أحدث الأخبار
العفو الدولية: العالم يتفرج على موت السوريين، والتطرف ناجم عن القمع
24 May 2013 Friday

العفو الدولية: العالم يتفرج على موت السوريين، والتطرف ناجم عن القمع

اتهم الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، المجتمع الدولي بتحويل سوريا إلى ملعب تمارس فيه القوى الإقليمية والدولية لعبة السياسة، ودعاه إلى التوقف عن هذه الممارسة واتخاذ إجراء حاسم، محذراً من أن آثارها ستكون باهظة ولن تنحصر في سوريا وحدها.

 

وفي مقابلة مع "يونايتد برس إنترناشونال"، قال سليل شتي إن القلق الأكبر لمنظمة العفو الدولية يتعلق بتأمين الحماية للمدنيين والنازحين واللاجئين والناس العالقين في المناطق السكنية الواقعة في مرمى نيران الأطراف المتقاتلة، لأنهم لا يتمتعون بالحماية؛ ولأن الحكومة السورية تستخدم قضية السيادة لعرقلة الجهود الرامية لتوفير الحماية لهم".
 
واتهم شتي المجتمع الدولي بـ"التفرج على موت السوريين وتحويل بلادهم إلى ملعب تمارس فيه القوى الإقليمية والدولية لعبة السياسة"، ودعاه "للتوقف عن هذه الممارسات، واتخاذ إجراء حاسم لأن التكلفة ستكون باهظة ولن تقتصر على سوريا وحدها".
 
وأضاف شتي إن منظمة العفو الدولية "دعت مجلس الأمن الدولي مرات عديدة لإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، لكن ذلك وللأسف لم يحدث بسبب الخلاف في المواقف بين القوى الغربية من جهة وروسيا الصين من جهة أخرى، وإلقاء كل طرف بالمسؤولية على الجانب الآخر، ما أدى إلى فقدان عشرات الآلاف من السوريين لحياتهم والتسبب في معاناة مئات الآلاف منهم".
 
وفيما أقرّ بأن منظمة العفو الدولية لم تحقق العدالة الدولية من وراء توثيق الأدلة عن انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في سوريا، أشار إلى "أن الشيء المهم الذي أنجزته في هذا المجال أن هذه الأدلة ستُستخدم في المستقبل ضد مرتكبي الانتهاكات، وعلى غرار ما حدث في غواتيمالا حيث جرت محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بعد مرور ثلاثة عقود على وقوعها".
 
وقال شتي إن انتشار التطرف والجماعات الجهادية في سوريا "يعود إلى استمرار الحلول الأمنية لمعالجة الأزمة، وحرمان الناس من حرياتهم الأساسية في التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي وتكوين الجمعيات، والتي تُعد العلاج الناجح على المدى الطويل للتطرف".
 
ورأى أن الربيع العربي "ساهم في تحسين أوضاع حقوق الإنسان وخاصة في الدول التي شهدت سقوط الأنظمة الشمولية مثل تونس ومصر وليبيا، ومنح شعوب المنطقة حريات أكبر ووسائل إعلام أكثر وعدداً أكبر من منظمات المجتمع المدني، وجعلها بشكل عام أكثر جرأة للمطالبة بحقوقها".
 
ووفي 23 أيار/مايو/ 2013 أصدت منظمة العفو الدولية تقريرها السنوي عن حالة حقوق الإنسان في 159 بلداً وإقليما في العالم خلال العام الماضي، واتهمت فيه حكومات العالم بـ"الاهتمام بحدودها الوطنية أكثر من اهتمامها بحقوق مواطنيها أو حقوق الأفراد الذين ينشدون اللجوء أو يبحثون عن الفرص داخل حدود بلدانهم".
 
وقالت المنظمة في تقريرها السنوي "إن التقاعس العالمي تجاه حقوق الإنسان يجعل العالم مكاناً خطراً على اللاجئين على نحو متزايد، وجرى انتهاك حقوق ملايين البشر الذين فروا من أتون النزاعات والاضطهاد أو هاجروا بحثاً عن حياة أفضل لأنفسهم ولعائلاتهم".
لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات