أحدث الأخبار
الحريري: حزب الله يقود لبنان إلى الخراب من أجل الأسد
02 May 2013 Thursday

الحريري: "حزب الله" يقود لبنان إلى "الخراب" من أجل الأسد

جدد الائتلاف "دعوته للحكومة اللبنانية إلى ضبط حدودها والإيقاف العاجل, بكل الوسائل الممكنة, لجميع العمليات العسكرية المنسوبة لحزب الله

 

الوكالات:

استدعت مواقف الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله التي أطلقها ليل اول من امس وحملت رسائل في أكثر من اتجاه, ردود فعل عنيفة من قوى "14 آذار" التي اتهمته بجر لبنان إلى الخراب, ومن المعارضة السورية التي نددت بتهديداته وتحذيراته.

وكان نصر الله أقر في خطابه للمرة الأولى علناً بمشاركة حزبه في القتال في منطقتي القصير الحدودية مع لبنان والسيدة زينب قرب دمشق الى جانب الجيش السوري, ملمحاً إلى إمكانية تدخل الحزب وإيران في المعارك بشكل أكبر في المستقبل لمنع "سقوط سورية", أي النظام.

 

الحريري

وجاء الرد الأبرز من رئيس "تيار المستقبل" رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري الذي اعتبر أن "السيد حسن نصر الله اختار وبشكل نهائي ان يقف في صفوف الظالمين وان يعلن التزامه خط الدفاع حتى الموت عن نظام بشار الاسد, وان ينفذ أمر العمليات الايراني والفتوى الصادرة عن ولي الفقيه بمنع سقوط هذا النظام", مضيفاً انه "فات نصرالله أن نظام الأسد قد سقط وأن الإرادة ببقائه على قيد الحياة لا يمتلكها هو أو خامنئي أو أي جهة إقليمية".

ورأى الحريري أن "أخطر ما ورد على لسان الأمين العام لحزب الله يتعلق بذلك الربط الانتحاري بين المسألة السورية وبين لبنان", وأنه "يمحو لبنان من الخارطة السياسية", ونصب حزبه "بديلاً للدولة ومؤسساتها الدستورية والأمنية والعسكرية. هو وحده على رأس حزب الله من يقرر عن كل اللبنانيين... من يصدر الأوامر بزج لبنان في الحروب الإقليمية والأهلية... من يجوز له اصدار الفتاوى في مقاتلة السوريين على ارضهم".

واعتبر ان نصر الله اعلن في خطابه "قيام جيش الدفاع عن الشيعة اللبنانيين في المنطقة والعالم", و"أعطى لنفسه الحق بتوسيع نطاق عمليات حزب الله من الجنوب اللبناني لتشمل القصير والسيدة زينب في سورية".

وقال الحريري ان "السيد حسن نصر الله يقول لنا ان الدولة رهينة الى الأبد بيد حزب الله, ومعها المجموعات والطوائف اللبنانية الاخرى, وكل ذلك كرمى لعيون بشار الاسد". 

وحذر من أن الحزب "يقود لبنان الى الخراب", و"يلعب منفردا بمصير لبنان", داعيا اللبنانيين "بكل اتجاهاتهم الى تحمل مسؤولياتهم التاريخية في مواجهة هذا المشروع والتعبير عن رفضه بكل الوسائل الديمقراطية".

وأضاف "اننا في الواقع أمام حالة من اثنتين, إما أن نكون أمام ضرب من ضروب الجنون لن يتوانى عن إحراق لبنان لقاء الرهان على إنقاذ نظام ميت, وإما أن نكون أمام منزلق من منزلقات الغرور التي تودي بصاحبها ومن حولها إلى مهاوي الخراب".

وشدد على أن ما أعلنه نصر الله مرفوض جملة وتفصيلاً, "لأنه مشروع أسود أقل ما فيه أنه يعمل على استدراج لبنان إلى الحريق الذي بشرنا به بشار الأسد".

 

جعجع

بدوره, رد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على نصر الله, من دون أن يسميه, قائلاً: "أمس (اول من امس) قيل إن لسورية الأسد أصدقاء حقيقيين ولن نسمح لها بالسقوط, ونحن نقول اذا الشعب أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر, النظام سيسقط لا محالة", لافتاً إلى أن "النقطة الثانية هي التحجج بحماية مقام السيدة زينب وريف القصير لحماية الشيعة, ولكن ان كان النظام قويا فهو لن يكون بحاجة إلى وجودكم, وإن كان ضعيفاً فإن وجودكم لن يقدم ولن يؤخر".

من جهتها, اعتبرت الأمانة العامة لقوى "14 آذار", في بيانٍ, عقب اجتماعها الدوري, أن إطلالة نصرالله تدل على "انقلابٍ كاملٍ على اتفاق الطائف والعيش المشترك", وتكرس "التنكر الكامل لمنطق الدولة ولمبدأ "النأي بالنفس" الذي أطلقته حكومته", وعدم الالتزام بقرارات الشرعيتين العربية والدولية والانقلاب الكامل على "إعلان بعبدا".

المعارضة السورية

بدورها, نددت المعارضة السورية بـ"تهديدات" نصر الله من تدخل محتمل مباشر لإيران والحزب لدعم النظام.

وجاء في بيان صادر عن الائتلاف الوطني السوري المعارض "أمسى السوريون واللبنانيون على خطاب زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله, منتظرين منه أن يكف يده عن الآمنين في حمص ودمشق, وآملين من قيادة الحزب أن تعي خطورة الوضع في المنطقة وما آلت إليه الأمور بسبب تمسكها بنظام سياسي أجرم بحق الشعبين في البلدين".

واضاف لكن "السوريين واللبنانيين لم يسمعوا إلا تهديدات تعودوها من نظام الأسد, وتحذيرات باحتراق المنطقة سمعوها من مسؤولي إيران, إضافةً لاعترافات بالتدخل السافر في شؤون سورية الداخلية, وذرائع تدعي حماية اللبنانيين في حمص وحماية المقامات الدينية في دمشق".

وأكد أن "السوريين هم وحدهم المسؤولون عن الحفاظ على الأضرحة والمقامات في دمشق وغيرها من محافظات سورية, لا ميليشيات النظام أو عناصر الحزب, فهذه بلدنا وأرضنا وعليها تكون سيادة السلطة الشرعية التي يريدها الشعب, وإننا نذكر بالمساجد والكنائس والمقامات التي دمرها النظام وحرقها وخرب طابعها الحضاري والأثري, والتي لم يذكر منها نصر الله شيئاً".

وجدد الائتلاف "دعوته للحكومة اللبنانية إلى ضبط حدودها والإيقاف العاجل, بكل الوسائل الممكنة, لجميع العمليات العسكرية المنسوبة لحزب الله في المواقع القريبة من الحدود السورية. لقد آن الأوان للحكومة اللبنانية التي اتخذت سياسة النأي بالنفس, إلى التوقف عن غض النظر عن السياسات التعسفية التي يمارسها حزب الله في تدخله بالشؤون السورية, عبر انخراطه السافر ووقوفه إلى جانب نظام الأسد في حربه على الشعب السوري, داخل سورية أولاً وعلى الأراضي اللبنانية من خلال الضغوط التي يمارسها على اللاجئين السوريين".

 

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات