أحدث الأخبار
أكراد وعرب في حلب يجمعهم القتال ضد النظام وتفرقهم الريبة
08 April 2013 Monday

أكراد وعرب في حلب يجمعهم القتال ضد النظام وتفرقهم الريبة

أنا احمل علم اخوتنا الاكراد, علما انني عربي

 

حلب - (سورية) - ا ف ب:

يؤكد مقاتلون معارضون للنظام السوري عرب وأكراد في حي الشيخ مقصود في حلب في شمال سورية انهم يقاتلون جنبا الى جنب ضد جيش بشار الاسد, لكن على الارض تبدو الأمور أكثر تعقيداً, فعامل الثقة مفقود غالباً بين الطرفين.

عند مدخل الحي, يقول القيادي في "الجيش السوري الحر" ابو احمد مشيراً الى وشاح اصفر واحمر واخضر بألوان العلم الكردي وضعه حول رقبته, "أنا احمل علم اخوتنا الاكراد, علما انني عربي".

ويضيف ان لجان الحماية الشعبية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي زودت المقاتلين حتى غير الاكراد "الذخيرة, وهم في الخطوط الاولى في المعركة ضد النظام".

وحزب الاتحاد الديمقراطي هو الفرع السوري من حزب العمال الكردستاني التركي المحظور في تركيا التي تعتقل زعيمه عبدالله اوجلان.

ومنذ بداية الاضطرابات في سورية قبل أكثر من سنتين, حاول الاكراد (10 في المئة من السكان) الموجودون في الشمال خصوصاً, إبقاء مناطقهم في منأى عن الحرب. 

وفي صيف 2012, انسحب الجيش السوري من دون معارك من مناطق كردية في محافظة الحسكة, ما جعل بعض المعارضين يتهمون الأكراد بالتواطؤ, فيما يقول ناشطون أكراد ان النظام أقدم على ذلك لإثارة توترات بين مقاتلي المعارضة العرب والأكراد.

وانعكست هذه الشكوك على الفور معارك في مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا بين مقاتلين عرب معارضين وآخرين أكراد استمرت ثلاثة اشهر وانتهت بوساطة من شخصيات معارضة على رأسها المسيحي ميشيل كيلو.

لكن في حي الشيخ مقصود حيث تدور "معركة حلب الكبرى", بحسب مقاتلين, يؤكد عناصر من الطرفين أنهم في صف واحد.

ويوضح ابو عبدالله القيادي في "الجيش السوري الحر" انه بفضل مساندة الاكراد, "تمكننا من قطع طريق الامداد والتعزيزات للجيش نحو مشفى الكندي والسجن المركزي" في شمال حلب.

ويضيف "اليوم, لا تستطيع قوات النظام الحصول على التموين إلا بواسطة الطائرات".

من جهته, يقول المقاتل الكردي ابو جوان "لا تمييز بيننا. نحن نقاتل العدو نفسه", فيما يؤكد مقاتل كردي آخر "انها مسألة ضمير. نحن نحارب قمع النظام".

رغم هذا التضامن المعلن, تسود الشكوك بين الجانبين.

عند حاجز للجان الحماية الشعبية, يتجمع عشرات المسلحين بلباس عسكري خاص بهم, ويبدون منظمين جداً على عكس حواجز "الجيش الحر" التي يقف عليها غالباً شبان بلباس رث.

ويوضح قيادي كردي ان الهدف الاول للأكراد هو "الدفاع عن النفس", مضيفا "نحن هنا لحماية شعبنا وسكان الشيخ مقصود حيث وجود حزب الاتحاد راسخ منذ سنوات".

ويضيف "هناك مقاتلون في الجيش الحر محترمون, وآخرون يأتون فقط للقيام بسرقات. يدخلون الشركات والمؤسسات ويسرقون آلات التصنيع".

وحلب معروفة بمصانعها المتعددة, وكانت قبل الحرب "الرئة الاقتصادية" لسورية.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات