أحدث الأخبار
الأسد يخطط لسحب قواته من بعض المدن لمنع سقوط دمشق وحلب
04 April 2013 Thursday

الأسد يخطط لسحب قواته من بعض المدن لمنع سقوط دمشق وحلب

يعتقد الأسد أن انسحاب قواته من بعض المدن البعيدة سيساهم في تمركز أعداد كبيرة من قوات المعارضة فيها وبالتالي يمكنه توجيه ضربات جوية وصاروخية مكثفة لتدمير

السياسة 

 

كشف مصدر رفيع في كتلة التحالف الشيعي التي ترأس الحكومة العراقية ل¯"السياسة", أمس, ان الرئيس السوري بشار الاسد ابلغ القيادة الايرانية قبل أيام قليلة أن قواته ستنحسب من بعض المدن الكبيرة, في مقدمها درعا ودير الزور والحسكة والقامشلي, لأن القتال في مساحات جغرافية شاسعة بات يستنزفها.
وقال المصدر ان القنوات الايرانية السرية الموجودة في دمشق أبلغت المرشد الأعلى علي خامنئي نية الاسد الانسحاب التكتيكي من بعض المدن, وان هذه الخطوة تمثل امراً حيوياً لكي يضمن النظام عدم فقدان دمشق وحلب وإدلب وحمص وحماة, التي تصنف على انها مدن ستراتيجية من الناحيتين السياسية والعسكرية.
وبحسب المصدر, يعتقد الأسد أن انسحاب قواته من بعض المدن البعيدة سيساهم في تمركز أعداد كبيرة من قوات المعارضة فيها وبالتالي يمكنه توجيه ضربات جوية وصاروخية مكثفة لتدمير المواقع القتالية الرئيسية ل¯"الجيش السوري الحر", كما ان هذا الانسحاب يأتي بسبب تصاعد الضغط العسكري في ريف دمشق وداخل العاصمة وفي حلب, ولذلك يريد النظام إفشال خطة مفترضة للثوار لأنه يعتقد ان هؤلاء فتحوا المزيد من الجبهات القتالية ضده لإضعاف خطوط الدفاع لدى قواته ما يسهل عليهم السيطرة على جبهتي دمشق وحلب.
ولفت المصدر الى ان بعض الدوائر السياسية في "حزب البعث" السوري الحاكم يرى ان الانسحاب العسكري من مدن كبيرة مثل درعا ودير الزور يمكن ان يؤدي الى إثارة مشكلات بين فصائل المعارضة بشأن إدارة هذه المدن, سيما بين الكتائب التابعة ل¯"الجيش الحر" وبين الكتائب التابعة للجماعات الاسلامية, وبالتالي قد يصب الانسحاب في مصلحة النظام.
ووفق المصدر الشيعي العراقي, فإن الدوائر الاستخباراتية الاميركية قدمت معلومات حيوية ل¯"الجيش الحر" في جبهة درعا وهذا ما يفسر التقدم الواسع الذي حققه على الأرض, خلال الأسابيع القليلة الماضية, مشيراً إلى أن هدف الولايات المتحدة هو انتصار الثوار في درعا وإعلانها مدينة محررة بالكامل تمهيداً لإرسال قوة عسكرية خاصة مشتركة اميركية - اردنية أعدت خصيصاً لهذا التطور الميداني, لأن الاميركيين وصلوا الى قناعة بأنه يجب بناء قاعدة على الارض داخل سورية للتحرك في مواجهة اي تطور مفاجئ يتعلق بمصير مخازن السلاح الكيماوي, على أن تقام هذه القاعدة في درعا القريبة من الحدود الأردنية في جنوب سورية.
واعتبر المصدر ان دخول قوة أميركية - أردنية إلى درعا بعد سقوطها بيد الثوار سيؤدي بشكل عملي إلى فرض منطقة حظر طيران, لأن القوات الاميركية ستواجه تهديداً من الطائرات المقاتلة السورية, ولذلك فإن معظم المعدات اللازمة لتمركز القوات المشتركة الاردنية - الاميركية وتأمين افرادها وتحركاتها أصبحت جاهزة داخل معسكرات تابعة للجيش الاردني بما فيها معدات فرض منطقة حظر جوي, بينها مقاتلات اميركية البعض منها هبط بالفعل في المطارات العسكرية الاردنية والبعض الآخر سيصل قريباً جداً.
وقال المصدر ان الشهرين المقبلين سيكونان حاسمين بالنسبة لهزيمة قوات النظام وانتصار المعارضة في جبهات قتالية متقدمة ورئيسية, ولذلك برز خلاف حاد داخل القيادة الايرانية بشأن التدخل العسكري الايراني الواسع بين فريق الرئيس محمود احمدي نجاد وفريق قادة "الحرس الثوري".
ورغم أن فريق نجاد, الذي يضم إليه وزير الخارجية علي أكبر صالحي وبعض النواب في البرلمان, يؤيد الدعم العسكري لنظام الأسد غير انه يعارض التدخل العسكري العلني والواسع, لأن ايران ستخسر كل شيء ليس في سورية بل في المنطقة كلها.
أما الفريق الآخر فيقف على رأسه قادة "الحرس الثوري" جميعاً من وزير الدفاع احمد وحيدي الى قائد الحرس علي محمد جعفري ورئيس الاستخبارات قاسم سليماني, وهؤلاء يؤيدون بقوة التدخل العسكري الواسع مهما كانت النتائج, لأن ايران, بحسب قناعتهم, يجب ان تفرض واقعاً ميدانياً معيناً في سورية, ويعتقدون أن القوات الايرانية بإمكانها افشال عملية سقوط دمشق ولذلك هم يحاولون اقناع المرشد الأعلى علي خامنئي بجدوى الانتقال من الدعم العسكري الى التدخل العسكري الواسع والعلني للدفاع عن نظام دمشق.
وحذر المصدر العراقي من ان دخول قوات عسكرية ايرانية كبيرة وبصورة علنية الى سورية معناه ان الحرب الطائفية ستشتعل في المدن العراقية, سيما بغداد, وان الحرب الاقليمية بدأت على الارض وان العراق اصبح جاهزاً للتقسيم الى ثلاث دول.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات