أحدث الأخبار
الجيش الحر يستهدف القرداحة غربا ويقاتل النظام في مطار «منغ» شمالا
25 April 2013 Thursday

الجيش الحر يستهدف القرداحة غربا ويقاتل النظام في مطار «منغ» شمالا

استهدفت كتائب «أحرار الشام» مدينة القرداحة، التي يتحدر منها الرئيس بشار الأسد، بصاروخي «غراد»

«الشرق الأوسط» 
>تمكن «الجيش السوري الحر» أمس، من إحراز تقدم ميداني في ريف حلب حيث وصل مقاتلوه إلى مطار منغ العسكري بعد أشهر من محاصرته في ظل استمرار الاشتباكات في مختلف المدن السورية. كما سجل تطور لافت في محافظة اللاذقية المحسوبة، إذ استهدفت كتائب «أحرار الشام» مدينة القرداحة، التي يتحدر منها الرئيس بشار الأسد، بصاروخي «غراد» سقطا على بعد أمتار من ضريح الرئيس الراحل حافظ الأسد.

وأشار عضو اتحاد تنسيقيات الثورة في اللاذقية عمار الحسن في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «قصف القرداحة جاء ردا على قصف القرى الخاضعة لسيطرة المعارضة ولتخفيف الحصار المفروض عليه»، موضحا أن «الأولوية بالنسبة للجيش الحر في منطقة ريف اللاذقية هي تحرير قمة النبي يونس التي يسيطر عليها نظام الأسد ويستهدف من خلالها مواقع المعارضة».

وفي هذا الصدد، أصدرت كتيبة «أحرار الشام الإسلامية» التابعة للجيش الحر بيانا أكدت فيه أنها استهدفت مدينة القرداحة بصاروخي «غراد» محدثة إصابات محققة، وأوضح بيان الكتيبة أن «عمليات الحر شملت قمة «النبي يونس» مع عدة قرى ومناطق موالية للنظام حيث تم حصارها بشكل كامل مع تدمير دبابة بصاروخ وإعطاب عدة آليات في منطقة «كتف الصهاونة»، بالإضافة إلى عدة تحركات عسكرية على تسعة محاور.

إلى ذلك نفى وزير الإعلام السوري عمران الزعبي وجود ما يسمى بـ«الجيش الحر» في سوريا، مؤكدا، خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الروسية موسكو، أن «الحر» ما هو إلاّ «ماركة».

واتهم الزعبي، عقب اجتماعه مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أطرافا عربية بالوقوف وراء «جبهة النصرة والتنظيمات المرتبطة بها» لافتا الانتباه إلى أن النصرة، على عكس الجيش الحر، تتمتع ببنية تنظيمية ومصادر تسليح منتظمة من عدة دول.

وردا على سؤال حول إمكانية تنحي الرئيس بشار الأسد، قال وزير الإعلام السوري إن من يطرح هذه المقولة يحاول «شخصنة الأمور وتصويرها على أنها على هذا النحو لصرف الأنظار عن حقيقة ما يجري في سوريا من عدوان يستهدف الشعب والدولة السورية برمتها».

كما شن الزعبي هجوما حادا على الجامعة العربية ووصفها «بالديكور» و«مؤسسة وهمية» تم القضاء عليها بعد إعطاء مقعد سوريا لـ«ائتلاف الدوحة».

ميدانيا اشتدت حملات الاعتقالات في العاصمة دمشق، إذ جرى اعتقال العشرات من الشباب والشابات بشكل عشوائي من المقاهي، بالإضافة لاعتقالات عند الحواجز على مداخل العاصمة، ومن بين المعتقلين ناشطون في مجال الإغاثة الإنسانية ومتطوعون بالهلال الأحمر. كما أشارت لجان التنسيق المحلية إلى أن «الطائرات الحربية التابعة للنظام شنت غارة على داريا بريف دمشق بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي على المدينة مما أدى إلى تهدم واحتراق عدد كبير من المباني السكنية». وذكرت شبكة شام الإخبارية أن القوات النظامية قصفت بلدة الذيابية في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

من جانبها، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» إن «إرهابيين فجروا عبوة ناسفة ألصقوها بسيارة نوع شام تعود لمدير التأهيل والتدريب في وزارة الكهرباء المهندس محمد عبد الوهاب حسن» بدمشق ما أدى إلى مقتله. يأتي ذلك بعد أسبوع على عملية اغتيال استهدفت مدير التخطيط في وزارة الشؤون الاجتماعية السورية، وعضو اللجنة العليا للإغاثة، علي بلان، في منطقة المزة فيللات شرقية بالعاصمة دمشق.

وفي حمص، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن «أربعة من عناصر الجيش الحر قد قتلوا أثناء اشتباكات بينه وبين القوات النظامية عند محاولة الأخير لاقتحام المدينة من الجهة الشرقية، وسط قصف عنيف يستهدف الأحياء السكنية أدى إلى وقوع الكثير من الجرحى».

كما شهد حي جورة الشياح وعدد من أحياء حمص المحاصرة قصفا بقذائف الهاون من قبل القوات النظامية إضافة إلى قصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة تعرضت له مدن الحولة وتلبيسة وسط اشتباكات عنيفة في محيط مدينة تلبيسة بحسب ما أفاد ناشطون.

وفي دير الزور استمر القصف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ على معظم أحياء دير الزور بالإضافة إلى اشتباكات وقعت في حي الصناعة. وفي الرقة قصف الطيران الحربي محيط الفرقة 17 وسط اشتباكات عنيفة في محيط الفرقة بين الجيش الحر والقوات النظامية.

في موازاة ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات دارت أمس، للمرة الأولى داخل مطار منغ العسكري في شمال سوريا، بين كتائب «الجيش الحر» والقوات النظامية، وأضاف المرصد: إن تسعة مسلحين «من اللجان الشعبية الموالية للنظام قتلوا أثناء توجههم لفك الحصار عن مطار منغ العسكري، في كمين نصبته وحدات حماية الشعب الكردي قرب قرية الزيارة في ريف حلب».

ويعتبر المطار من المواقع العسكرية الرئيسية للقوات السورية في مدينة حلب، إضافة إلى معامل الدفاع وأكاديميات الأسد.

وفي حلب أيضا، تعرضت مئذنة الجامع الأموي، المدرج على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، للتدمير الكامل أمس. وبث ناشطو الثورة صورا على موقع الـ«يوتيوب» تظهر مكان المئذنة التي استحالت كتلة من الحجارة، في حين تبدو أجزاء أخرى من المسجد وقد لحقها دمار كبير ونخرها الرصاص.

ويظهر في أحد الأشرطة مقاتل معارض داخل الجامع الأموي، وهو يقول: «فجأة بدأت قذائف الدبابات تتكاثف على المئذنة حتى انهارت»، نافيا أن أي قناص موجود فيها «لأننا عرفنا أنهم سيرصدونها ويسددون عليها».

وعقب تدمير المئذنة، أصدر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بيانا قال فيه «التدمير المتعمد لهذه المئذنة، التي استظل بظلها صلاح الدين الأيوبي وسيف الدولة الحمداني وأبو الطيب المتنبي وعبد الرحمن الكواكبي، يشكل جريمة ضد الحضارة الإنسانية، وفعلا همجيا يليق ببرابرة لا ينتمون إلى أي من القيم الإنسانية». وحمّل بيان الائتلاف «كل من أمر بارتكاب هذه الأفعال الهمجية، ومن نفذها، ومن بررها وأيدها، عارا لا يمحى، ومسؤولية أخلاقية وجنائية لا تسقط أبدا» متهما النظام السوري بتدمير النسيج الاجتماعي السوري، بقتله البشر وتدميره التراث الأغلى لدى السوريين.

ولا تعتبر هذه المرة الأولى التي يستهدف فيها النظام السوري دور العبادة حيث قامت قواته منذ أسبوعين بقصف مئذنة المسجد العمري في درعا.

سياسيا، أعلنت دمشق أمس أنها ستتعامل مع الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي بصفته موفدا للأمم المتحدة فقط، من دون اعتباره مبعوثا مشتركا للمنظمة الدولية وجامعة الدول العربية.

وقالت وزارة الخارجية السورية إن «سوريا تعاونت وستتعاون مع الإبراهيمي كمبعوث للأمم المتحدة فقط، ذلك لأن الجامعة العربية هي طرف في التآمر على سوريا»، وذلك في رسالتين بعثت بهما إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الأمن الدولي، ونشرت نصهما وكالة الأنباء الرسمية «سانا».

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات