أحدث الأخبار
فوكس نيوز الأميركية:قوات كومندوس إسرائيلية في مهمة داخل سوريا
19 May 2013 Sunday

فوكس نيوز الأميركية:قوات كومندوس إسرائيلية في مهمة داخل سوريا

سارعت بعض الوسائل الإعلامية المؤيدة للثورة السورية إلى بث صور منتقاة، من تقرير تلفزيوني حصري بثته قناة "فوكس نيوز" الأميركية أمس، تظهر مجموعة من قوات الكوموندوس الإسرائيلية وهي عائدة من مهمة داخل الأراضي السورية، مع إهمال السياق العام للتقرير الذي أعدته ا

 

يقول التقرير، الذي أعده مراسل القناة بمكتب القدس ليلاند فيتيرد: هذه هي ساحة المعركة، من الجهة اليسرى توجد قرية متمردين (يقصد قرية ثائرة على النظام السوري) ومن الجهة اليمنى تظهر قرية موالية للحكومة، وقد كانتا تتبادلان إطلاق النار طوال اليوم.
ويتابع: (هذا الوضع) يساعد على فهم جغرافيا هذه القرى على بعد حوالي مئتي ياردة من الحدود الإسرائيلية بحيث يمكنكم رؤية الطريق الفاصل (بين الحدود) عبر الكاميرا التي التقطت للمرة الأولى قوات كوماندوس إسرائيلية وهي عائدة من مهمة داخل الأراضي السورية. إنهم (الإسرائيليون) قلقون للغاية من المتطرفين، المرتبطين بالقاعدة بخاصة، والذين يستغلون الاضطرابات داخل سوريا لشن عمليات هجومية هنا ضد الدولة اليهودية، وهو الأمر الذي دفع مسؤولين إسرائيليين إلى القول بأنهم عازمون على القيام بما هو ضروري لمنع العمليات الهجومية ضد إسرائيل.
ويضيف: إن تقارير مصورة من داخل سوريا أظهرت أن مجموعات من المتمردين ذوي التوجهات العلمانية بدأت تنشق وتنضم إلى مجموعات المقاتلين المتطرفين، واليوم أظهر فيديو مزعوم عددا من المقاتلين القريبين من القاعدة وهم يعدمون مجموعة من أسرى الحرب.
ويقول: إسرائيل المتحسبة، اليوم وللمرة الأولى منذ حوالي أربعين عاما نشرت قواعد مدفعية لتوفير القدرة على الاستجابة الفورية، بعد أقل من أسبوعين من قصف طائراتها لمنشآت تخزين الأسلحة في دمشق، ومع تحذير إسرائيل علني، أن عمليات من هذا النوع سوف تتواصل، إذا استمرت سوريا بنقل أسلحة إيرانية متطورة لمقاتلي حزب الله. وفي الأسابيع الأخيرة قامت إسرائيل بتعزيز مواقعها بمعدات ثقيلة كدبابات ميركافا (يظهر التقرير عددا منها) والذي جاء على خلفية انتهاك معاهدة وقف إطلاق النار (بين إسرائيل وسوريا) تحسبا من أجل جميع النوايا والمقاصد. انتهى التقرير التلفزيوني.

ومن المفيد ذكره، أن التقرير الحصري جاء في سياق خبر عن تلويح أوباما بالتدخل العسكري في سوريا على خلفية استخدام أسلحة كيماوية، ويظهر أوباما في لقطة وهو يقول: "سنواصل العمل من أجل سوريا متحررة من طغيان الأسد، سوريا سليمة وشاملة لكل المجموعات الدينية والعرقية، والتي ستكون مصدرا للاستقرار لا للتطرف".

هذا التقرير في سياقه العام، يظهر رعب الإدارة الأميركية من تنامي قدرات المجموعات الدينية المتطرفة ويضعها في مأزق حقيقي أمام الشعب الأميركي إزاء اتخاذ أي قرار حاسم، من قبيل الدعم العسكري للثوار والجيش الحر. ويساهم إعلام النظام بشكل مدروس في تصدير وإذكاء هذا النوع من المخاوف. وفي الوقت نفسه، يساهم بعض إعلام الثورة، عن قصد أو عن ردود أفعال غاضبة، في تأكيد وترسيخ بعض المزاعم، مثل انشقاق مقاتلين وجنود من تشكيلات الجيش الحر وانضمامهم إلى مجموعات معروفة بتشددها الديني.

ومن ناحية أخرى، يؤكد التقرير على حقيقة أن النظام السوري من جهة والأميركيين والإسرائيليين من جهة ثانية مايزالون في موقع الخصومة، لا العداوة. وإذا لم يكن لهذه الحقيقة أن تغمز من قناة الإسرائيليين والأميركيين، فهي بلا شك تغمز من قناة نظام الأسد، الذي أطلق مؤخرا تهديدا ووعيدا بأن أي انتهاك إسرائيلي للسيادة السورية، سيأخذ المنطقة إلى كارثة. ويبدو أن مثل هذا الكلام ليس صحيحا حتى الآن!
وعودة إلى التقرير ذي العلاقة، والذي كما قلنا جاء في سياق تكريس الولايات المتحدة الأميركية لكل الجهود من أجل تغيير النظام السوري، والتي نتج عنها، في التقرير على الأقل، دخول قوات إسرائيلية إلى الأراضي السوري في مهمة.. لم تحدد تفاصيلها، ولكنها جاءت في سياق إبعاد خطر "الجماعات الإرهابية".

والخلاصة التي يمكن استنتاجها من هذا المثال، وبلا تعسف، هي أننا مانزال نخوض حربا شرسة وعادلة ضد نظام قمعي واستبدادي طوال السنتين الماضيتين بدون أن ننجح بما يكفي لتطوير أدواتنا الإعلامية والعسكرية الميدانية، وهو ما سيقودنا بكل أسف تكبد المزيد من الخسائر البشرية والمعنوية..

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات