أحدث الأخبار
الاحتقان في المنطقة سيؤدي إلى انفجار مذهبي كبير
27 April 2013 Saturday

الاحتقان في المنطقة سيؤدي إلى انفجار مذهبي كبير

يعدون أنفسهم أصدقاء لسوريا ويجتمعون الآن في إسطنبول على ألا يكتفوا بالتفرج على ما يحدث في سوريا

المجلة

 

الرئيس غل نوه أثناء اللقاء بالعلاقات المميزة التي تجمعه مع القيادة السعودية وحرصه على هذه العلاقة، ولا سيما مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز، وحذر من استمرار الوضع القائم في سوريا، ورأى أنه يهدد بـ«انفجار مذهبي كبير في المنطقة.. وأمام أعيننا بلد يدمر نفسه بنفسه»، ثم حث جميع من «يعدون أنفسهم أصدقاء لسوريا ويجتمعون الآن في إسطنبول على ألا يكتفوا بالتفرج على ما يحدث في سوريا». ومن ثم عدّ غل إصرار الرئيس السوري على نهجه الحالي «استمرارا في جلب الخراب إلى سوريا أكثر فأكثر». لكن الرئيس التركي أكد في المقابل معارضته التدخلات العسكرية الخارجية. وبعدما نبه إلى خطورة التوتر المذهبي، قال: «هذا أمر خطير جدا، وقد يكون هناك انفجار كبير بعد الاحتقان الذي يحصل حاليا. هذا امتحان كبير جدا لهذه المنطقة التي لا يجوز أن تقع في فخ الفرقة المذهبية». وبالنسبة لإيران أقر غل بوجود تعارض في الموقفين التركي والإيراني من الأزمة السورية، ومعارضة أنقرة لجوء إيران إلى التسلح النووي، على الرغم من وصفه العلاقة بين البلدين بأنها «جيدة». كذلك نفى وجود أي تدخل تركي في الشأن العراقي. اللقاء مع الرئيس عبد الله غل جرى في قصر شنقايا الرئاسي، المقر الرسمي لإقامة الرئيس التركي منذ عهد مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة. وكان أتاتورك قد أعجب ببيت وسط بستان وحديقة غناء في حي شنقايا بأنقرة بمجرد رؤيته، واشتراه من مالكه توفيق أفندي بورغورلو زادة عام 1921. وعبر السنوات التالية شهد البيت الذي كان أقرب إلى استراحة ريفية وسط البستان إضافات وتوسعات وتجهيزات عدة اكتملت عام 1932. وسكن أتاتورك فيما بات يعرف بـ«الفيلا الزهرية» حتى وفاته عام 1938.

ومما يذكر في هذا الصدد أن أتاتورك كان قد اختار أنقرة عاصمة جديدة لحكمه في قلب الأناضول بعيدا عن العاصمة العثمانية إسطنبول، وأقام بداية عام 1919 بعد انتقاله إلى أنقرة في معهد أنقرة الزراعي، ثم انتقل في العام التالي إلى بيت المشرف على محطة السكة الحديد. وفي عام 1921 شاهد «الفيلا» التي غدت لاحقا مقر سكنه والقصر الرئاسي بعد سلسلة إضافات وأعمال توسعة لمبناها الرئيس وملحقاته، أشرف على أبرزها المهندس المعماري التركي محمد وداد باشا عام 1924، ثم المهندس المعماري النمساوي البروفسور كليمنز هولتزمايستر عام 1930.

دعينا في الساعة الثالثة والربع إلى مقابلة الرئيس غل، وخلال فترة قصيرة – تحديدا في الساعة الرابعة إلا ربعا – كنا ندخل مكتبه في القصر. المكتب صغير، لكنه أنيق ومزين ويطل على الحديقة الخضراء الجميلة على مد النظر. لاحظنا في جنبات القصر وجود لوحات بديعة لفنانين أتراك وأوروبيين من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، لكن صورة أتاتورك كانت الصورة الوحيدة في «الغرفة الرئاسية»، بل في صدرها، فوق مكتب الرئيس.

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات