أحدث الأخبار
دنيس روس: قد نشهد حدثاً قريباً يغيّر مجريات الأمور في سوريا
19 April 2013 Friday

دنيس روس: قد نشهد حدثاً قريباً يغيّر مجريات الأمور في سوريا

أدلى المستشار في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى دينيس روس بشهادة أمام الكونغرس حول سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا

الأوسط

 

أدلى المستشار في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى دينيس روس بشهادة أمام الكونغرس حول سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا معتبراً أن الحرب في سوريا كان لها أثر على مصالح الولايات المتحدة ، فـ”كلما تخطو سوريا نحو الهاوية وتنهار الدولة بصورة أكثر ويزداد عدد اللاجئين الفارين إلى الدول المجاورة ، يبزغ تهديد جديد بحصول المزيد من عدم الاستقرار في الدول المجاورة لسوريا”.

ورأى روس أن “الواقع المتمثل في وجهة نظر كل من أنصار المدرستين المثالية والواقعية في السياسة الخارجية الأمريكية على أننا نقف أمام خطر حقيقي يحتم التأثير في مجرى الأحداث على أرض الواقع”، مضيفاً: “من هنا يتعيّن علينا التركيز على المجالات الثلاثة التالية: أولاً، على ما يمكن القيام به من أجل تغيير ميزان القوى ليس فقط بين المعارضة والنظام، ولكن الأهم من ذلك، داخل المعارضة نفسها. وثانياً، نحتاج إلى المزيد من الجهود لحماية الشعب السوري. ثالثاً، نحتاج إلى التركيز على احتواء الصراع بحيث لا ينتشر إلى خارج سوريا ويزعزع استقرار المنطقة”.

كما تحدث روس عن تسليح المعارضة قائلاً: إذا تحدثتَ مع أحد أعضاء المعارضة العلمانيين ، فسيخبرك بأنه عندما يتعلق الأمر بالمال والسلاح فإنهم لا يحصلون على ما يحصل عليه الإسلاميون. وقد يدافع البعض عن هذا الأمر ويقول بأن الإسلاميين مثل “جبهة النصرة” قد أثبتوا أنفسهم في ميدان القتال أكثر من أي قوة علمانية أخرى. ربما كان هذا صحيحاً، ولكن كانت لديهم أيضاً الوسائل للقيام بذلك. وقد تكون التقارير التي تفيد بأن السعوديين ينتقون من يمدونهم بالسلاح حالياً تنطوي على قدر من الصحة.

وبالمثل، يبدو أن ميل البريطانيين والفرنسيين إلى عمل المزيد هو أمر جيد، غير أن حقيقة الأمر تكمن في أننا إذا أردنا أن نكون مؤثرين في مجريات الأمور فعلينا أن نقدم المساعدات القتالية فضلاً عن تلك غير المهلكة. أضف إلى ذلك أنه من المهم بالنسبة لنا أن نسعى جاهدين من أجل التنسيق والعمل مع الآخرين لتحسين عملية الحوكمة في المناطق التي سيطرت عليها مجموعات المعارضة.

ولكن إذا أردنا التأثير على المشهد الداخلي ونتائجه، يجب أن تكون الأسلحة جزءاً من المعادلة. كما أنه ليس هناك ثمة سبب يؤدي بنا إلى عدم القدرة على التعرف على أولئك الذين نحن على استعداد لتقديم الدعم إليهم واختبار الالتزامات التي يقدموها لنا، وكذلك قدرتهم على السيطرة وتحمل مسؤولية الأسلحة التي نوفرها لهم. فجودة وكمية الأسلحة التي نوفرها يمكن استغلالها في الحقيقة بحيث تنعكس على أدائهم ووفائهم لالتزاماتهم.

فحقيقة الأمر بكل بساطة هي أننا واهمون إذا اعتقدنا أننا سنستطيع التأثير على الحقائق على الأرض دون تقديم مساعدات قتالية.

وعبر روس عن رأيه في ضرورة “فرض حظر جوي مع عدم اعتقادي أن ذلك قد يؤدي إلى المخاطر التي يرددها البعض، إلا إنني قد أفرض على الأقل منطقة حظر جوي بشكل جزئي”.

وحول التحوط من أخطار تفكك سوريا، اعتبر روس أن “ما نحتاجه هو استراتيجية احتواء دون ترك البلاد تسير نحو هاوية الانقسام الحتمية، حيث معظم المعارضة تتركز في مناطق معينة”.

وقال “نحتاج إلى التفكير في كيفية بناء مناطق فاصلة على الأقل في جنوب سوريا، وعلى طول جزء من الحدود السورية-العراقية وفي شمال البلاد”، مضيفاً إن “التركيز على الحوكمة المحلية، كجزء من تخطيط متماسك مع البريطانيين والفرنسيين والسعوديين والإماراتيين والأردنيين والأتراك وغيرهم، قد يكون السبيل للتحوط مما هو غير معروف حدوثه في المستقبل وبناء طوق النجاة الذي يلتف حوله أولئك الذين يشعرون بالخطر في سوريا لكي يبقوا في مكان واحد ويحددوا مستقبلهم”.

وشدد على أن بناء استراتيجية احتواء “مهم لنا ولحلفائنا لا سيما في منطقة الخليج، الذين لديهم مصلحة أيضاً في القيام بذلك، حيث يفهم السعوديون والإماراتيون بالتأكيد بأن هذه قد تكون منطقة فاصلة ضرورية لضمان حمايتهم مع تطور الأحداث”.

وخلص روس الى المعادلة التالية: “إن كانت تكلفة التحرك باهظة بالفعل، فإن تكلفة التقاعس في هذه المرحلة تتزايد يوماً بعد يوم”، مضيفاً “قد نشهد بالفعل في الوقت القريب ما أعلن عنه الرئيس أوباما من قبل بأنه حدث قد يغيّر من مجريات الأمور”.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات