أحدث الأخبار
ثوار سوريا يفرضون قواعد جديدة لتغطية الصراع إعلاميًا
05 April 2013 Friday

ثوار سوريا يفرضون قواعد جديدة لتغطية الصراع إعلاميًا

عقب مقتل واختطاف العديد من الصحفيين الأجانب، على خلفية الصراع المشتعل في سوريا، بدأ الثوار يضعون قواعد جديدة لتغطية الصراع إعلاميًا

لندن - أ ش أ :

عقب مقتل واختطاف العديد من الصحفيين الأجانب، على خلفية الصراع المشتعل في سوريا، بدأ الثوار يضعون قواعد جديدة لتغطية الصراع إعلاميًا، حيث باتوا يؤكدون أنهم يرغبون في حماية الصحفيين والتخلص كذلك ممن يعرفون بـ "سياح الحرب".

أفادت صحيفة "ذا دايلي بست" البريطانية، بأن مسئولي الجيش السوري الحر، أو على الأقل كتائب الثوار، التي تهيمن على المعبر الحدودي الرئيس بين سوريا وتركيا، بدأوا يضيفون إلى التحديات التي يواجهها الصحفيون في تغطياتهم هناك تحديات أخرى، حيث باتوا يطلبون منهم الاستعانة بمترجمين وسائقين يوفرهم الثوار لهم.
قال محمود محمود، الذي يشرف على مركز الثوار الإعلامي على الحدود، "أتى أحد الأشخاص إلى سوريا قبل 3 أسابيع، وقال (يمكنكم أن تعتبروني سائحًا) وكان يريد الذهاب إلى حلب، لكننا منعناه، وربما أنقذناه بذلك من الخطف أو القتل من قبل أحد القناصة".
وذكر الثوار أيضًا، أنه و بتزويد الصحفيين الأجانب بمترجمين وسائقين، فإنهم سيتمكنون من تقديم حماية أفضل للصحفيين الذين يذهبون إلى البلاد التي تمزقها الحرب، والعمل كذلك على منع دخول الأشخاص، الذين يعملون على مسئوليتهم، ويفتقرون للخبرة.
مع هذا، شكك بعض المراسلين في تلك النوايا، التي أعلن عنها الثوار، وأوضحوا أن هذه محاولة لجمع أموال من الصحفيين أو السيطرة على الطريقة التي تغطي من خلالها الصحافة الدولية الأحداث المشتعلة في البلاد منذ ما يقرب من عامين.
وقال مراسل أمريكي منوط بتغطية الصراع، وسبق له أن عبر الحدود مرات عدة "أخبرني السائق السوري، الذي يعمل معي، أن المترجم الذي التحق بي أخيرًا، وفقًا لطلب الثوار، يراقبني".
من الجدير بالذكر، أن المدنيين الذين يعيشون في المناطق التي تخضع لسيطرة الثوار في شمال سوريا، بدأوا ينتقدون الجيش السوري الحر بشكل متزايد خلال الأشهر الأخيرة.
وأشار المراسلون، الذين يغطون الأحداث هناك، إلى أنهم لاحظوا قيام الثوار بالعديد من المحاولات للحد من التغطيات غير المجاملة، وأعرب المراسلون في الوقت عينه عن تخوفهم من أن يصبح المترجمون المعينون من جانب الجيش السوري الحر بمثابة المرافقين، ومن ثم يتحكمون في الوصول إلى الأخبار التي يتم إعدادها وكتابتها.
وحتى إن لم يفرضوا رقابتهم بشكل مباشر ، فإن الصحفيين يخشون من أن تزداد القيود على المدنيين في المناطق التي يتحكم فيها الثوار ، و من ثم لا يتمكنون من قول ما يريدونه للصحفيين بشأن الجيش السوري الحر في وجود السائقين و المترجمين التابعين له.
قال في هذا السياق، مصور أوروبي رفض الكشف عن هويته: "أمن الصحفيين موضع شك كبير بالنسبة إليهم، وهو ما يجعلنا نشتبه في تلك التدابير الجديدة، وأنا أرى من وجهة نظري أن هذا الأمر متعلق بـ(البيزنس) أولاً، ثم فرض السيطرة على المعلومات".
كما أن الصحفيين، الذي يكونون في الغالب علاقات ثقة مع الذين يعملون معهم في مناطق الحروب، قلقون بشأن التعامل مع أناس لم يسبق لهم أن تعاملوا معهم من قبل.
ثم مضت الصحيفة، تشدد على حقيقة الأخطار التي تحدق بالأشخاص الذين يقومون بتغطية الصراع السوري، وتزايد تلك المخاطر مع ظهور ميليشيات جهادية، مثل جبهة النصرة، وظهور تلك العصابات الإجرامية، التي ترتكز في نشاطاتها على عنصر الخطف.
وطبقًا لبيانات لجنة حماية الصحفيين، فإن ما لا يقل عن 32 صحفيا أجنبيا قد لاقوا حتفهم في سوريا منذ بدء الثورة عام 2011، ما جعل سوريا المكان الأكثر خطورة في العالم حاليًا بالنسبة إلى الصحفيين.
وما زاد من حدة المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون الأجانب هو ما أعلن عنه رجل أعمال سوري داعم لنظام الأسد، ويقيم في الكويت، على محطة تلفزيونية كويتية، بأنه سيدفع 140 ألف دولار لمن ينجح في القبض على مراسلين أجانب، ويسلمهم إلى قوات الأمن الحكومية.
هذه هي الأخطار التي جعلت رؤساء التحرير أكثر حذرًا في ما يتعلق بإرسال صحفيين للتغطية.
ورفض شركات إعلامية قبول إيفادات وصور من مراسلين مستقلين، من منطلق أنها لا تريد تشجيع المخاطرة من جانب صحفيين أو مراسلين لا تعرفهم جيدًا.
فيما أشار خافيير أسبينوسا، مراسل صحيفة "الموندو" الإسبانية، إلى أن هناك حسابات وتقديرات تفيد بأن 80% من الصحفيين الذين يغطون الأحداث في سوريا مستقلون.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات