أحدث الأخبار
آشوريون بسورية يستعدون لتنظيم مسيرات مناوئة للنظام في أعياد الأكيتو
31 March 2013 Sunday

آشوريون بسورية يستعدون لتنظيم مسيرات مناوئة للنظام في أعياد الأكيتو

تنظيم مسيرات شعبية ومهرجانات خطابية مناوئة للنظام في مدينة القامشلي كبرى مدن محافظة الحسكة أقصى الشمال الشرقي لسورية بمناسبة أعياد "الأكيتو"

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
أعلن ناشطون آشوريون بمختلف أحزابهم وتنظيماتهم السياسية وفعالياتهم الثقافية والاجتماعية عن أنهم يستعدون لتنظيم مسيرات شعبية ومهرجانات خطابية مناوئة للنظام في مدينة القامشلي كبرى مدن محافظة الحسكة أقصى الشمال الشرقي لسورية بمناسبة أعياد "الأكيتو"، بداية العام الآشوري الجديد (6763) الذي يصادف الاثنين المقبل 

ووفق المصادر الآشورية من المنطقة، سيؤكد الآشوريون من خلال هذه المسيرات والمهرجانات على أنهم "جزء من الحراك الثوري" الذي دخل عامه الثالث، كما سيطالب المتحدثون في كلماتهم بـ"وقف سفك دماء السوريين وبتنحي الرئيس السوري بشار الأسد وإسقاط النظام بكافة رموزه والتنديد بالجرائم التي يرتكبها بحق الشعب" السوري

كما سبتم التأكيد في عيد "الأكيتو"، وهو أبرز أعيادهم القومية على مطالبهم بأن يضمن دستور سورية الجديدة في مرحلة ما بعد الأسد وحكم البعث "اعترافاً صريحاً بالقومية الآشورية كمكون سوري أصيل إلى جانب القوميات والمكونات الأخرى"، وإتاحة الفرصة أمام الآشوريين لـ"المشاركة السياسة الفاعلة والمتوازنة في الحكم وإدارة سورية الجديدة". وكذلك "الاعتراف باللغة السريانية كلغة وطنية لسورية وتعليمها في الجامعات والمدارس السورية، وكذلك اعتبار عيد الأكيتو "عيداً وطنياً سوريا" كما كان في الماضي.

وحول هذه المناسبة قال سليمان يوسف، الناشط السياسي الآشوري والباحث المهتم بقضايا الأقليات لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "ستدحض هذه المسيرات الشعبية ما يروّجه البعض بأن الآشوريين منحازون لحكم الطاغية ونظامه الفاسد، فالحقيقة إن الآشوريين والمسيحيين عموماً متمسكون بالدولة السورية ـ وليس بالنظام ـ ككيان سياسي وقانوني وأخلاقي، وهم يخشون سقوط الدولة وليس سقوط النظام ورحيل الدكتاتور، فالدولة السورية كانت ومازالت هي حصنهم الوحيد وملاذهم الآمن" وفق تأكيده.

وتابع "يتطلع آشوريو سورية أن يحمل العام الآشوري الجديد الحرية والديمقراطية للشعب السوري وخلاصه من الاستبداد والدكتاتورية والسلام والأمن للوطن السوري الذي أنهكه العنف والعنف المضاد، وعودة ملايين السوريين النازحين والمهجرين جراء هذا العنف إلى مدنهم وقراهم وبلداتهم المنكوبة وإعادة إعمارها" حسب قوله.

وحول أهم مخاوف الآشوريين المستقبلية، قال يوسف "تأتي الاحتفالات بأعيادهم القومية هذا العام وسط مشاعر القلق وتعاظم مخاوفهم من مضاعفات الصراع المسلح في البلاد على مصيرهم ومستقبلهم في وطنهم الأم سورية". وأضاف "فقد تسبب هذا الصراع حتى الآن بهجرة أكثر من 400 مسيحي سوري إلى أوروبا عبر تركيا ولبنان، فرغم الهدوء النسبي الذي يسود غالبية محافظة الحسكة التي لم تنتقل إليها بعد المعارك بين السلطة والمعارضة المسلحة، ثمة مخاوف في هذه المحافظة التي تتميز بتنوع مجتمعها، من تفجر صراعات عرقية وطائفية مفتوحة في ظل الاصطفافات العرقية والطائفية وارتفاع منسوب الاحتقان في المجتمع وانتشار السلاح وتشكيل كل جهة ميليشيا مسلحة خاصة بها للحماية الذاتية وتحسباً لأي فراغ سياسي وأمني قد يخلفه سقوط النظام" في دمشق 

ورأى أن "بعد الأحداث المتسارعة التي بدأت تشهدها محافظة الحسكة وخاصة تسليم السلطات السورية العديد من المدن والبلدات في المحافظة إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (التابع لحزب العمال الكردستاني)، زادت درجة الاحتقان السياسي والحساسيات العرقية وشهدت بعض المناطق توترات أمنية محدودة على خلفيات عرقية وطائفية يتم تطويقها واحتوائها بفضل الحكماء لدى كل الأطراف، لكن يخشى من أن يُفجّر تكرار هذه التوترات صراعاً عرقياً مفتوحاً، فهناك تنافس وصراع خفي بين القوميات (الكردية والعربية والآشورية) على هوية مدينة القامشلي وعلى من سيحكم هذه المدينة التي تتميز بأهمية كبيرة وحساسية تاريخية واجتماعية عالية" حسب تقديره

وتشهد شوارع بعض المدن في الحسكة شكل من أشكال عرض القوة للميليشيا المحلية الكردية والمسيحية الآشورية والعربية، والتي يبدو أنها تستعد لمعركة الصراع على المنطقة فيما لو سقط النظام، وتحاول الفعاليات الحزبية والاجتماعية التنبيه من خطورة العبث بالسلم الأهلي والمجتمعي، وضرورة عمل كافة القوى الوطنية معاً لضمان التآخي القومي والتعايش الذي اعتادت عليه المنطقة

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات