة حوالي الساعة السادسة، وأدى إلى مقتل طفلة سورية تدعى " سيدرا عدنان الموسى" (9 سنوات)،و إصابة شخصين آخرين بجروح.
و تدخلت فرق الإطفاء، و تمكنت من إخماد الحريق، فيما نقل الجرحى إلى مشافي المدينة.
وفيما لم يعرف سبب اندلاع الحريق، قامت السلطات التركية بفتح تحقيق في الموضوع فوراً.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات