أحدث الأخبار
سقوط العشرات من الشهداء في سوريا وسط دعوات دولية لرحيل الأسد
03 June 2013 Monday

سقوط العشرات من الشهداء في سوريا وسط دعوات دولية لرحيل الأسد

دعت مجموعة من الدول اليوم الأربعاء الرئيس السوري بشار الأسد إلى الرحيل عن السلطة. وقال رئيس الدبلوماسية الأمريكية "هناك حاجة ملحة لوقف سفك الدماء الذي أودى بحياة عشرات الآلاف". من جانبه أكد وزير الخارجية البريطانية أن "موقف بلاده منذ أمد بعيد أن الأسد يجب

دعت بلدان عدة بينها الولايات المتحدة الاربعاء الرئيس السوري بشار الاسد الى الالتزام باحلال السلام في بلاده وترك السلطة، وذلك قبيل بدء اجتماع لمجموعة "اصدقاء سوريا" في محاولة للدفع باتجاه سعي واشنطن وموسكو الى عقد مؤتمر دولي لحل الازمة الشهر المقبل.

وقبل بدء الاجتماع الذي يشارك فيه ممثلون للمعارضة السورية، دعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاسد الى "أظهار الالتزام من اجل احلال السلام في بلاده".

واضاف "هناك حاجة ملحة لوقف سفك الدماء الذي اودى بحياة عشرات الالاف، وهذا سبب اجتماعنا اليوم".

واوضح كيري انه في حال لم يوافق الاسد على التفاوض "فأننا سوف نتحدث أيضا عن استمرار دعمنا للمعارضة لتمكينها من مواصلة الكفاح من أجل بلدها".

من جانبها، دعت قطر وبريطانيا الى رحيل الاسد.

وربط وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أي حل للنزاع الدامي في سوريا برحيل الاسد عن السلطة.

وقال هيغ في مؤتمر صحافي ان "موقف المملكة المتحدة منذ امد بعيد ان الاسد يجب ان يرحل وانه ليس بأمكاننا رؤية اي حل ينطوي على بقائه".

واضاف "إذا كان النظام (السوري) يعتقد ان بامكانه تحقيق انتصار عسكري والعودة إلى الوضع السابق، فانا أعتقد أنه يرتكب خطأ فادحا، خطأ كارثيا"، مشيرا الى انه "ينبغي أن يكون هناك حل سياسي، بغض النظر عن الوضع على الارض".

من جانبه، قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني "نحن امام مسؤولية تاريخية وامام شعب عريق يستحق ان يكون هناك وقفة واضحة لتحريره من القتل".

واضاف "نأمل ان يكون مؤتمر جنيف فاتحة خير وان يكون هناك حل سياسي يحرر الشعب السوري من هذا الوضع الذي يقاسي منه".

ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية 11 دولة، تمثل المجموعة الاساسية ل"اصدقاء سوريا" وهي الاردن والسعودية والامارات وقطر ومصر والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا والمانيا وايطاليا.

وبعد ان ذكر اعضاء في الائتلاف السوري لقوى المعارضة انه لم يتلق الدعوة للمشاركة في الاجتماع، وقال مسؤولون اردنيون ان المعارضة لن تحضر المؤتمر، اعلن سونير احمد من المكتب الاعلامي للائتلاف، ان رئيسه بالانابة جورج صبرة توجه الاربعاء الى عمان للمشاركة في مؤتمر "اصدقاء الشعب السوري".

وقال احمد لوكالة فرانس برس "وصلت الدعوة الى المؤتمر متأخرة الى الائتلاف الذي اكد مشاركته في الاجتماع".

واضاف ان الائتلاف "اكد حضوره، وسيمثله رئيس الائتلاف بالانابة جورج صبرة الذي هو في الطائرة حاليا متوجها الى عمان".

ويعتبر موضوع عقد مؤتمر دولي في حزيران/يونيو المقبل اطلق عليه تسمية "مؤتمر جنيف 2" بسعي من واشنطن موسكو بمشاركة طرفي النزاع، ابرز نقاشات المجتمعين في عمان بهدف وضع حد للنزاع الدامي المستمر منذ اذار/مارس 2011 واسفر حتى الان عن مقتل اكثر من 94 الف شخص نصفهم من المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

من جانبه، اكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان على الرئيس السوري بشار الاسد ان يتخلى عن صلاحياته في حال التوصل الى اتفاق بشأن تشكيل حكومة انتقالية في سوريا اثناء "مؤتمر جنيف 2".

واوضح ان "موقف فرنسا هو الموقف المعبر عنه في بيان جنيف" والذي ينص على اطلاق عملية انتقالية سياسية تضع حدا للنزاع الدامي في سوريا.

واستضافت المدينة السويسرية في 30 حزيران/يونيو 2012 مؤتمرا دوليا نتج عنه اتفاق جنيف الذي يدعو الى وقف العنف في سوريا ووضع مسار لحكومة انتقالية بصلاحيات كاملة، بدون التطرق بشكل مباشر الى مصير الرئيس الاسد الذي تنتهي ولايته في العام 2014.

ويشكل مصير الاسد العقدة الاساسية في اي تفاوض حول حل سياسي. اذ ترفض المعارضة اي نقاش في حل النزاع قبل تنحي الاسد عن السلطة.

من جهته، يرفض النظام السوري الذي يعتبر ان مقاتلي المعارضة ارهابيون"، اي حديث عن استقالة الاسد من منصبه، ويشدد على ان اي حوار يجب ان يجري من دون شروط وبعد القاء السلاح.

كما تبدو مواقف الدول الكبرى على تعارض في ما يتعلق بالازمة السورية، اذ تطالب واشنطن وباريس ولندن برحيل رأس النظام في سوريا، في حين تشدد موسكو ابرز الداعمين الدوليين للرئيس الاسد، على بقائه في منصبه، مع استمرارها في تزويد قواته النظامية بالسلاح.

من هنا، يبدو عقد المؤتمر المرتقب مهمة معقدة.

يشار الى ان الهدف من مؤتمر "جنيف 2" هو التوصل الى تشكيل حكومة انتقالية "برضى متبادل" تتمتع ب "كامل الصلاحيات" ما يستبعد كما تقول المعارضة وداعموها اي دور للاسد.

من جهته، اشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف برد الفعل "البناء" للنظام السوري حول تنظيم مؤتمر السلام الذي اطلق عليه "جنيف 2"، وذلك لدى استقباله في موسكو نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.

ومن المتوقع ان تحدد المعارضة السورية خلال اجتماع تعقده في اسطنبول في 23 ايار/مايو الجاري لاختيار رئيس جديد للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، موقفها من المشاركة في مؤتمر "جنيف 2".

وسيكون اجتماع مجموعة "اصدقاء سوريا" فرصة لمناقشة السبل الكفيلة لمساعدة قوى المعارضة السورية.

وطالب رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية جورج صبرة الاربعاء المجتمع الدولي بفتح "ممر انساني" الى مدينة القصير الواقعة في محافظة حمص في وسط سوريا والتي تتعرض منذ ايام لهجمات متكررة من قوات النظام مدعومة من حزب الله اللبناني.

من جهته، شن السفير السوري في عمان بهجت سليمان الاربعاء هجوما على ما سماه مجموعة "اعداء سوريا".

وقال سليمان في مؤتمر صحافي عقده في مبنى السفارة السورية في عمان ان "من يريد إنهاء المأساة في سوريا يحتاج أول ما يحتاج الى التوقف عن تسليح وتدريب العصابات الارهابية المسلحة في سوريا، ويحتاج الى التعاون مع الدولة السورية الوطنية الشرعية، كما فعل ويفعل أصدقاء سوريا الحقيقيون، ويحتاج الى التوقف عن اتهام ما يسمونه النظام السوري بالتسبب في تدمير سورية وذبح الشعب".

ميدانيا، قتل 40 جنديا ومقاتلا مواليا للنظام السوري و14 مقاتلا معارضا الاربعاء في معارك بريف ادلب (شمال) انتهت بسيطرة مقاتلي المعارضة على معسكر الشبيبة قرب بلدة النيرب، بحسب ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

لم يتم اضافة تعليق لغاية الآن.
عناوين الاخبار الاخرى
مختارات