أحدث الأخبار
نيويورك تايمز: أوباما يتجه نحو الدعم العسكري للثوار السوريين
02 May 2013 Thursday

"نيويورك تايمز": أوباما يتجه نحو الدعم "العسكري" للثوار السوريين

البيت الأبيض يدرس مرة أخرى فكرة توريد الأسلحة إلى المعارضة المسلحة في سوريا

العصر

 

نقلت صحيفة "نيويورك تابمز" عن كبار المسؤولين الأمريكيين أن البيت الأبيض يدرس مرة أخرى فكرة توريد الأسلحة إلى المعارضة المسلحة في سوريا.

ومن شأن مثل هذا القرار، كما ذكر تقرير الصحيفة، أن يكون مؤشرا على التحول في السياسة بالنسبة لإدارة أوباما، التي كثفت مساعداتها غير القاتلة، لكنها لم تصل بعد إلى الأسلحة الفتاكة، وأعربت عن إحجامها عن التورط في الحرب السورية.

وقال هؤلاء المسئولون إنه لم يتقرر بعد ما إذا كان الرئيس أوباما سيرسل الأسلحة، وما هي نوعيتها.

في بيان مساء الثلاثاء، قالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، كاتلين هايدن، إن الرئيس: "وجه فريقه للأمن القومي لتحديد التدابير الإضافية حتى نتمكن من الاستمرار في زيادة مساعداتنا".

ويرى التقرير أن مثل هذا الإجراء سيضع الولايات المتحدة في خط واحد مع دول الخليج، مثل المملكة العربية السعودية وقطر، التي تضخ الأسلحة للثوار، ومع بريطانيا وفرنسا، اللتين تؤيدان رفع حظر الأسلحة الذي تفرضه الاتحاد الأوروبي على سورية لمساعدة الثوار للإطاحة ببشار الأسد.

واحتمال التحول هذا، والذي تحدثت عنه لأول مرة صحيفة "واشنطن بوست" أمس الثلاثاء، جاء بعد أيام من كشف الولايات المتحدة في تقييمها الاستخباري الأولي عن الذخائر الكيميائية، أن قوات الأسد قد استخدمته على نطاق محدود في سوريا.

ونقل تقرير "نيويورك تايمز" عن مسؤولين، إنه حتى من دون دليل قاطع على استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية، فإن وزارة الدفاع الأمريكية قد أعدت قائمة من الخيارات وعرضتها على الرئيس أوباما، وتتراوح من هجمات جوية وغارات للقوات الخاصة إلى تنفيذ منطقة حظر جوي فوق سوريا. وأضافوا أن الإدارة تبحث أيضا عن سبل لزيادة مساعداتها للثوار.

وكانت صحيفة "صاندي تايمز" البريطانية قد كشفت من أيام، أنه في زيارة اوباما إلى إسرائيل الشهر الماضي عرضت على الرئيس الامريكي معلومات استخبارية تظهر أن النظام السوري يستخدم السلاح الكيميائي.

وفي لقاء استغرق نحو خمس ساعات، عرضت على اوباما المعلومات التي تبين استخدام السلاح في حلب وحمص ودمشق، من إعداد العميد ايتي بارون، رئيس دائرة البحوث في شعبة الاستخبارات.

وحسب "التايمز"، فإن عرض الأمور أمام الرئيس يعتبر اختبارا لجديته، فعدم الاستعداد للعمل عندما تجتاز سوريا الخط الأحمر هو إشارة إلى إسرائيل أنه لا يوجد الكثير خلف الوعد الامريكي للعمل ضد إيران لمنع سلاح نووي عنها.

وحسب الصحيفة البريطانية، فإنه عندما فهمت إسرائيل أن واشنطن لا تعتزم التحرك السريع، تقرر إخراج المعلومات إلى الملأ. ولهذا قال العميد بارون في المؤتمر السنوي لمعهد بحوث الأمن القومي إن "النظام استخدم سلاحا كيميائيا فتاكا، على ما يبدو سارين، ضد الثوار المسلحين".

وبعد أن قيل ذلك، ولما كانت وكالات الاستخبارات الإسرائيلية والفرنسية والبريطانية توصلت إلى ذات الاستنتاج، لم يبقَ لأوباما غير الإعراب عن موقف علني.

كما أفادت "الصاندي تايمز" أن رئيس الأركان البريطاني الجنرال سير دافيد ريتشرتس، حذر من أن التدخل في سوريا قد يؤدي إلى حرب شاملة.

وحسب التقرير، فقد قالت الضابط الكبير لرئيس الوزراء دافيد كمرون ان ردا عسكريا على استخدام السلاح الكيميائي يجب أن يكون بحجم واسع للغاية كي ينجح.

"فحتى إقامة منطقة إنسانية آمنة ستعتبر حملة عسكرية كبيرة، دون تعاون السوريين"، كما قال ريتشرتس حسب التقرير لمحافل الأمن العليا. وقد أرسلت الأمم المتحدة فريقا للتحقيق في استخدام السلاح الكيميائي في سوريا، وأن الفريق بدأ منذ الآن يجمع المعلومات عن استخدام مثل هذا السلاح. وفي هذه المرحلة يعمل الفريق في دول مجاورة لسوريا، بسبب رفض النظام السماح له بدخول الدولة.

وفي البيت الأبيض، ناشدوا أمس الأسد السماح لمراقبي الأمم المتحدة بدخول الدولة لفحص مسألة الاستخدام للسلاح الكيميائي. وذكر مساعدو اوباما حالة العراق حين أدت مادة إستخبارية مغلوطة إلى الحرب.

وفي الكونغرس في واشنطن، لم يكن للديمقراطيين شك بأن الخط الأحمر تم تخطيه، ويرون أن مكانة الولايات المتحدة على المحك. بينما وصف السناتور الجمهوري، جون ماكين جر، الأرجل في البيت الأبيض بأنه "سخيف"، وقال: "عندما قال الرئيس إنه يوجد خط أحمر، فسر بشار الأسد هذا، وكأنه يوجد خط أخضر بذبح الناس بصواريخ سكود، هذا أحد الفصول الأكثر خجلا في التاريخ الأمريكي".

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات